‏إظهار الرسائل ذات التسميات موضوع خاص في الإذاعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات موضوع خاص في الإذاعة. إظهار كافة الرسائل
1‏/1‏/2017

موضوع خاص في الإذاعة - المحاضرة السادسة للدكتور أيمن منصور

موضوع خاص في الإذاعة
المحاضرة السادسة
دكتور أمين منصور

الفصل السابع



تناول شرح الفصل السابع الإذاعة بين الواقع الراهن والتطور المستقبلى والتطورات التكنولوجية للإذاعة في الوقت الراهن وما هي التطورات المعاصرة في المحتوى الإذاعى وفي الأشكال والقوالب البرامجية وفي أداء القائمين بالاتصال في البرامج الإذاعية ومستقبل الرادیو من المنظور الفلسفى والتكنولوجى وخصائص الوسيلة والرسائل الاتصالية ومنظور التفاعل مع الجمهور

وختم المحاضرة بالحديث عن شكل الامتحان وأكد أن الجزء الخاص به سيأتي في صورة أسئلة بابل شيت فقط بدون أي أسئلة مقالية والمقرر الخاص به هي الفصول من الرابع والخامس والسادس والسابع والمذاكرة من الكتاب فقط أما جزء الدكتورة سامية أحمد علي فالمذاكرة من محاضرات المركز ( العولمة - والأزمة - وتخطيط البرامج الإذاعية ) وسيكون أسئلة بابل شيت وسؤال مقالي 

شارك في الإعداد الزميل أحمد هيكل



بكم نكتمل
المشاركة أفضل طرق التعلم
مع تحيات فريق عمل مدونة مستر إعلام
الأحد, يناير 01, 2017
19‏/12‏/2016

موضوع خاص في الإذاعة - المحاضرة الثالثة: تخطيط البرامج الإذاعية للدكتورة سامية أحمد علي

موضوع خاص في الإذاعة
المحاضرة الثالثة
للدكتورة سامية أحمد علي

تخطيط البرامج الإذاعية (راديو وتليفزيون)







على الرغم من تداخل الإجراءات المتعلقة بخطة البرامج إلا أنها تنتظم في مراحل أساسية تشمل:-

1- صياغة السياسة البرامجية :وهى عبارة عن الخطوط أو المبادئ العامة التي يُسترشد بها في وضع القرارات المتعلقة بالبرامج والمواد التي ستقدم, والقواعد التي تم وضعها للاستناد عليها فيما سوف يقدم, ويتوقف ذلك على أساس هوية الوسيلة ومعرفة جيدة بالمجتمع المستهدف, والمتغيرات التي يجب أن توضع في الاعتبار عند صياغة البرامج من حيث الشكل والمحتوى والأسلوب ووقت البث, وتختلف خطة أو سياسة البرامج تبعا لاختلاف ثقافة واحتياجات كل مجتمع, ونوع الوسيلة.

ومن العوامل التي تؤثر في السياسة البرامجية:
الإمكانات المالية(التمويل):
من الصعب صياغة سياسة برامجية طموحة إذا كانت الإمكانات المالية محدودة أو يواجهها صعوبات, فهي تؤثر في كمية ونوعية البرامج التي سوف تنتج, وكذلك في نوعية التكنولوجيا التي سوف تستخدم في الإنتاج, وكذلك مهارات الكوادر البشرية التي ستتولى عملية الإنتاج.

 المسئولية الإعلامية:
ويقصد بها التزام الوسيلة (راديو وتلفزيون) أمام الجمهور والمجتمع والدولة, فسياسة المحطة أو القناة تتأثر بمفهوم المسئولية ومستواه عمقا أو شكلا فقط, وللكيفية التي ستنتشر بها المضامين وهذا يتعلق بفلسفة الوسيلة وما وضعته من ضوابط, وكذلك مدى تمسك الوسيلة بمبدأ خدمة المجتمع.

 الطابع الخاص للوسيلة :
ويقصد "هل الوسيلة تستهدف بث مضمون يغلب عليه ويستهدف المضمون الديني أم خدمي أم إخباري أم ترفيهي,,,, وهكذا", وبناء على طابع الوسيلة يتحدد المحتوى الذي سوف يقدم .

متطلبات الجمهور:
كل وسيلة تستهدف جمهور معين سواء عام أو خاص, ولكل جمهور احتياجاته وخصائصه, ولما كانت كل وسيلة هدفها جذب أكبر عدد من الجماهير فلابد من بث البرامج التي تتوافق مع أذواقهم وتلبى احتياجاتهم و تتناسب مع ثقافاتهم . و للتعرف على تلك الاحتياجات وعلى خصائص الجمهور لابد من الاعتماد على الأبحاث العلمية وعقد لقاءات مع قادة الرأي لما لها من تأثير, وتحليل رسائل الجمهور ورصد المشكلات المؤثرة عليهم ومحاولة التعرف على احتياجاتهم الفعلية والعمل على إشباعها عند صياغة السياسة البرامجية.

مع الأخذ في الاعتبار معايير الذوق والعادات والتقاليد وكل ما له علاقة بمسئولية الوسيلة وخطورة الإعلام.

البيئة السياسية:
كثير من المواد التي تطرحها المضامين الإذاعية(راديو و تليفزيون) ذات حساسية من منظور السياسة حتى وان كانت مضامين غير سياسية, وهناك بعض ما هو مسموح وما هو محظور لاعتبارات متعددة سياسية, وعلى الرغم من الحرية الإعلامية التي فرضتها العولمة وانتشار الفضائيات إلا انه في الكثير من دول العالم لازالت الإذاعة من أكثر الوسائل الجماهيرية التي تضعها الدول تحت السيطرة بدرجات متفاوتة مما ينعكس على المضامين المطروحة.

البيئة الإعلامية:
ويقصد بالبيئة الإعلامية الموارد التي تشكل الرسائل وتشمل وكالات الأنباء والصحف وشركات الإنتاج وصناعة الإعلان ومؤسسات التدريب الإعلامي والكوادر الإعلامية....وهكذا, فسياسة برامجية لقناة أو محطة تعمل في بيئة إعلامية تتسم بالتنوع والثراء سوف تختلف بالتأكيد عن أخرى تعمل في بيئة فقيرة, لأن الأولى توفر المضامين المختلفة بتنوعها وقوتها ومدى صدقها, وهناك بعض المحطات أو القنوات تواجه صعوبة في بداية البث لمجرد ملء خريطة إرسالها.


2- تحديد أهداف الخطة:
على ضوء تحديد أهداف الخطة سوف يتقرر المحتوى الذي سوف يقدم للجمهور, فإذا حددت الأهداف بوضوح أصبح من السهل وضع الخطة البرامجية المناسبة وتنفيذها في ظل أنشطة متكاملة ونظام دقيق للمتابعة والتقييم وتضافر الجهود لتحقيق الأهداف والتغلب على العقبات.

وقد سبق الإشارة إلى أن خطة البرامج تنبثق من الوضع القائم في المجتمع كما توضحه الحقائق والمعلومات التي تم تجميعها على أسس علمية مما يمكن المخططين من رسم صورة ذهنية للوضع الأفضل المرغوب الوصول إليه, وعلى هذا الأساس يتم تحديد الأهداف وهى التي تضع القائم بالاتصال على الطريق الواضح والمباشر لتحقيق الهدف من الرسالة, مع الاهتمام بالتأثير على و ردود الفعل(رجع الصدى) من جانب الجمهور, وما إذا كانت تتفق مع الأهداف المنشودة أم لا؟ وما هي الايجابيات والسلبيات وكيفية التأكيد على الايجابيات والقضاء على السلبيات, وبالتأكيد لن يتم هذا إلا من خلال البحوث العلمية المستمرة للتواصل المباشر مع الجماهير.

أهم الشروط الواجب توافرها في وضع أهداف الخطة البرامجية:
- أهمية تحقيق الأهداف في حدود الإمكانات المتاحة والفترة الزمنية المحدودة .

- أن تكون الأهداف نابعة من الواقع الحقيقي للجمهور المستهدف وان تستهدف واقع أفضل للجماهير .

- أن تكون الأهداف بسيطة وليست مركبة, فإذا كان الهدف يتضمن مجموعة من الأهداف يجب تجزئته إلى أهداف فرعية محددة موضحا فيه المراحل الزمنية وأنشطة تحقيق كل هدف.

- التمييز بين الأهداف المحددة والأغراض السياسية, فالأغراض هي الوظائف العامة للاتصال , أما الأهداف فهي تتم في إطار وظائف الاتصال, وبهذا فان كل وظيفة من تلك الوظائف يتم التعبير عنها بواسطة مجموعة من الأهداف الأكثر تحديدا , وتحدد تلك الأغراض والأهداف حسب فلسفة المؤسسة(راديو ام تليفزيون) وفى كل الأحوال لابد أن تكون الأهداف محددة بدقة وتتصل بمجالات واقعية مثل التعليم أو الصحة .... وهكذا, ولا تعتمد على الشعارات العامة مثل الحرية والسعادة.... و هكذا.

3- تصميم الخطة :
تعرف الخطة بأنها الطريقة المثلى لتحقيق هدف معين وهى تعكس القرارات المتعلقة بتحقيق الهدف وطريقة تنفيذه ومراحله الزمنية, وبتطبيق ذلك على الخطة الإذاعية فإننا نجد أن الهدف هنا هو المنتج وهو الذي يجسد الأسلوب الأمثل للوصول إلى الأهداف المطلوب تحقيقها والتي وضعتها الوسيلة.

والخطة البراجية تتضمن كافة المواد والبرامج محددة ومجدولة من حيث الشكل والمضمون والمستوى والأساليب الفنية واللغة والجمهور المستهدف والوقت الزمني والتوقيت والدورية .... مع الأخذ في الاعتبار هدف كل مضمون والأهداف العامة للخطة .

ونستعرض في إيجاز المواد التي تشكل مضمون الخطة البرامجية وأشكال البرامج, الوصف والجدولة.
 المواد الخام للبرامج:
تتمثل المواد الخام بالراديو في الكلمة المنطوقة والموسيقى والمؤثرات الصوتية, ام في التليفزيون فيضاف إليها الصورة واللون والحركة والإضاءة بالإضافة إلى المؤثرات البصرية والأشكال التوضيحية المختلفة.

إن كفاءة خطة البرامج تتوقف على كفاءة استخدام هذه العناصر وما تتسم به من التنوع والتوازن والإبداع.

وتعتبر الكلمة المنطوقة والموسيقى والمؤثرات عناصر مشتركة بين الراديو والتلفزيون, فالكلمة هي صلب الرسالة الإعلامية في الإذاعة مسموعة ومرئية وكذلك في الإعلام المقروء. ولما كانت البرامج الإذاعية تعتمد على المنطوق فان لغة هذه الوسائل يجب أن تكون سليمة وواضحة تتناسب مع الجمهور المستهدف ولا تكون غامضة معقدة فهي ليست لغة التراث أو العلم أو الأدب بل هي نتاج تبسيط هذه المجالات الثلاث, وفى نفس الوقت لابد من الابتعاد عن الابتذال في استخدام الكلمات في الإذاعة.

وتستخدم الموسيقى في الأغنية والقطع الموسيقية واللحن المميز للبرامج وفى الموسيقى التصويرية وفى المؤثرات الدرامية....وهكذا. وترتبط نوعية الموسيقى وحجمها على الخريطة بفلسفة الوسيلة والأهداف التي تم رصدها, ويتعين على المسئولين عن الموسيقى أن يضعوا فلسفة الوسيلة نصب أعينهم.

أما المؤثرات فإن استخدامها بكفاءة يضيف إمكانات هائلة لبرامج الإذاعة وخاصة للإذاعة المسموعة حيث يثير خيال المستمع ويجذب انتباهه ويضعه في نفس الموقف المطلوب إذا ما أحسن استخدامها.

وتنقسم المؤثرات إلى :
مؤثرات طبيعية: مثل العواصف والأمواج ... وهكذا.

مؤثرات صناعية: مثل أصوات ماكينات وسيارات وانفجارات وهكذا.

وقد أضافت التكنولوجيا الحديثة مؤثرات على درجة كبيرة من الإتقان.

مضمون الخطة البرامجية:
يرتبط المضمون بوظائف الاتصال والتي تتمثل في الإعلام والتثقيف والترفيه والتكامل .. وهكذا, ولكن ليس من الضروري أن تلتزم المحطة أو القناة بكل هذه الوظائف وإنما يتوقف كل منها على فلسفة الوسيلة وطابعها. فهناك وسيلة طابعها اخبارى وأخرى درامي وثالثة خدمية وهكذا... و في ضوء الفلسفة العامة يتحدد مضمون الخريطة الإذاعية ,ونطرح هنا بعض الأنماط الإذاعية:

المواد الإخبارية:
وهى من أهم العناصر الأساسية في الخطة البرامجية وتختلف نوعيتها ونسبتها حسب أهداف وفلسفة الوسيلة, وتتخذ المادة الإخبارية أشكال متنوعة أهمها الأخبار المتعلقة بالأحداث الجارية و تقدم من خلال نشرة الأخبار والموجز وعرض الأنباء وتتنوع فيها الأخبار ما بين سياسية واقتصادية وعسكرية وعلمية وثقافية واجتماعية .. وهكذا, ويتم اختيارها حسب الأهمية وتبعا لفلسفة الوسيلة, ولابد أن نعرف أن نوعية الخبر ومكان حدوثه يحددان إذا ما كانت أخبار محلية ام عالمية.

كذلك لابد من عمل توازن في نوعية الأخبار التي تقدم من سياسية وعلمية واقتصادية وثقافية واجتماعية وعسكرية ... وهكذا, وتحتل الأخبار السياسية الصدارة كمضمون في العديد من المحطات والقنوات ولكن لابد من تحقيق مبدأ التوازن في خطة الأخبار حتى لا تعكس الوسيلة نوعية واحدة وتهمل باقي الجوانب.

ونظراً لتعقد الحياة المعاصرة أصبحت نشرات الخدمات من أبرز مضامين الخطة البرامجية وممن أمثلتها:
- نشرات التوعية الصحية

- نشرات الطقس والجو

- نشرات المواصلات والمرور

- نشرات الأدب والفن والرياضة

- نشرات السوق والمال والتجارة والبورصة وأسعار العملات.

وهذه النوعية من الخدمات تجعل الخطة البرامجية ومضامينها قريبة من الجمهور وخاصة إذا تم وضعها في الوقت المخصص لها وتبعا للجمهور المستهدف منها.

كذلك هناك البرامج الإخبارية الأخرى كالتعليق والتحليل والتحقيق والتقرير ... وهكذا, ومن المفترض عند تخطيط البرامج الإخبارية أن تتناسب في نوعيتها مع أهداف الخطة وطبيعة الوسيلة وان يتم إنتاجها بعناية بما يتفق وحاجات الجمهور.

البرامج الثقافية:
ويقصد بها تبسيط موضوع أو فكرة مع الإفادة من إمكانات الوسيلة المقدمة بها (راديو-تليفزيون) ومن مميزات البرامج الثقافية الجيدة يأتي التجديد والتبسيط في الصدارة حيث تقديم ثمرات الفكر والفن والعلم والأدب على أوسع نطاق دون الإخلال بالمستويات ذات القيم في الإنتاج الثقافي مع الاهتمام بالإجادة, وتمثل المادة الثقافية عنصرا أساسيا في الخطة البرامجية ويتوقف تحديدها على خارطة البرامج-من حيث الوقت والمضمون على فلسفة وأهداف القناة أو المحطة. فالبرامج الثقافية المقدمة في قناة ثقافية متخصصة تختلف عن تلك التي تقدمها قناة أو محطة عامة.

ومن البديهي أن الواقع الثقافي في المجتمع ينعكس على مضامين البرامج الثقافية حيث أن الخطة البرامجية ترتبط بواقع المجتمع المستهدف وفى نفس الوقت تعمل على دفعه وتطويره.

وتتنوع مجالات البرامج الثقافية فهي تتضمن المجالات الأدبية من شعر ونثر ونقد ادبى, وكذلك المجال العلمي من طبيعة وكيمياء وطب وصحة وهندسة وفضاء واقتصاد ... وهكذا بالإضافة إلى البرامج الفنية من فنون تشكيلية ونحت ورسم وتصوير وموسيقى ودراما وتتضمن كتابة وتمثيل وإخراج وتصوير وإنتاج ونقد فني. كما تهتم البرامج الثقافية بكل مايتعلق بالإنسان وحياته وشخصيته وتاريخه ومزاجه ومنها الموضوعات والقضايا الفلسفية والتاريخية والسياسية والقانونية والتربوية...وهكذا, وكثيرا ماتتضمن القنوات والمحطات المتخصصة برامج ومواد دينية باعتبار أن الدين يلعب دورا أساسيا في حياة ملايين البشر ولا تخلو الوسائل العامة من هذا المضمون الهام.

وهناك بعض الاعتبارات لابد من الاهتمام بها في البرامج الدينية منها:
- إبراز القيم التي يتضمنها الدين والتأكيد على الوسطية, والاعتدال, وقبول الآخر, ونبذ العنف , واحترام حقوق الإنسان.

- ربط الدين بواقع المجتمع والنظر إلى المشكلات الحياتية من منظور ديني مثل المشكلات الاقتصادية والسكانية ومشكلة الأمية ... وهكذا.

- أن يكون القائمون على البرامج الدينية على درجة عالية من الكفاءة مع ضرورة إلمامهم بأساليب الإعلام وطرق الإقناع والاستمالة.

- تقديم البرامج الدينية من خلال القوالب والأشكال الفنية الحديثة التي تجذب الجمهور.

- الالتزام باللغة البسيطة.

ومن الأهمية مراعاة أن نقدم المضامين الثقافية بشكل بسيط ولكن بعيدا عن السطحية أو الخطأ حتى لا تشوه الثقافة وتقديمها في قوالب جذابة لشد الجمهور وأهمية التوازن في عرض المضامين الثقافية والابتعاد عن الشخصيات النمطية وأهمية الاستعانة بالمتخصصين.

 المواد الترفيهية:
ويقصد بها كل ما يقدم (مسموع أو مرئي) بهدف الترويج والترفيه عن النفس وهى حاجة فطرية باعتبارها وسيلة للتعلم وإشباع الحاجات والمؤسسات الإعلامية الحريصة على التميز تقدم أشكالا متنوعة من المواد.

وفى كثير من الأحيان تتداخل البرامج ذات الطابع الترفيهي مع تلك ذات الطابع الثقافي فمثلا الأخبار الخفيفة ذات طابع ترفيهي, والدراما من مسلسلات وتمثيليات وأفلام والتي تهدف إلى إضحاك الجمهور ذات طابع ترفيهي ولكن بالقطع في داخلها من مسامع ومشاهد ما يحمل ثقافة في معناها الواسع. وتتضمن المواد الترفيهية الاغانى والنكت والفوازير والمسابقات والبرامج الغنائية والعروض الفنية ... وهكذا, ولا ننسى أن الترفيه من أجل الترفيه يعد مطلبا هاما لأي إنسان خاصة في ظل الحياة اليومية المعقدة الآن.

ولكن لكي لا يقبل الإنسان على هذا الشكل أو المضمون ويترك المضامين الأخرى نجد أن تواجد المضامين الترفيهية التي تتضمن في داخلها جرعات ثقافية والتي تقدم في قوالب جذابة ممتعة أصبح مطلب ضروري. وتقتضى المسئولية الاجتماعية للإذاعة خاصة في البلدان النامية ألا يقتصر دورها على الترفيه وهناك بعض المقترحات لتحقيق الاستخدام الفعال من المضمون الترفيهي وتتمثل في :
- وضع المواد الترفيهية متفرقة على خريطة الإرسال بحيث تفصل عن المضامين الجادة مع تنوع أشكالها.

- أهمية أن ترضى المادة الترفيهية أذواقا متنوعة من واقع التعرف على رغبات الجماهير(أهمية البحوث).

- اختيار المادة الترفيهية التي تتفق والقيم العليا في المجتمع والتي ترفع من مستوى الذوق الفني للجماهير.

- أن تتضمن المواد الترفيهية الترفيه الهادف إلى معالجة السلوكيات السلبية في المجتمع وفى نفس الوقت يحقق الإمتاع.

- أهمية مناسبة نوعية الترفيه مع الوقت الذي يعرض فيه حيث الفترة الصباحية تختلف في ملابساتها مع فترة المساء والسهرة, حيث تتسم الأولى بالنشاط والثانية بالاسترخاء.

 أشكال البرامج:
تفرض طبيعة الموضوع معالجته في شكل معين دون سواه, كذلك يفرض الجمهور المستهدف استخدام أشكال بعينها وكذلك يتدخل وقت عرض البرنامج ومدة عرضه واختيار قالب أو شكل معين

ومن ابرز تلك القوالب الشكل الدرامي والمنوعات والحديث المباشر والبرامج الحوارية و الفيتشر والمسابقات والمجلات....وهكذا, هذا بجانب الأشكال البرامجية الإخبارية.

الوصف والجدولة:
يتم تحديد برامج ومواد الخطة البرامجية بناء على الأفكار التي يطرحها المهتمون ويسترشدون بسياسة المحطة أو القناة وأهدافها, ويستغرق هذا وقتا كبيرا وجهدا أكبر في طرح ومناقشة الأفكار المقدمة وغالبا تسفر هذه المرحلة على استبعاد أفكار وتعديل أخرى وإدخال أفكار جديدة ... وهكذا

إلى أن يتم الاستقرار على البرامج والمواد المناسبة, وبعد هذه المرحلة يتم حصر المواد التي ستتضمنها الخطة ووضع مسمى ووصف تفصيلي لكل مادة مع توضيح الهدف والمحتوى والشكل والمسئول عن التنفيذ والمصادر ومدة العرض ودورية البث... وهكذا

مواصفات خطة البرامج:
لكي تكون الخطة البرامجية على المستوى المطلوب هناك عدة مواصفات وخصائص يتعين مراعاتها في الخطة وتتمثل في :

- المرونة: 
وتعنى أن تكون الخطة قادرة على أن تستجيب للظروف المتغيرة ولا تكون جامدة بل مرنه تستوعب التغيرات الطارئة دون أن يؤثر ذلك على بنائها الاساسى.

مثال: انتقال الميكروفون إلى إذاعة خارجة بشكل مفاجئ لا يجب أن يؤدى ذلك إلى اضطراب في نظام العمل أو الإخلال بالأساسيات التي تعتمد عليها الخطة.

 الوضوح:
الخطة الصحيحة هي الواضحة للقائمين على تنفيذها ولهذا لابد من اشتراك جميع المنفذين في وضعها بحيث لا يشعرون أنها مفروضة عليهم ويضمن في نفس الوقت حماسهم وثقتهم في الإدارة ويولد لديهم روح الفريق والنقد الذاتي مما يعكس إتقان التنفيذ.

التكامل :
الخطة البرامجية هي ناتج عملية التخطيط, وحينما تكون الخطة متكاملة (البرامج والمضامين) وكذلك الأهداف تضمن نجاحها إلى حد كبير ولهذا لابد من مشاركة مسئولين عن القطاعات والأنشطة المختلفة في المجتمع في عملية التخطيط, وهذا التلاقي بين المخططين والإعلاميين يحقق الربط التفاعلي بين خطط المؤسسات الإذاعية والواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتعليمي والسياسي ... وهكذا.

التنسيق:
نجاح أي مشروع انسانى أساسه التنسيق بين الجهود المبذولة فيه ولذلك فان الخطط الناجمة تركز على التنسيق بين الأجهزة المعنية بالخطة سواء في الجانب الادارى أو الفني أو المالي أو الهندسي كذلك بين الجهات الأخرى ذات الصلة وكذلك يستلزم التواصل بين المخططين والمنفذين واشراك المنفذين في التخطيط والعكس في حالة وجود ذلك.

التوازن:
لابد أن تكون الخطة البرامجية متوازنة في أبعادها من حيث:
- الموضوعات والقضايا التي يتم تناولها.

- أشكال و نوعيات البرامج و المضامين.

- الحاجات والرغبات.

- الجمهور العام والخاص.

- المناطق والأقاليم التي تستهدفها الوسيلة.

ولا يعنى التوازن التساوي فمثلا يتطلب من الخطة أن توفر كافة المضامين :( إخبارية-تعليمية-ترفيهية...وهكذا), وكذلك يكون التوازن على مستوى النوعية البرامجية الواحدة. فالترفيه يضمن أشكال مختلفة لابد أن تقدم بشكل متوازن داخل الخريطة البرامجية, وهذا ما تحاول القنوات المتخصصة توفيره, فإذا كانت الوسيلة متخصصة في الدراما فإن التوازن يكون في إطار التخصص وهذا يضفى على الخطة تنوعا وجاذبية, وينطبق ذلك أيضا على القنوات والمحطات العامة من حيث المضامين وأشكال البرامج.

التنوع :
أهمية أن تتنوع الخطة من حيث المضمون والشكل والمدة الزمنية وأساليب التقديم, بهدف إشباع الأذواق وتغطية الموضوعات كافة وإضفاء الحيوية على البرامج وإتاحة الفرصة للتجديد والابتكار.

4- اختبار الخطة:
يعتبر الاختبار المسبق لخطة البرامج إجراء هام لأنه يسهم في تقدير ردود أفعال الجمهور تجاه البرامج وقد أثبتت البرامج الميدانية أهمية الاختبار المسبق والذي يتم عن طريق عرض المواد البرامجية على عينات عشوائية من الجمهور المستهدف ورصد ردود الأفعال.

وكذلك عقد مناقشات حول البرامج سواء مع الجمهور العام والمتخصصين والاستفادة من ذلك في التطوير والتعديل قبل البث الفعلي. وكثيرا ما يكون رأى المتخصصين في المجال الاعلامى وكذلك في مختلف النواحي الصناعية والتجارية والثقافية والاقتصادية والرياضية بالغ الأهمية عند تجريب الخطة.

5- إقرار الخطة وتنفيذها:
يتم إقرار الخطة بعد توافر المواصفات المطلوبة بها ومدى تحقيقها للأهداف المنشودة, وعادة يكون هناك بدائل يقوم المتخصصون بدراسة تلك البدائل ومدى صلاحيتها حتى يتوصلوا إلى اعتماد الخطة مع الاحتفاظ بالبدائل الأخرى فقد ُيستعان بها فيما بعد.

وبموجب إقرار الخطة يبدأ التنفيذ وتكون الخطة ملزمة للجميع وكما سبق لابد أن يكون المنفذون على علاقة بها منذ أن كانت أفكارا حتى خرجت في صورة برامج ومضامين إعلامية, ثم يبدأ الإنتاج الفعلي مع الأخذ في الاعتبار أن هناك برامج يتم إنتاجها وتقديمها يوميا(نشرات الأخبار وبرامج كثيرة يومية) ولابد من وجود متابعة مصاحبة للتنفيذ بهدف التأكد من تحقيق الخطة واكتشاف الصعوبات كأن يتم التعرف على أن القائمين بالاتصال يحتاجون لتدريب معين, أو أن الأهداف طموحة للغاية ويصعب تحقيقها وقد تكون الأخطاء في استراتيجيات البرامج مما يحتاج إلى التصحيح.

والمتابعة أداة من أدوات كفاءة التنفيذ للخطة وتطويرها ولتحقيق التشغيل الفعال للوسيلة في إطار السياسة والقوانين والتشريعات وذلك من خلال:
- التأكد من أن التنفيذ يتم وفق ما خطط له من قواعد وقوانين.

- إدارة اقتصاديات المؤسسة وأجهزتها تحقق اعلي عائد سواء مادي أو معنوي.

- إعداد تقارير عن سير العمل وتعميمها على المسئولين المعنيين.

- الإشراف على الأجهزة والأقسام داخل المؤسسة والتأكد من قيامها بمهامها في الوقت المحدد بالكفاءة المطلوبة.

6- تقييم الخطة:
يبدأ التقييم بعد تنفيذ الخطة بفترة زمنية معقولة وذلك بهدف التعرف على المعوقات والتعامل معها والتعرف على مدى تأثير الرسائل الاتصالية ومدى تحقيق الأهداف المنشودة وحتى لا تضيع النفقات الباهظة هباء وضرورة مقارنة نتائج العمل وآثاره بالتكلفة والنفقات وكذلك يستهدف التقييم الكشف عن وجود خلل لتصحيح ذلك وقد يسفر التقييم عن إعادة تنظيم العمل أو تعديل الاختصاصات ووظائف الأفراد.

ومن الضروري أن يسفر التقييم عن مدى نجاح كل من المحددات الذاتية وهى المتمثلة في (القوى البشرية, التكنولوجيا, الميزانية, الإدارة, تنظيم العمل, اللوائح والقوانين الخاصة بالعمل)...وهكذا.

وكذلك لابد من أن يسفر التقييم عن الوسط الذي تعمل فيه المؤسسة من ظروف سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية...,وهكذا, كذلك التيارات الفكرية وذلك ينطبق على المجتمع الذي يعمل فيه أو المجتمعات الأخرى التي لها انعكاسات على المجتمع.

ومن الأمور الهامة للتقييم هو قياس تأثير البرامج والمضامين في سلوك الجمهور المستهدف وردود فعله تجاه البرامج حيث يتقرر بناءً على ذلك التقييم صلاحية الرسالة الإعلامية من حيث المضمون والصياغة والوقت وتوقيت الإذاعة والتقديم وجميع المؤشرات التي تعكس وتقيس احتمال فاعلية الخطة في تحقيق الأهداف المنشودة .

وكثيرا ما تطرح مشكلة صعوبة قياس تأثير الاتصال على الجمهور وخاصة في الدول النامية وهنا يأتي أهمية استخدام أسلوب القياس القبلي-البعدى بشأن قضايا محددة ومقارنة النتائج, فإذا تبين وجود تأثير يعود جزء منه إلى الاتصال مع ضرورة الأخذ في الاعتبار أهمية التكامل بين الاتصال الجماهيري وبين المؤسسات الأخرى التي تساهم في تغيير سلوك واتجاهات الجماهير تجاه قضايا محددة.

بكم نكتمل
المشاركة أفضل طرق التعلم
مع تحيات فريق عمل مدونة مستر إعلام
الاثنين, ديسمبر 19, 2016
11‏/12‏/2016

الجزء الثاني من المحاضرة الخامسة لمادة موضوع خاص في الإذاعة: الإعلام ومكافحة انتشار المخدرات للدكتور أيمن منصور

موضوع خاص في الإذاعة
المحاضرة الخامسة ( الجزء الثاني )
د. أيمن منصور

الإعلام ومكافحة انتشار المخدرات

أولاً: أبعاد مشكلة انتشار المخدرات فى المجتمع المصرى


حجم مشكلة انتشار المخدرات فى مصر:
تعد مشكلة المخدرات مشكلة مركبة متعددة المكونات، فلاهى طبية بحتة، ولا هى نفسية خالصة، ولا هى مشكلة اجتماعية من أولها إلى آخرها، ولا هى أمنية فقط، ولا قانونية فحسب، ولا اقتصادية تماما، ولا أخلاقية تربوية من أولها إلى آخرها، بل هى كل هذا وأكثر من هذا، لذلك لا يمكن عقلا ولا واقعا أن يتصدى تخصص واحد لاحتوائها أو التغلب عليها بل لابد من تعاون الجميع.

وتشير التقارير والدراسات إلى استفحال خطر مشكلة انتشار المخدرات فى مصر يوماً بعد يوم، خاصة بعد اكتشاف الخبراء أن أى استراتيجية تقوم على الضبط فقط لمكافحة المخدرات هى استراتيجية فاشلة،لأن المخدرات سلعة تخضع لقانون العرض و الطلب، فإذا حدث نقص فى المعروض ارتفع السعر، كما اتضح أن المخدرات ليست نوعاً واحداً، فإذا تم القضاء على مخدر.. ظهر آخر، والحل كما يرى كثير من الخبراء يكمن في التطعيم الوقائى، أى بخـفض الطـلب، أو السيطرة على المدمن منذ البداية.


وتشير التقديرات إلى أن حجم إهدار الأموال بسبب تعاطى وإدمان المخدرات فى مصر خلال عشر سنوات (1991-2000) بلغ 187 مليار جنيه، غير الخسائر الاجتماعية المدمرة لشباب مصر. وتعدى الإنفاق على المخدرات فى بعض السنوات خلال الفترة المذكورة إجمالى قيمة الإدخار المحلى مرة ونصف.

كما يتزايد عدد القضايا فى مجال مكافحة انتشار المخدرات بشكل ملحوظ، ففى عام 1992 كان عدد قضايا المخدرات 12792، ووصل عدد المتهمين فى هذه القضايا إلى 14134 متهماً. وفى عام 2000 وصل عدد القضايا المضبوطة حوالى 27898 قضية ‘ أتهم فيها حوالى 30 ألف متهماً. مما يعكس الزيادة الملحوظة على مستوى عدد القضايا و المتهمين، وهو مايؤكد خطورة مشكلة المخدرات، وتفاقمها يوماً بعد يوم.

وتشير الإحصائيات
إلى تزايد حجم الإنفاق علي المخدرات بشكل يدعو إلى الصدمة، ففي عام 91-92 صرفت مصر حوالى مليارين من الجنيهات على المخدرات، وتضاعف حجم الإنفاق إلى 24 ملياراً عام 1993، وواصل ارتفاعه ليصل إلى 37 مليارا عام 1994، ثم هبط إلى 18 ملياراً عام 1995، وقفز مرة أخرى ليصل إلى 40ملياراً عام 1996، نظراً لضبط أكبر كمية من المخدرات في هذا العام، ثم واصل هبوطه ليصل إلى ثمانية مليارات عام 1998، و21 ملياراً عام 99، و16 ملياراً عام 2000.

وبناءاً علي سلسلة البيانات من الإنفاق علي شراء المخدرات في سوق الإتجار الغير مشروعة أمكن تقدير الإنفاق علي المخدرات خلال السنوات العشر التالية، حيث قدر حجم الإنفاق على شراء المخدرات عام 2001 ب32.7 مليار جنيه، و24.6 مليار جنيه عام 2002، و25.5 مليار عام 2003, و26.4 مليار عام 2004, و27.3 مليار عام 2005، و28.2 مليار جنيه عام 2006، و29 مليار جنيه عام 2007، و30مليار جنيه عام 2008، و30.9 مليار جنيه عام 2009، كما يصل إلى 31.8 مليار جنيه عام 2010, وذلك بافتراض بقاء الظروف على ماهى عليه من أساليب المكافحة، وطرق الضبط، وطبيعة المستهلكين وعاداتهم، وقد تقل أو تزيد هذه المبالغ وفقاً للظروف المحيطة.

ومهما يكن من أمر، فإن حجم الإنفاق علي المخدرات يعد مبالغ طائلة كان من الممكن استثمارها في مجال التنمية.

وتشير التقارير الخاصة بإدارة مكافحة المخدرات في مصر إلى الزيادة المستمرة في انتشار المخدرات، كما تؤكد أيضاً الارتفاع المتزايد في نسب وأعداد الذين تم ضبطهم سواء في جرائم الاتجار أو التعاطى بالرغم من أن الإحصائيات تشير إلى ازدياد نسبة الضبط من المواد المخدرة.

كما تشير التقارير أيضا إلى تزايد حالات الوفاة بين المدمنين، فنسبة كبيرة من متعاطى المخدرات ينتهى بهم الأمر إلى السجون، أو مستشفيات الأمراض العقلية، أو الوفاة، حيث وجد أنه خلال خمس سنوات من تعاطى الهيروين (مثلاً) يتزايد معدل الوفاة ليتراوح بين 10إلى 15%.

كما أظهرت إحدى الدراسات تزايد معدلات انتشار الإدمان بين المرضى المترددين علي مراكز السموم، حيث أكدت النتائج الإمبريقية أن نسبة 46% من المترددين على وحدة الرعاية المركزة بمركز علاج السموم بجامعة عين شمس من مرضى المخدرات، وأن نسبة 5% قد توفت بالفعل.

كما تشير التقارير الصادرة عن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية إلى وجود تحول في مواد الإدمان ذاتها، حيث يتحول الجمهور من استخدام المواد التقليدية للإدمان كالحشيش والأفيون إلى المواد الصلبة والسائلة والتخليقية، وقد أدى ذلك إلى زيادة سريعة في معدلات انتشار ظاهرة المخدرات.

وتشير بعض الدراسات و البحوث العلمية التى أجريت على عينات مختلفة وخاصة بين الشباب إلى أن معدل انتشار المخدرات بين طلاب المرحلة الثانوية يتراوح بين 5% -6%.

وتشير دراسات أخرى إلى أن هذا المعدل يرتفع ليصل إلى 10% بين طلاب الجامعات، وتتركز نسب الانتشار المرتفعة بين الطلاب الذكور.

كما تشير نتائج دراسة أخرى أجريت على عينة من المصانع فى مجالات مختلفة إلى أن نسبة تعاطى المخدرات بين عمال المصانع فى عينة الدراسة البالغ حجمها 5108 عاملاً تصل إلى 13% تقريباً.

وفى ضوء الانفتاح الثقافى والإعلامى فى عصر السماوات المفتوحة، وعصر تكنولوجيا الاتصال والمعلومات إضافة إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية التى يمر بها المجتمع فى الآونة الأخيرة، يتوقع ارتفاع النسب السابقة إلى مستويات تجعل من انتشار المخدرات بين شباب مصر مشكلة تهدد ثروة مصر البشرية والاقتصادية.

الخصائص الديموجرافية للمتعاطين :
- تعد الفئة العمرية ( 18-40 ) هى الأكثر تعاطياً للمخدرات.
- ينتمى المتعاطون إلى مستويات اقتصادية واجتماعية مختلفة.
- الذكور أكثر تعاطياً للمخدرات مقارنة بالإناث.
- تنتشر ظاهرة تعاطى المخدرات بين المستويات التعليمية المختلفة.
- تعاطى المخدرات أكثر انتشاراً فى المدن مقارنة بالقرى.
- يتوزع المتعاطون للمخدرات على أسر ذات أحجام مختلفة.
- يتركز انتشار تعاطى المخدرات وإدمانها فى القرى الريفية بين شباب الحرفيين وأبناء الأثرياء، فى حين ينتشر فى المدينة بين مختلف الطبقات الاجتماعية و المهنية والعمرية.

 دوافع تعاطى المخدرات:تتعدد دوافع تعاطى المخدرات وإدمانها، ويمكن إجمالها فى النقاط الآتية:
دوافع نفسية وتشمل :
- التعرض للأزمات والمشكلات والهزات الانفعالية.
- التوتر وعدم التوازن النفسى.
- محاولة الهروب من الواقع.

دوافع اجتماعية وتشمل :
- الشعور بالضياع وفقدان الأمل.
- الفشل الدراسى في التعليم.
- ضعف الشعور بقيمة الفرد وأهميتة في المجتمع.
- الشائعات المنتشرة حول المخدرات مثل دورها في إحداث السرور والراحة وتهدئة الأعصاب ونسيان الهموم.
- افتقاد القدوة الحسنة.
- وجود تجارب سابقة فى التعاطى داخل الأسرة.

دوافع ذات طابع دينى وتشمل :
- ضعف الوازع الدينى.
- فصل الدين عن الحياة.

دوافع اقتصادية وتشمل :
- كثرة الأموال في يد بعض الشباب.

دوافع إعلامية وثقافية وتشمل :
- الانفتاح الإعلامى والثقافى على الثقافات الأخرى ، والتعرض للمضامين الإعلامية التي قد تشجع على قيم سلبية وغريبة على المجتمع.

الآثار المترتبة على تعاطى وإدمان المخدرات:
- الإضرار الصحى للمتعاطين والمدمنين على المستوى العقلى والنفسى.
- التأثير السلبى على وظائف الغدة النخامية والتناسلية.
- التأثير السلبى المرتبط بالتركيب الهرمونى المؤثر على الوظائف الجنسية.
- التأثير السلبى الملحوظ على مستوى هرمون الغدة الدرقية.إَضافة إلى الأضرار الصحية والبيولوجية السابقة، فإن هناك أضراراً وخيمة على المستوى الاجتماعى والاقتصادى يتسبب فيها تعاطى وإدمان المخدرات لعل أهمها:
- التفكك والانهيار الأسرى.
- عزلة المتعاطى والمدمن عن المجتمع.
- التجاء المتعاطى والمدمن إلى الأساليب غير المشروعة (ارتكاب الجريمة) من أجل توفير المال اللازم لعملية التعاطى والإدمان.
- تحول المتعاطى والمدمن إلى إنسان غير مسئول فى سلوكياته وتصرفاته.
- تحول المتعاطى والمدمن إلى إنسان كسول ومهمل فى عمله.
- إهدار جزء كبير من الموارد الاقتصادية للدولة، وضياع دخول الأفراد فى التعاطى والإدمان للمخدرات.

ثانياً: كيفية مواجهة مشكلة انتشار المخدرات:
- على المستوى القانونى: ضرورة تشديد العقوبة على تجار المخدرات، ويرتبط ذلك بسرعة الفصل فى قضايا الاتجار فى مجال المخدرات.

- على المستوى الأمنى: ضرورة زيادة حملات إدارة مكافحة المخدرات على منافذ الجلب والتوزيع. وإمداد الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بكل الإمكانيات الفنية والتكنولوجية والبشرية التى تمكنها من القيام بأدوارها بنجاح.

- على المستوى الدينى: ضرورة نشر التوعية الدينية وإيضاح رأى الدين فى هذه المشكلة، وذلك فى دور العبادة وأماكن التجمعات وعبر وسائل الاتصال بالجمهور.

- على المستوى الإعلامى والتعليمى والثقافى:
نشر الوعى العلمى بين أفراد المجتمع بأبعاد هذه المشكلة، وتوعية الأفراد بدوافع التعاطى والإدمان، والأعراض التى تظهر على الفرد المدمن، وكيفية التصرف مع المريض، والتعريف بجهات العلاج المختلفة، وكيفية قيام الأسرة بالرقابة على أبنائها والحفاظ عليهم.

- على المستوى الأسرى : ضرورة قيام الأسرة المصرية بواجباتها نحو أبنائها، ولاسيما فى مثل هذه المشكلة الخطيرة التى يمكن أن تسهم سلباً فى تدمير أبناء الأسرة.

- على المستوى الشبابى والرياضى : ضرورة تنفيذ خطة طموحة تسهم بشكل جدى في تفريغ طاقات الشباب فيما هو مفيد، وشغل أوقات فراغ الشباب بالشئ الصحى والسليم، فأوقات الفراغ لدى نسب عريضة من الشباب خاصة مع رفقاء السوء يمكن أن تزيد من حدة هذه المشكلة.

- على المستوى النفسى : ضرورة توفير العلاج النفسى السليم للمتعاطى والمدمن، والذى لا يمكنه فقط من الشفاء، ولكن يعيده مرة أخرى إلى المجتمع، ويعيد إليه الثقة بذاته وفى المجتمع المحيط به.

وفي مجال تقييم الأداء الإعلامى الخاص بمكافحة المخدرات، يمكن الاسترشاد بنتائج الدراسات التى أجريت على عينات الجمهور العام أو الجمهور الخاص، أو تلك التى أجريت على عينة من نزلاء السجن بسبب تعاطى المخدرات، إضافة إلى ذلك الاسترشاد بوجهة النظر العلمية في مراجعة وتنفيد الأداء الإعلامى الخاص بهذه المشكلة، للوقوف على مدى مراعاة القواعد والأسس العلمية فى الرسالة الإعلامية الخاصة بمكافحة المخدرات.

ونخلص من تقييم الجمهور العام، وكذلك من خبرة عينة من المتعاطين والمدمنين إلى عدة نتائج مهمة تشمل:
- الاتصال المباشر دور كبير فى تعريف المتعاطين والمدمنين بالمخدرات قبل الوقوع فى براثن هذه المشكلة.
- هناك اختلاف فى آراء المبحوثين حول حدود مصداقية الدراما التليفزيونية فى تصويرها لمشكلة انتشار المخدرات فى أبعادها المختلفة ؛ فالبعض يراها تحاكى الواقع، والبعض يراها لا تحاكى الواقع.

- تختلف آراء المبحوثين حول تأثير الدراما التليفزيونية فى مكافحة انتشار المخدرات، فالبعض يراها تحبب الجمهور فيها، و البعض الآخر يراها تنفر الجمهور منها.

- يحتل التليفزيون المرتبة الأولى لدى الجمهور العام فى الحصول على المعلومات التى تتصل بالمخدرات من خلال البرامج والدراما.

 التقييم العلمى لأداء الإعلام فى مكافحة انتشار المخدرات :
- يرجع اهتمام الإعلام المصرى (الإذاعة والتليفزيون) بمكافحة المخدرات إلى بداية التسعينيات (1991).

- يخصص الإعلام الإذاعي و التليفزيونى فى مصر برامج ثابتة على خريطة البث الإذاعى والتليفزيونى تهتم بشكل أساسى بمعالجة هذه المشكلة فى أبعادها المختلفة.

- يتوزع اهتمام الإعلام الإذاعى والتليفزيونى فى معالجة هذه المشكلة على محطاته الإذاعية وقنواته التليفزيونية المختلفة، وهو مايعنى اتساع مساحة الجمهور المستهدف من هذه المشكلة، واتساع الرقعة الجغرافية التى تغطيها هذه البرامج.

- اختلاف مواعيد بث البرامج التى تهتم بمعالجة هذه المشكلة على المحطات والقنوات المختلفة، وهو مايحقق اتساع الجمهور المستهدف من هذه البرامج، وتعظيم الاستفادة منها.

وفى مقابل ماسبق، يمكن رصد بعض المآخذ على أداء الإعلام الإذاعى والتليفزيونى فى مجال مكافحة انتشار المخدرات،ونلخصها فى النقاط الآتية :
- الإعداد الضعيف فى البرامج الإذاعية والتليفزيونية التى تتناول هذه المشكلة.

- افتقاد الإخراج التليفزيونى فى بعض البرامج لفن توظيف الصورة التليفزيونية بشكل جيد، والاعتماد أكثر على الكلمة المسموعة، رغم دلالة وخطورة الصورة فى معالجة المشكلة.

- افتقاد بعض البرامج للتنوع فى الأشكال والقوالب الفنية، فالنمط الغالب على معظم البرامج يتركز فى البرامج الحوارية والتحقيقات.

- النمطية فى أداء بعض مقدمى البرامج، وبطء إيقاع التقديم، والمط والتطويل الزائد عن الحد، والذى قد يؤدى إلى الملل من جانب جمهور المشاهدين.

- عدم الانتظام فى تقديم الحملات الإعلامية ذات الصلة بهذه المشكلة فى مواعيد ثابتة، وتأرجح مواعيد تقديمها وفقاً لظروف خريطة الإرسال.
- افتقاد عنصر التفاعل مع الجمهور في بعض هذه البرامج رغم أهمية تفاعل الجمهور فى هذه البرامج لتحقيق أهدافها وربط الجماهير بها.

- تكرار الاستعانة ببعض الضيوف ( المتخصصين ) في هذه البرامج، وعدم الجدية في تقديم وجوه جديدة تستطيع أن تسهم بشكل إيجابى فى تنمية وعى الجماهير بأبعاد هذه المشكلة.

- ضعف درجة التنوع فى مداخل الإقناع المستخدمة .

هناك بعض المشاهد الدرامية التى تقدم ضمن أعمال درامية يمكن أن تؤثر بالسلب في اتجاهات الجمهور نحو المخدرات، فتقديم مشاهد السعادة التي تلازم المتعاطين أمر يمكن أن يدفع الأفراد ذوى الاستعداد المسبق إلى الوقوع في براثن هذا الخطر.

وتخلص الدراسات أيضاً إلى أن المعالجة الدرامية تركز على عالم تجارة المخدرات أكثر من تركيزها على تعاطى المواد المخدرة وإدمانها، وركزت هذه الأفلام على دوافع الاتجار في المخدرات، وما تسببه هذه التجارة غير المشروعة من وقوع في جرائم أخرى مثل القتل والسرقة والاغتصاب وغيرها.

كما انتهت الدراسات ذات الصلة بتحليل المعالجة الدرامية لمشكلة المخدرات إلى أن حجم الاهتمام بهذه المشكلة لايزال متواضعاً في الفترة الأخيرة، وتحتاج هذه القضية مزيداً من الاهتمام على مستوى الأفلام وغيرها من المواد الدرامية، مع العمق في المعالجة الدرامية، لواقع وأبعاد هذه القضية وإبراز المخاطر الاجتماعية والنفسية والصحية والاقتصادية المترتبة عليها.

وعلي المستوى الأكاديمى، فالصورة لا تختلف كثيراً عن ضعف اهتمام الإعلام والدراما في معالجة مشكلة المخدرات، حيث يبدو ضعف الاهتمام الأكاديمى الإعلامى بدراسة علاقة الإعلام بظاهرة المخدرات في مصر، حيث ضعف اهتمام الدراسات الإعلامية والمؤتمرات العلمية بدراسة هذه الظاهرة.

ثالثاًً: رؤية مستقبلية لتطوير أداء الإعلام المعاصر في مجال مكافحة انتشار المخدرات :
يرتبط تطوير أداء الإعلام المصرى المعاصر فى مجال مكافحة انتشار المخدرات بعدد من السياسات يمكن عرضها في النقاط الآتية :
حتمية التنسيق مع كافة الجهات المعنية بمجال مكافحة انتشار المخدرات
يستهدف ذلك توحيد الجهود والأنشطة المبذولة، وتنسيق بين الأدوار المختلفة لكل منها، ويتولى الإعلام حينئذ دوره في التعريف بأنشطة هذه الوزارات والأجهزة المعنية، إضافة إلى إثراء رسالتة الإعلامية بالأبعاد المختلفة للمشكلة، بما ينطوى عليه ذلك من تقديم رسالة متكاملة الأبعاد تجارى ما يحدث على أرض الواقع في المجتمع.

ضرورة تجديد الخطاب الدينى حول انتشار المخدرات ووسائل الإعلام :
- زيادة الاهتمام بمشكلة المخدرات في البرامج الدينية.
- تجديد الخطاب الدينى بشأن المخدرات في وسائل الإعلام.
- تقديم هذه النوعية من البرامج في أوقات الذروة والمشاهدة المرتفعة.
- الاعتماد علي الدعاة ورجال الدين المحبوبين لدى الشباب.
- الحرص علي تفاعل الجمهور مع هذه البرامج.

 ضرورة التنويع في المضامين التى تتناول مكافحة انتشار المخدرات:
- التأثيرات السلبية لتعاطى وإدمان المخدرات علي الفرد والأسرة والمجتمع.
- التعريف بأنواع العقاقير الطبيعية والمصنعة التى تؤدى إلى الإدمان.
- التعريف بمراكز العلاج الطبى والنفسى.
- رأى الدين في إدمان وتعاطى المخدرات.
- توجيه طاقات الشباب إلى العمل التنموى.
- موقف القانون من الإتجار في المخدرات وإدمانها.
- الحث علي المشاركة في قوافل التوعية بخطر المخدرات.
- تبصير الأسر بدوافع التعاطى والإدمان.
- تبصير الأسرة بأعراض التعاطى والإدمان.
- الدقة في تحقيق أهداف كل دورة إذاعية وتليفزيونية فيما يتصل بمعالجة هذه المشكلة بأبعادها المختلفة.

التحديد الدقيق للجمهور المستهدف من الرسالة الإعلامية، والتعرف على خصائصه المختلفة وطرق إقناعه:
- التنويع في مداخل الإقناع المستخدمة.
- الإعداد العلمى السليم والوافى لأبعاد المشكلة.
- الجرأة في المعالجة والتقديم والخروج عن النمطية في الأداء.
- التوظيف الجيد لعناصر الصورة التليفزيونية في الإخراج.
- تفعيل عنصر الاتصال والتفاعل مع الجمهور في البرامج.
- اختيار المتخصصين الملائمين في هذه البرامج.

 التأهيل الجيد للقائمين بالاتصال فى البرامج الإذاعية والتليفزيونية المهتمة بمكافحة انتشار المخدرات ( الإعداد – التقديم – الإخراج )
- تنمية الخلفية الثقافية والمعرفية بمجال المخدرات.
- تنمية مهارات الإعداد الجيد والتقديم والإخراج الجيد.
- تنمية مهارات الإقناع والحوار والتفاوض.

 توظيف الحملات الإعلامية في التوعية بمخاطر المخدرات :

- تحديد أهداف حملات التوعية بمخاطر المخدرات.
- تحديد كافة الفئات الجماهيرية المستهدفة من حملات التوعية بمخاطر المخدرات، مع تحليل خصائصها المختلفة علي المستوى الاقتصادى والاجتماعى، لمعرفة كيفية مخاطبة كل فئة من هذه الفئات، والدوافع المختلفة التى تدفع كل منها إلى تعاطى وإدمان المخدرات اختيار وسيلة الاتصال المثلى لمخاطبتها.

- تحديد وسائل الاتصال الجماهيرية والمباشرة التى تلائم مخاطبة كافة الفئات الجماهيرية المستهدفة، وجدولة هذه الوسائل على أساس علمى في المراحل الزمنية المختلفة للحملة الإعلامية.

 تحديد الرسائل الإعلامية التى تتضمنها الحملة الإعلامية من بين الرسائل الآتية:
- دوافع الإدمان علي المستوى النفسى والاجتماعى والاقتصادى.
- أعراض الإدمان.
- آثار الإدمان علي الصحة.
- الآثار الاجتماعية والاقتصادية للإدمان.
- رأى الدين والشريعة في الإدمان.
- موقف القانون من الإدمان.
- كيفية تتعامل الأسرة مع الإدمان.
- اختيار الأشكال والقوالب الفنية الملائمة لتقديم الحملة الإعلامية علي مستوى الاتصال الجماهيري.
- اختيار الأشكال والقوالب الفنية الملائمة علي مستوى الاتصال المباشر ذات التأثير الواسع علي الجماهير.
- تعدد مداخل الإقناع المستخدمة في حملات التوعية بأضرار المخدرات، كالاعتماد علي المداخل المنطقية، إضافة إلى المداخل العاطفية التى تشمل الترغيب والترهيب.
- اختيار أنسب الأوقات لتنفيذ حملات التوعية بمخاطر المخدرات، وفقاً للأوقات المناسبة لفئات الجمهور المستهدف من هذه الحملات، وكذلك تحديد الميزانية الملائمة للتنفيذ.
- الإنتاج الإعلامى لكافة رسائل الحملة، مع إخضاعها للاختبار القبلي قبل عرضها علي الجمهور، لمعرفة مدى تقبل الجمهور لهذه الرسائل, وكذلك استيعابه الكامل لها.
- عرض رسائل الحملة بوسائل الاتصال كما خطط لها، ومتابعة العرض، وتلافي أية أخطاء قد تحدث أثناء عرض الحملة.
- تقييم أثر الحملة علي معارف واتجاهات وسلوكيات الجمهور بشأن انتشار المخدرات.
- الاستفادة من تكنولوجيا الاتصالات الحديثة فى التوعية بمخاطر المخدرات.
- توظيف تكنولوجيا الاتصالات الحديثة لخدمة المعالجة الإذاعية والتليفزيونية.

 اتباع الأسلوب العلمى في تقييم المضامين الإعلامية التي تعالج مشكلة المخدرات :
ينبغى اتباع الأسلوب العلمى في تقييم تأثير البرامج الإذاعية والتليفزيونية والمضامين الدرامية والحملات الإعلامية على الجمهور، وذلك من خلال دراسات رجع الصدى بعد كل دورة إذاعية بالتطبيق على عينات صغيرة من الجمهور العام، بحيث نتمكن من معرفة طبيعة تأثير هذه المضامين علي الجمهور، وبالتالى معرفة نقاط القوة والضعف لمراعاتها فى الدورات الإذاعية التالية.

 المشاركة الجماهيرية في تطوير المضامين الإعلامية الخاصة بالمخدرات:
توسيع نطاق المشاركة الجماهيرية في تحسين وتطوير البرامج الإعلامية المهتمة بمكافحة انتشار المخدرات، مثل أفكارهم واقتراحاتهم، وتقديم الإنتاج الفنى المتميز للهواه، وتقديم التجارب الذاتية لبعض الأفراد من تلقـاء أنفسهـم والاعتماد على المسابقات في اختيار الأفكار المتميزة والأعمال الفنية والروائية التي تعالج المشكلة، إضافة إلى توافر عنصر التفاعل والاتصال بالجمهور فى هذه النوعية من البرامج.

 دعم الجهود الإعلامية بجهود الاتصال المباشر للتوعية بمخاطر المخدرات :
- قوافل التوعية المتحركة التى تضم رجال الدين وأساتذة العلوم الاجتماعية والنفسية والصحية، والتى يمكن أن تجوب المحافظات، في إطار الجهود التطوعية للحد من مخاطر هذه المشكلة.

- تفعيل دور مراكز الإعلام الداخلى بهيئة الاستعلامات والمنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، من خلال تأهيل القائمين علي هذه المراكز في مجال التوعية بمخاطر المخدرات.

- تفعيل دور مراكز الشباب علي مستوى الجمهورية، في إطار برامجها التى تعقد خصيصاً للتوعية بقضايا المجتمع، ويمكنها الاستفادة من الخبرات الموجودة داخل كل محافظة للتوعية بمخاطر المخدرات.

- تفعيل دور المدارس بوزارة التربية والتعليم في تنمية وعى الطلاب بالمراحل الثانوية بمخاطر تعاطى وإدمان المخدرات.

- تفعيل دور الجامعات المركزية والإقليمية علي مستوى الجمهورية، من خلال إعداد أساليب التوعية بمخاطر المخدرات، وتشكيل جمعيات التوعية بمخاطر المخدرات، وإعداد الندوات والمؤتمرات حول هذه المشكلة ومخاطرها.

- تفعيل دور الجامعات الخاصة، وتشكيل الجمعيات الطلابية بها، لتنمية الوعى بمخاطر المخدرات.

- تفعيل الدور الذي تقوم به دور العبادة بالمساجد والكنائس في تنمية الوعى بمخاطر المخدرات وآثارها السلبية على بناء الفرد والمجتمع.

- تفعيل الدور الذى تقوم به دور الرعاية الاجتماعية في تنمية الوعى بمخاطر المخدرات.

- توظيف التجمعات الجماهيرية في النوادى والمصايف والتجمعات العمالية والطلابية في خدمة التوعية بمخاطر المخدرات.


بكم نكتمل
المشاركة أفضل طرق التعلم
مع تحيات فريق عمل مدونة مستر إعلام

الأحد, ديسمبر 11, 2016

موضوع خاص في الإذاعة المحاضرة الخامسة ( الجزء الأول ) الإعلام ومواجهة قضايا تلوث البيئة للدكتور أيمن منصور

موضوع خاص في الإذاعة
المحاضرة الخامسة ( الجزء الأول )
د. أيمن منصور
الإعلام ومواجهة قضايا تلوث البيئة

أولاً: قضايا تلوث البيئة في مصر : ملامح الواقع :
مشكلات تلوث الهواء في مصر:
تواجه البيئة المصرية على مستوى الهواء العديد من التحديات والتى تجعل من تلوث الهواء واحدة من المشكلات التى يصعب مواجهتها، ووضع حلول جذرية لها، فالانبعاثات المتولدة من 3 مليون مركبة، والتوسع في الأنشطة الصناعية دون تخطيط مسبق لأماكن المصانع، وانتشار المصانع داخل الكتل السكنية، تؤثر سلباً على نظافة هواء مصر.











وتزداد هذه التحديات شدة على مستوى العاصمة حيث يجوب شوارعها أكثر من 2 مليون مركبة، وينتشر بها أكثر من 15 ألف منشأة صناعية، ويتواجد بها أعداد ضخمة من المسابك ومكامير الفحم والفواخير وكسارات الحجارة، وأفران الجير الحى، ومحطات توليد الكهرباء، ومقالب القمامة العشوائية.

إضافة إلى وجود العاصمة من حيث الموقع الجغرافى بين عدة مرتفعات تجعلها أكثر عرضة لظاهرة الاحتباس الحرارى في خريف كل عام، ويظهر ما يسمى بظاهرة (السحابة السوداء) التى تؤدى إلى معاناة المقيمين بها ولاسيما مرضى الصدر والجهاز التنفسى. إضافة إلي التحديات السابقة، فلا يزال حرق المخلفات الزراعية مثل قش الأرز وحطب القطن، ومصاصة القصب، وحرق الأخشاب، وحرق الكوتش، والكابلات، والبلاستيك، تمثل هى الأخرى مصادر ذات تأثير ملحوظ على نظافة هواء مصر بشكل عام، وهواء العاصمة بشكل خاص.


وتشير التقارير الرسمية الصادرة من وزارة الدولة لشئون البيئة بشأن التحليل العلمى لظاهرة السحابة السوداء التى تتعرض لها القاهرة الكبرى فى شهرى أكتوبر ونوفمبر منذ عام 1998م حتى الآن إلى أن المخلفات الزراعية تأتى فى المرتبة الأولى من حيث كونها أحد أسباب أو مصادر الأزمة بنسبة 42% ، يليها عوادم المركبات بنسبة 23%، والانبعاثات الصناعية بنسبة 23%، وحرق المخلفات البليدية بنسبة 12%.

وتتخذ وزارة الدولة
لشئون البيئة العديد من السياسات والإجراءات التى تستهدف الحد من تلوث الهواء، ومن هذه الإجراءات نشر 40 محطة رصد لقياس مستويات تلوث الهواء فى القاهرة والمحافظات، وتنفيذ برنامج طموح لتوفيق أوضاع المصانع الملوثة للهواء على فترات زمنية ولاسيما مصانع الأسمنت، وإمداد وزارة الداخلية بأجهزة الفحص الفنى للسيارات كشرط لاختبار السيارة فنياً، عند تجديد الرخصة، وعمل حملات على الطرق العامة لمراقبة السيارات، إضافة إلى حملات أخرى لمراقبة المزارعين ومنعهم من حرق المخلفات الزراعية وانتهاك سياسة تدوير المخلفات الزراعية، والحصول على دعم أجنبى لتوفيق أوضاع المصانع بالقاهرة والاسكندرية، إضافة إلى تنفيذ برنامج لتحويل السيارات الحكومية التي تعمل حالياً بالبنزين والديزل لتعمل بالغاز الطبيعى مستقبلاً، وذلك بالتعاون مع وزارتى البترول والمالية.

ورغم السياسات
والإجراءات السابقة، إلا أن الملاحظ هو تفاقم مشكلات تلوث الهواء وتزايد حدتها يوماً بعد يوم ولاسيما فى العاصمة، فعدد المركبات يتزايد، وحجم الانبعاثات يتزايد، ونشاهد فى الطرق العامة نسبة ملحوظة من السيارات المخالفة دون تطبيق لإجراءات قانونية رادعة تحول دون تلوث الهواء بعادم السيارات، وتتلاعب بعض المصانع فى تطبيق الإجراءات التي تحد من الانبعاثات الملوثة للهواء. وليس لدى المزارعين بديلاً آخر لحرق المخلفات الزراعية، كما يلجأ المواطنون فى الأحياء العشوائية والفقيرة إلى حرق القمامة والمخلفات نظراً لتقاعس شركات النظافة عن الالتزام بمهامها على الوجه الأكمل. وفى ضوء عدم الردع من جانب الجهات التنفيذية فى التعامل مع مصادر تلوث الهواء، إضافة إلى ضعف الوعى العام بقضايا البيئة وخطورتها على صحة الإنسان، لا يتوقع وجود حلول جذرية لمشكلات تلوث الهواء أو الحد منها فى إطار الحدود الآمنة التى تقرها المنظمات الدولية ذات الصلة.

 مشكلات تلوث المياه في مصر :
يعد تلوث مياه نهر النيل بمثابة التحدى الأكبر الذى يواجه مصر فى مجال الحفاظ على مياه نهر النيل، فالتلوث يحد من استخدامات المياه لتدهور نوعيتها، وبالتالى تقل القيمة الاقتصادية لها.


فمصر تواجه تحدياً رئيسياً يكمن فى حماية 55.5 مليار متر مكعب هى نصيب مصر من مياه نهر النيل، والتى تشكل 69% من إجمالى استهلاك مصر للمياه، من خلال مواجهة مصادر التلوث الناتج عن الصرف الصحى والزراعى والصناعى ومخلفات العائمات والبواخر والسلوكيات البشرية السلبية المتمثلة فى رمى المخلفات والقمامة والحيوانات النافقة.

ويبلغ عدد محطات الصرف الزراعى على نهر النيل من أسوان وحتى البجر الأبيض المتوسط 80 نقطة، منها 73 نقطة فى المسافة من أسوان حتى القناطر الخيرية، و5 نقاط على فرع رشيد، و3 نقاط على فرع دمياط.

وتوجد أيضا 59 نقطة للصرف الصناعى على طول مجرى النهر، وتحتوى مياه الصرف الصناعى على معادن ثقيلة ومواد عضوية ومواد سامة وضارة بالصحة.

إضافة إلى ما تقدم توجد أيضاً العديد من المصارف الزراعية التى تستخدم كقنوات للصرف الصحى، وتصل فى نهاية الأمر إلى نهر النيل
بدون معالجة.

وإذا ما انتقلنا إلى مياه مصر البحرية فإن الأمر يتعلق بحماية شواطئ مصر الساحلية بمسافة ثلاثة آلاف كيلو متر للبحر المتوسط، والأحمر، وخليجى السويس والعقبة حيث يقطن بها نصف السكان، وتشهد 40% من إجمالى الأنشطة الصناعية فى مصر، ويتركز بها 85% من أنشطة إنتاج الغاز والنفط، إضافة إلى العديد من الأنشطة الحضارية والسياحية.

وتتعدد مصادر
التلوث للبيئة البحرية المصرية، ويأتى فى مقدمة هذه المصادر التلوث بالزيت والناتج من استخدام ناقلات النفط للمياه البحرية المصرية، وشهدت البيئة البحرية المصرية، وكذلك قناة السويس العديد من حوادث تسرب الزيت الناتج عن ناقلات النفط العملاقة.

كما تمثل
حوادث الخلل فى عمليتى الشحن والتفريغ أحد مصادر تلوث المياه الساحلية بالزيت، ولعل حادثة تسرب 17 ألف برميل من الزيت أثناء تعبئة إحدى الناقلات بالزيت فى ميناء الغردقة عام 1982 م نتيجة تمزق مفاجئ فى الخرطوم الموصل بين مستودعات الزيت والناقلة خير دليل على ذلك.

وتمثل مخلفات
السفن التجارية والناقلات من زيوت محترقة أحد مصادر التلوث للمياه البحرية المصرية، ناهيك عن مخلفات المصانع بما تحتوى عليه من مواد متعددة ملوثة للمياه البحرية، وتؤثر على الثروة البحرية الكبيرة بها، خاصة مع عدم معالجة هذه المخلفات قبل رميها فى المياه البحرية. ويضاف إلى ما تقدم جميع مصادر تلوث مياه النيل السابق التحدث عنها من صرف صحى، زراعى، صناعى، وجميعها تسهم فى تلوث المياه الساحلية لمصر.

وأمام المخاطر
المترتبة على تلوث المياه العذبة (مياه نهر النيل) فى مصر، وضعت وزارة الرى والموارد المائية خطة طموحة يمتد تنفيذها حتى عام 2017م على ثلاثة مراحل، بتكلفة إجمالية تبلغ 10.2 مليار جنيه من خلال برنامج زمنى محدد يعالج كافة مصادر تلوث النيل من صرف صناعى وزراعى وصحى، إضافة إلى دعم شبكات رصد ومراقبة نوعية المياه السطحية والجوفية، وتغطيات الترع والمصارف داخل الكتل السكنية، وكذلك دعم جهـود التوعية الإعلاميـة بمخاطر تلوث مياه نهر النيل. تبلغ قيمة تنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع 5 مليار و 390 مليون جنية ويمتد تنفيذها حتى عام 2012، وتبلغ تكلفة المرحلة الثانية 2 مليار و 815 مليون جنية، ويستمر العمل بها حتى عام 2017، أما الأولوية الثالثة فتبلغ تكلفتها مليار و 995 مليون جنية ويستمر العمل بها حتى عام 2017م.

 تلوث التربة فى مصر :
يعد تلوث التربة من أهم مشكلات التلوث البيئى التي تواجهها مصر فى وقتنا الراهن، خاصة مع الإسراف فى استعمال الأسمدة الكيميائية نتيجة لزيادة التكثيف الزراعى ومحاولة التوصل إلى أعلى إنتاجية ممكنة للأرض الزراعية، ووصل معدل استخدام الأسمدة الكيميائية إلى مستويات تفوق المعدلات العالمية، وأدى ذلك إلى تركيز العناصر الغذائية فى مياه الصرف الصحى مما أدى إلى تلوث مياه الصرف والرى ومياه البحيرات الشمالية، كما ازداد تلوث التربة والمياه نتيجة الأستخدام غير الرشيد للمبيدات بمختلف أنواعها، يضاف إلى ذلك أن تسرب مياه الصرف الصحى والصرف الصناعى إلى المجارى المائية قد أضر بالتربة الزراعية والمواد المائية.

إضافة إلى مصادر التلوث السابقة للتربة المصرية، فإنها تتعرض أيضاً لعوامل تدهور أخرى منها على سبيل المثال ما يتعلق بملوحة التربة، نتيجة انتشار الرى بالغمر، حيث يتم الإسراف فى استعمال المياه، وغمر الأراضى بالمياه مقترناً بسوء الصرف، ويترتب على ذلك تدهور بعض صفات التربة الكيميائية والحيوية والفيزيائية.

كما تتعرض بعض الأراضى الزراعية فى شمال الدلتا لظاهرة التآكل، والتى تؤدى إلى تآكل آلاف الأفدنة نتيجة ظاهرة النحر فى المناطق الشاطئية بفعل انخفاض حمل مياه النيل فى فرعى رشيد ودمياط من الطمى.

وترجع مخاطر تلوث التربة إلى ارتباطها المباشر بتلوث الغذاء الذى هو أساس بناء الإنسان، ولعل تعدد مصار تلوث الغذاء سواء كان مصدره التربة الزراعية وملوثاتها، أو كان مصدره سلوك الإنسان غير الرشيد فى عمليات التخزين والنقل والتعليب والحفظ، ترتبط مباشرة بصحة المواطن المصرى، وانتشار بعض الأمراض التى يرجع المتخصصون أسبابها للتلوث البيئى.

 مشكلة التلوث الضوضائى :
أصبحت مشكلة التلوث الضوضائى واحدة من المشكلات الرئيسية التى تؤرق أهل المدن، حيث تتعدد مصادر التلوث السمعى بما ينطوى عليه ذلك من مخاطر تلحق بصحة الإنسان.

وصاحب تطور الحياة المعاصرة العديد من مصادر التلوث الضوضائى مثل الأعداد الهائلة من السيارات، والتى يقدر عددها فى القاهرة الكبرى 2 مليون سيارة، واستخدام آلات التنبيه بشكل عشوائى من جانب قائدى السيارات، وضوضاء الطائرات خاصة لدى المقيمين بجوار المطارات، ناهيك عن مصادر أخرى متعددة مثل ضوضاء المصانع والباعة الجائلين وغيرها.

ويشير المتخصصون إلى وجود مخاطر حقيقية على صحة المواطنين نتيجة تزايد حدة التلوث الضوضائى يوماً بعد يوم للدرجة التى أصبح يتلازم معها بعض الأمراض مثل :
- إضعاف قدرة الأذن على السمع.
- تقلص وضيق فى الشرايين.
- ارتفاع ضغط الدم.
- الأرق وزيادة إفراز العرق واضطراب عملية التنفس.
- اضطراب الجهاز العصبى.
- الصداع والشعور بالإرهاق.
- تناقص القدرة على التركيز الذهنى
- الاكتئاب وسوء الحالة النفسية.

ثانيا :سمات المعالجة الإعلامية لقضايا البيئة:
- قلة المساحة الزمنية المخصصة لمعالجة قضايا البيئة فى برامج الإذاعة المصرية.
- قلة المساحة الزمنية المخصصة لمعالجة قضايا البيئة فى برامج التليفزيون المصري.
- قلة المساحة الصحفية المخصصة لمعالجة قضايا البيئة فى الصحف والمجلات المصرية.

تفتقد أجندة الإعلام المصرى بقضايا البيئة إلى التوازن، حيث تركز وسائل الإعلام المصرية على قضايا تلوث الهواء والماء والغذاء، فى حين تتجاهل قضايا بيئية أخرى على جانب كبير من الأهمية.

وينبغى تركيز وسائل الإعلام أيضاً على قضايا التغيرات المناخية، والتى تستوجب مزيداً من الحذر والدراسة لمتابعة الانعكاسات السلبية لتأثير التغيرات المناخية على درجات الحرارة، وقلة منسوب المياه فى نهر النيل، وارتفاع مستوى البحر بما يحمله معه من تهديد لشمال الدلتا.

وينبغى أن يركز الإعلام بقنواته المختلفة المسموعة والمقروءة والمرئية على مشكلات المخلفات الصلبة باعتبارها واحدة من التحديات الكبيرة التى تواجه البيئة فى مصر، خاصة مع تزايد حجم التراكمات التاريخية إلى 26 مليون متر مكعب فى محافظات مصر المختلفة، إضافة إلى التزايد الملحوظ فى كمية المخلفات البلدية الصلبة المتولدة سنوياً والتى تصل إلى 70 مليون طن.

ولا تعطى وسائل الإعلام الاهتمام الكافى بقضايا البيئة ذات الصلة بالمواد والنفايات الخطرة نتيجة نمو النشاط الصناعى والزراعى والعلاجى والبحثى والمعملى والصحى وتزايد حركة الملاحة البحرية ، إضافة إلى الأزمات والكوارث البيئية والتى تستلزم إدارة علمية واستثمارات ضخمة لمواجهة أخطارها.

تعتمد المعالجة الإعلامية المقدمة لقضايا البيئة فى مصر على مصادر المعلومات الرسمية دون الاهتمام الواضح بالمصادر غير الرسمية على مستوى الخبراء والعلماء ومؤسسات المجتمع المدنى العاملة فى مجال البيئة، والمصادر المختلفة فى أوساط الرأى العام.

يؤخذ أيضاً على المعالجة الإعلامية لقضايا البيئة اتسامها بالسطحية، والافتقار إلى تقديم تفسير متعمق للأحداث والموضوعات البيئية التىتعرض من خلال وسائل الإعلام.

تركز المعالجة الإعلامية فى تناولها لقضايا البيئة على الأشكال والقوالب الفنية النمطية سواء ارتبط ذلك بالصحافة أو الإذاعة أو التليفزيون، وتعجز البرامج الإذاعية والتليفزيونية عن توظيف آليات الجذب الجماهيرى فى برامج البيئة المقدمة بها.

يتصل بما سبق غياب التخطيط العلمى على مستوى تحديد فئات جماهيرية واضحة للرسائل الإعلامية، فالغالب على برامج البيئة بالإذاعة والتليفزيون أن تتوجه إلى الجمهور العام على اختلاف خصائصة الديموجرافية، (النوع – العمر – المستوى الاقتصادى – الاجتماعى)، رغم صعوبة مخاطبة كافة فئات الجمهور بنفس اللغة ونفس الأسلوب.

تعتمد المعالجة الإعلامية لقضايا البيئة فى وسائل الإعلام المختلفة على استراتيجيات إقناع نمطية ومكررة فى مجال التأثير على الجمهور، وتحقيق أهداف الرسالة الإعلامية، فتقديم الإنجازات الرسمية، والأنشطة التى تقوم بها وزارة الدولة لشئون البيئة هى الطابع الغالب على الأداء الإعلامى، فى مقابل ذلك تقل الرسائل الإعلامية بشكل واضح حول التوعية البيئية.

علاقة الجمهور بوسائل الإعلام كمصادر للمعلومات البيئية:
تشير نتائج البحوث والدراسات السابقة التى اهتمت بمصادر المعلومات البيئية لدى الجمهور المصرى إلى أن التليفزيون يأتى فى مقدمة مصادر المعلومات التى يلجأ إليها الجمهور على اختلاف خصائصة الديموجرافية (النوع – العمر – المستوى الاقتصادى – الاجتماعى) لمتابعة الموضوعات والقضايا البيئية.

وتشير نتائج الدراسات السابقة أيضاً إلى أن الصحف تأتى فى المرتبة الثانية من حيث الأهمية كمصدر للمعلومات بشأن الموضوعات والقضايا البيئية ولاسيما بين المستويات الأكثر تعليماً وثقافة بين فئات الجمهور.

ويأتى ترتيب الإذاعة فى المرتبة الثالثة من حيث الأهمية كمصدر للمعلومات البيئية، وتبرز ذات الدراسات ضعف الاعتماد على وسائل الاتصال الحديثة كمصدر للمعلومات البيئية، مقارنة بأهميتها على مستوى قضايا أخرى.

وتجمع البحوث والدراسات السابقة التى اهتمت بالإعلام البيئى إلى وجود تأثير إيجابى لمتابعة البرامج الإذاعية والتليفزيونية وكذلك المواد الصحفية المهتمة بموضوعات وقضايا البيئة على معارف الجمهور واتجاهاته بشأن البيئة فى مصر، وإن اختلفت هذه الدراسات فى تحديد درجة الارتباط بين التعرض لوسائل الإعلام والوعى البيئى، حيث انتهت بعض الدراسات إلى وجود ارتباط قوى بينهما، فى حين انتهت دراسات أخرى إلى وجود ارتباط متوسط، كما انتهت بعض الدراسات إلى أن هذا الارتباط ضعيف.

خلصت معظم الدراسات السابقة إلى الحاجة الملحة لتفعيل دور الإعلام بقنواته المختلفة المسموعة والمقروءة والمرئية فى تنمية الوعى البيئى بمستوياته المختلفة (المعرفة – الاتجاه- السلوك) فى المجتمع المصرى.

أكدت الدراسات السابقة أن نجاح الإعلام فى ربط الجمهور بالبيئة ارتبط بالجانب المعرفى، بمعنى أن الوعى البيئى لم يتحول بعد إلى ترشيد سلوكيات المواطنين فى التعامل مع البيئة وقضاياها، هذا ما يؤكد أهمية تقديم عناصر الوعى البيئى فى شكل جديد يؤكد على السلوكيات التى ينبغى أن يقوم بها المواطن فى مجال حماية البيئة من التلوث.

وكشفت الدراسات السابقة أيضاً عن جهل نسبة كبيرة من أفراد الجمهور بالجهات الرسمية العاملة فى مجال البيئة فى مصر، ولا تعرف نسبة ملحوظة من أفراد الجمهور ما الذى ينبغى عمله فى حالة وجود تعديات على البيئة على مستوى الهواء والمياه والغذاء وغير ذلك من قضايا البيئة المتنوعة.

كما أن نسبة ملحوظة أيضاً من أفراد الجمهور لا تعرف بوجود قوانين منظمة للبيئة فى مصر. وفى ضوء هذه النتائج يصعب توقع تعاون الجمهور مع الجهات الرسمية العاملة فى مجال البيئة، إذا لم تتوافر المعرفة بها أصلاً.

لا تزال قضايا البيئة فى مصر هى قضايا رسمية، ولم ينجح الإعلام حتى الآن فى تحويلها إلى قضايا شعبية يهتم بها الرأى العام، وينخرط فى تفاصيلها، ويتطوع الجمهور فى أنشطة حمايتها من خلال تأسيس الجمعيات الأهلية والجهود التطوعية التى تحمى البيئة فى إطارها المحلى.

تربط العديد من الدراسات بين تواضع تأثير الإعلام فى مجال التوعية البيئية وافتقار الإعلاميين للتأهيل العلمى المتخصص فى شئون البيئة، وضعف مصادرهم المعرفية المتجددة عن المشكلات والقضايا البيئية، ويصعب فى ضوء نتائج هذه الدراسات إحداث طفرة فى أداء الإعلام البيئى فى مصر دون التأهيل والتدريب الجيد للقائمين بالاتصال فى مجال الإعلام البيئى، فكتابة الخبر الصحفى، وتقديم التقارير والتحقيقات البيئية، وبرامج الإذاعة والتليفزيون المتخصصة ترتبط بكفاءة القائم بالاتصال على مستوى مهارات الاتصال من ناحية، وعلى مستوى المعارف والثقافة البيئية من ناحية أخرى.

ثالثا: رؤية مستقبلية للنهوض بدور الإعلام فى تنمية الوعى البيئى.
 دمج قضايا البيئة في اهتمامات الرأى العام المصري:
ويرتبط الدور المنوط بالإعلام فى تنمية الوعى البيئى بقدرة وسائل الإعلام على دمج قضايا البيئة ضمن أولويات اهتمام الرأى العام، وتنمية المعارف بمشكلات البيئة، واذكاء النضج البيئى لدي الجمهور. كما يرتبط دور الإعلام بتنمية المشاركة الجماهيرية فى وضع وتنفيذ القرارات البيئية، وخلق روح المسئولية الجماعية تجاة حماية البيئه .

ويبدو فى ضوء ما تقدم أهمية الاجتهاد فى تقديم رؤية مستقبلية تسهم فى تطوير أداء الإعلام المصرى، تجاة قضايا التوعية البيئية من خلال المحاور الآتية :

 التوازن فى معالجة القضايا البيئية المختلفة :
تواجة مصر العديد من المشكلات والقضايا البيئية، وتتفاوت هذه المشكلات والقضايا فى درجة خطورتها وتأثيراتها السلبية على الصحة العامة، وإذا كانت وسائل الإعلام مطالبة بترتيب أجندة القضايا البيئية لدى الجمهور المصرى وفق أهميتها، إلاأنها فى ذات الوقت مطالبة بعدم تجاهل قضايا بيئية تتسم بمخاطر مستقبلية.

 الاهتمام بتحديد الفئات الجماهيرية المستهدفة بالتوعية البيئية :
تبدو أهمية التوازن مستقبلاً فى التوجة الإعلامى لمخاطبة الجمهور العام والنوعى فى ذات الوقت.

 تعدد المداخل الإقناعية فى صياغة رسائل التوعية البيئية :
- التركيز على الأضرار الصحية الناتجة عن التلوث.
- توضيح موقف الدين من السلوكيات البيئية الخاطئة.
- إبراز الخسائر المادية والاقتصادية للتدهور البيئى.
- إبراز الحسم فى تطبيق قانون البيئة على المخالفين.
- إبراز الخوف على مستقبل الأجيال القادمة، وحقهم فى بيئة سليمة.
- حق الجمهور فى اتخاذ المبادرات لحماية البيئة من التلوث.
- إبراز الجهود التطوعية والأنشطة الناجحة من جانب الأفراد .

 تطوير الأداء البرامجى على مستوى برامج الإذاعة و التليفزيون:
- توظيف المسابقات وبرامج المنوعات فى برامج البيئة.
- تطوير الإخراج الفنى بما يضمن الجذب الجماهيرى لهذه البرامج.
- التفاعل مع الجمهور Interactivity من خلال الوسائل التكنولوجية المتعددة مثل: البريد الإلكترونى، التليفون، الفاكس، رسائل SMS
- الإكثار من التنويهات الإذاعية والتليفزيونية .
- التركيز على الدراما بكافة أشكالها .
- تبسيط المعلومات البيئية وتقديمها بشكل يسهل فهمه .
- اختيار الأوقات الجيدة لعرض البرامج البيئية.
- التوازن فى الاستعانة بالمصادر الرسمية وغير الرسمية.
- التركيز على رسائل التوعية التى ترشد المواطنين إلى كيفية اتخاذ الإجراءات القانونية فى حال مشاهدتهم الاعتداءات على البيئة من جانب أفراد أو مؤسسات.

 تطوير الأداء الصحفى فى مجال التوعية البيئية :
- زيادة المساحات الصحفية المخصصة لمعالجة قضايا البيئة .
- زيادة الاهتمام بعناصر الإخراج الفنى للموضوعات البيئية.
- الاهتمام بتدريب وبناء قدرات محررى البيئة.
- تقديم سلسلة من التحقيقات الصحفية المتعمقة حول القضايا البيئية المختلفة بما يساعد على وضعها فى أجندة اهتمامات الرأى العام المصرى.
- تنمية أساليب تواصل محررى البيئة مع مصادر المعلومات الرسمية.
- تنمية أساليب تواصل محررى البيئة مع مصادر المعلومات البيئية.
- المصداقية فى معالجة القضايا البيئية ومصارحة الجمهور بأبعاد الوضع البيئى ومخاطره المستقبلية .
- التركيز على رسائل التوعية للجمهور التى ترشد سلوك المواطن فى التعامل القانونى السليم فى حالة وجود اعتداءات على البيئة .


 توظيف الانترنت فى مجال التوعية البيئية :
- تصميم صفحات متخصصة للتوعية البيئية على موقع جهاز شئون البيئة.
- بناء قاعدة معلومات متكاملة حول حجم المشكلات البيئية المختلفة.
- تجديد البيانات التى يقدمها موقع جهاز شئون البيئية بشكل مستمر.
- عرض الإحصائيات والأرقام التى تعكس معدلات التلوث بشفافية.
- تفعيل التواصل بين الجمهور وموقع جهاز شئون البيئة على الإنترنت.
- تقديم رسائل توعية للمتعاملين مع الشبكة.
- تطوير الإخراج الفنى لموقع جهاز شئون البيئة على شبكة الإنترنت.

الأخذ بنظام الحملات الإعلامية فى مجال التوعية البيئية :
يستهدف ذلك توظيف كافة وسائل الاتصال فى نفس التوقيت ولمدة زمنية معينة بغرض تنمية الوعى الجماهيرى بإحدى المشكلات البيئية، وذلك اعتمادا على الأسس العلمية فى تخطيط وتنفيذ الحملات الإعلامية .

 التقييم الدائم لمستوى الأداء فى مجال الإعلام والتوعية البيئية :
ويتم هذا التقييم من خلال عدة وسائل تشمل:
- مسح عينات من الجمهور المستخدم لوسائل الإعلام.
- مسح القائمين بالاتصال فى المجال البيئى.
- تحليل مضمون البرامج البيئية فى الراديو والتليفزيون والصحف.
- تحليل بيئة العمل بإدارات الإعلام والتوعية البيئية بجهاز شئون البيئة.

بكم نكتمل
المشاركة أفضل طرق التعلم
مع تحيات فريق عمل مدونة مستر إعلام
الأحد, ديسمبر 11, 2016
26‏/11‏/2016

موضوع خاص في الإذاعة - المحاضرة الرابعة: الإعلام ومواجهة القضية السكانية للدكتور أيمن منصور

موضوع خاص في الإذاعة
المحاضرة الرابعة
د. أيمن منصور
الإعلام ومواجهة القضية السكانية

أولاً: أبعاد القضية السكانية في المجتمع المصرى :
يمكن تناول القضية السكانية في المجتمع المصرى من خلال عدة أبعاد رئيسية تسهم في توضيح ملامح الصورة العامة للوضع السكانى في مصر.



ارتفاع معدل النمو السكانى :
تشير القراءة السريعة لنتائج تعداد السكان في جمهورية مصر العربية إلى أن عدد سكان مصر تضاعف مرة كل 50 عاماً خلال الفترة من عام 1800 حتى عام 1950 . غير أن تضاعفهم للمرة الرابعة لم يستغرق سوى 28 عاماً فقط، حيث تضاعف عدد السكان من 20 مليون نسمة عام 1950 إلى 40 مليون نسمة عام 1978، قبل أن يقفز إلى 61.5 مليون نسمة عام 1996، ثم 67.5 مليون نسمة عام 2003(1). وقفز مرة أخرى وفقاً لتقديرات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إلى 73 مليون نسمة و 671 ألفاً في بداية يناير من عام 2006 م .

حملات إعلانية لتنظيم الأسرة












كما تشير التقديرات إلى أن عدد السكان في مصر سوف يصل إلى 96 مليون نسمة على الأقل بحلول عام 2017، وتشير التقديرات أيضاً إلى أن تعداد السكان في مصر سوف يصل إلى 115 مليون نسمة عام 2050 م.

ووفقاً لآخر إحصائيات أعدها الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فإن معدل النمو السكانى يعد مرتفعاً، حيث وصل عام 2005 إلى 1.96%، أى بزيادة سنوية قدرها مليون و 335 ألف و444 نسمة. أى أن مصر تشهد مولوداً لكل 23.4 ثانية، أى ثلاثة أطفال تقريباً في الدقيقة الواحدة، بمعدل 180 طفلاً تقريباً في الساعة الواحدة.

كما تشير آخر الإحصائيات التي أعدها الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عن السكان في مصر في يناير من عام 2006 م، إلى أن نسبة الأطفال أقل من 15 عاماً إلى النسبة العامة للسكان تصل إلى 40.8%.

وتبذل الدولة جهوداً مكثفة في مواجهة الزيادة السكانية الهائلة في ضوء تطبيق سياسة سكانية تقوم على مبدأ " لا قهر ولا إجبار " من خلال حث وإقناع الجمهور بضرورة ترشيد الإنجاب للوصول إلى ما يعرف بالاستقرار السكانى، بمعنى الوصول بمعدلات الحمل إلى المعدل المرغوب فيه وهو 2.9 طفل لكل سيدة وخفض معدل النمو السكانى وفقاً لاستراتيجية السكان إلى 1.7%، وخفض معدل الإنجاب الكلى إلى 2.1 طفل لكل سيدة عام 2017.

ويرتبط المعدل المرتفع للنمو السكانى في مصر بالعديد من العوائق التي تواجه جهود الدولة في مجال خفض الزيادة السكانية للوصول إلى مرحلة الاستقرار السكانى، ويأتى في مقدمة هذه المعوقات الموروثات الاجتماعية السلبية مثل تفضيل إنجاب الولد. كما تنتشر ظاهرة الزواج المبكر، والتي تصل إلى 12% في الفئة العمرية 15-19 سنة في ريف مصر على وجه الخصوص، كما تمثل العزوة الاجتماعية واحدة من الموروثات الاجتماعية السلبية التي تلعب دوراً ملحوظاً في تفاقم المشكلة السكانية .

إضافة إلى ما سبق، فإن ارتفاع نسبة الأمية يمثل أحد العوائق أمام ضبط الزيادة السكانية غير الرشيدة، حيث تشير الدراسات ذات الصلة إلى وجود بين مستوى معدل الإنجاب ومستوى التعليم، ففى حين يبلغ معدل إنجاب السيدة المتزوجة الأمية 4.1 طفل في المتوسط، يهبط هذا المعدل بين السيدات الحاصلات على مؤهل متوسط إلى 3.2 طفل.

تدنى مستوى الخصائص السكانية:
انعكست آثار الزيادة السكانية غير الرشيدة مباشرة على مستوى الخصائص السكانية للجمهور في مصر، وشملت هذه الآثار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لأداء الجمهور، ويستدل من الإحصائيات والأرقام الحديثة على مستوى الخصائص السكانية الذى وصلت إليه مصر في ظل ارتفاع معدل النمو السكانى على نحو غير مرشد.

فعلى المستوى الاجتماعى، انعكست الآثار المباشرة للزيادة السكانية غير الرشيدة على مستوى العملية التعليمية في مصر، فعلى الرغم من زيادة موازنة التربية والتعليم في مصر إلى أكثر من 20مليار جنيه حالياً، إلا أن استمرار النمو السكانى السريع أدى إلى معاناة العملية التعليمية من عدم القدرة على الاستيعاب الكامل، وزيادة كثافة عدد التلاميذ في الفصل الواحد، وتعدد الفترات الدراسية في بعض المدارس الابتدائية، وهو ما أثر بالسلب على كفاءة ومخرجات العملية التعليمية .

وتشير الإحصائيات إلى أن إجمالى عدد الأطفال المقيدين بالتعليم الابتدائى يبلغ 6 مليون طفل، ويتوقع ارتفاع هذا العدد ليصل إلى 7 مليون طفل عام 2020، ويتطلب زيادة أعداد المدرسين ورفع كفاءتهم، وزيادة أعداد الفصول والإنشاءات للحفاظ على نسب الاستيعاب الحالية في التعليم الابتدائى، وهو ما يضيف أعباء جديدة تفوق قدرة الموازنة العامة للدولة.

وتشير الإحصائيات أيضاً إلى ارتفاع نسبة الأمية في المجتمع المصرى، حيث تصل وفق أحدث التقارير إلى 29% من إجمالى السكان، بما يعنى وجود 13 مليون مصرى ومصرية حتى الآن لا يحظون بأى مستوى تعليمى .

وترتفع هذه النسبة بين الإناث لتصل إلى 50%، ويعنى ذلك استمرار أحد منابع الزيادة السكانية والإنجاب العشوائى غير المرشد، حيث يرتفع معدل الإنجاب مع انخفاض مستوى التعليم، فمعدل الإنجاب الكلى للسيدة الأمية يبلغ 4.9 مولود، وينخفض معدل الإنجاب الكلى لدى السيدات الحاصلات على مؤهل تعليمى متوسط ليصل إلى 3 مواليد فقط.

وتبلغ نسبة الإعالة في المجتمع 40%، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة السكان في الفئة العمرية 15-40 سنة تصل إلى 40.8 % من إجمالى عدد السكان، في حين تبلغ نسبة السكان في الفئة العمرية 40-60 سنة 15.7% من إجمالى عدد السكان . وتؤكد هذه الإحصائيات ارتفاع نسبة الإعالة في المجتمع، بما ينطوى علية ذلك من زيادة الأعباء التي تتحملها الدولة في سبيل تحقيق الرعاية الاجتماعية والصحية والثقافية لهذه الفئة التي تمثل نسبة كبيرة من إجمالى عدد السكان في مصر .

وتشير الإحصائيات أيضاً إلى انخفاض مستوى مشاركة المرأة المصرية في سوق العمل حيث تصل نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 22% فقط من حجم سوق العمل، بما ينطوي علية ذلك من استمرار أحد منابع الزيادة السكانية غير المرشدة، حيث تؤكد الإحصائيات انخفاض معدل الإنجاب للمرأة العاملة مقارنة بمعدل الإنجاب لدى المرأة الغير عاملة.

وتبلغ نسبة البطالة وفقاً للإحصائيات الرسمية 9.2%، وتؤدى الزيادة السكانية غير الرشيدة إلى تضاؤل فرص الحصول على فرص عمل للشباب، حيث يبلغ عدد فرص العمل المطلوب توفيرها سنوياً حوالى نصف مليون فرصة عمل، وإذا كانت فرصة العمل الواحدة تكلف حوالى ثلاثين ألف جنيه، فإن ذلك يستلزم توفير استثمارات سنوية لا تقل عن 15 مليار جنيه لتلبية إحتياجات زيادة الطلب على العمل .

وتستهدف السياسة السكانية في مصر الارتقاء بالخصائص السكانية للمواطن المصرى بما يمكنه من التعامل مع أدوات العصر وآلياته في ظل عالم سريع التغيير وشديد التعقييد، خاصة مع بروز قيم العولمة وثورة تكنولوجيا الاتصالات والسماوات المفتوحة.

سوء توزيع السكان على الموارد:
يمثل سوء توزيع سكان مصر جغرافياً، وكذلك توزيعهم على الموارد أحد الأبعاد المهمة للقضية السكانية، فرغم أن مساحة مصر تمثل مليون كيلومتر مربع، فإن السكان يتركزون في حوالى 5.5% فقط من مساحة مصر في منطقة الدلتا، وشريط ضيق حول النيل، وهو توزيع جغرافى سئ وغير عادل .

وتشير التقارير إلى أن الزيادة السكانية الحالية إذ لم يصاحبها إعادة توزيع للسكان فإن ذلك سوف يؤدى إلى زيادة الكثافة السكانية في المناطق المأهولة، حيث يتوقع زيادة الكثافة السكانية في المساحة المأهولة من 1.8 ألف نسمة للكيلومتر المربع عام 2001 إلى 2.6 ألف نسمة عام 2021.

وخلقت مشكلة سوء توزيع السكان على الموارد العديد من الآثار السلبية على المستوى الاقتصادى والاجتماعى، ويمكن الإشارة إليها بإيجاز في النقاط التالية:-
- زيادة نسبة الهجرة من الريف إلى المدن، وما ينطوى علية ذلك من زيادة عدد المناطق العشوائية في مصر، والتي وصل تعدادها 1034 منطقة تشغل مساحة أكثر من 44 كم2 ويسكنها 12 مليون نسمة، وتمثل 35 % من سكان الحضر.

- يترتب على ذلك ظواهر إجتماعية سلبية أكثر ارتباطا بسكان المناطق العشوائية مثل تعاطى وإدمان المخدرات، انتشار الأمراض، التلوث، التطرف، العنف، الاغتصاب، وانخفاض مستوى الوعى الصحى والاجتماعى.

- تناقص نصيب المواطن المصرى من الأراضى الزراعية ليصل إلى 0.12 من الفدان عام 2002 مقارنة بـ 0.31 من الفدان عام 1947. وما يترتب على ذلك من مشكلات ترتبط بالغذاء ومستوى المعيشة.

تناقص نصيب الفرد من مياه النيل، فحصة مصر من مياه نهر النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، حيث بلغ نصيب الفرد عام ( 1985م) 1417م3، وتناقص إلى 1215م3 عام 1990، وواصل نقصانه ليصل إلى 949 م3 عام 2000 م، ويتوقع أن ينخفض إلى 724م3 عام 2010م، ثم 579 م3 فقط عام 2020 م.

وفي مواجهة مشكلة سوء توزيع السكان على الموارد، تسعى الدولة إلى زيادة الرقعة المأهولة بالسكان إلى 25% من إجمالى تلك المساحة وذلك بحلول عام 2017 من خلال منظومة المشروعات التنموية العملاقة في الوادى وسيناء والمدن والقرى العمرانية الجديدة، كبديل لا يمكن العمل بدونه لتخفيف حدة التكدس السكانى، وما يترتب عليه من مشكلات اقتصادية واجتماعية في الدلتا والشريط الضيق بالوادى.

ثانياً: تقييم دور الإعلام في مواجهة القضية السكانية :
تأتى جهود وأنشطة الإعلام في مواجهة القضية السكانية ترجمة لاهتمام مصر قيادة وحكومة ومؤسسات عاملة بالقضية السكانية في أبعادها ومحاورها المختلفة، ولعل منح الأمم المتحدة في يونيو عام 1994 الرئيس مبارك جائزة الأمم المتحدة للسكان تقديراً لجهود مصر في مجال ضبط الزيادة السكانية، إضافة إلى اختيار مصر مقراً لانعقاد المؤتمر العالمى للسكان والتنمية في يوليو عام 1994، بمثابة تقدير عالمى لنجاح السياسات السكانية المصرية كتجربة رائدة مازالت تسترشد بها دول كثيرة .

 مركز الإعلام والتعليم والاتصال :
ارتبط دور الإعلام المصرى في مواجهة القضية السكانية بقيام الهيئة العامة للاستعلامات في عام 1979 م بإنشاء مركز الإعلام والتعليم والاتصال ليضطلع بمسئولية الإعلام السكانى، وتحددت مهام المركز في الحث على تبنى وممارسة وسائل التحكم في عدد أفراد الأسرة بغرض خفض معدل النمو السكانى السنوى بما يتوافق مع أهداف السياسة القومية للسكان، إضافة إلى إبراز التداعيات السلبية للزيادة السكانية غير المخططة على المستوى الاقتصادى والاجتماعى والثقافى.

حقق مركز الإعلام والتعليم والاتصال منذ نشأته وحتى الآن عدداً من الأنشطة الاتصالية البارزة في مجال الإعلام السكانى على مستوى الصحافة والإذاعة والتليفزيون، إضافة إلى أنشطة الاتصال المباشر لمراكز الإعلام الداخلى المنتشرة بأنحاء جمهورية مصر العربية، وركزت جهود المركز خلال الفترة من عام 1979م حتى عام 1985م على حملات التوعيةبأبعاد القضية السكانية والدعوة المباشرة إلى تنظيم الأسرة، والتى تبنت شعارات مثل "أنظر حولك" "أسرة سعيدة = حياة أفضل".

وخلال الفترة من عام 1985 حتى عام 1988م، نفذ المركز عدة حملات إعلامية استهدفت تبصير الجمهور المصرى بالأخطاء الصحية الناجمة عن كثرة الحمل والولادة في سن مبكرة أو سن متأخرة، وأوضحت نتائج أول مسح قومى عن الحضر وتنظيم الأسرة خلال هذه الفترة وجود فجوة بين المعرفة بوسائل تنظيم الأسرة واستخدامها. وتطور أداء مركز الإعلام والتعليم والاتصال بشكل ملحوظ خلال الفترة من عام 1988 حتى 1991، حيث اتجه الأداء إلى المواجهة العلمية الشاملة، وتعددت المداخل الإقناعية في حملات التوعية الإعلامية، إضافة إلى محاربة المعوقات التي تحول دون ممارسة تنظيم الأسرة مثل الزواج المبكر، والرغبة في إنجاب الولد، واعتبار كثرة الأولاد عزوة اجتماعية.

واتجه الإعلام المصرى خلال الفترة من 1991 حتى 1994 إلى مخاطبة الرجل باعتباره صاحب القرار الأول في هذا الموضوع، وظهرت شعارات جديدة مثل "الراجل مش بس بكلمته" وحملة د. كريمة عن أهمية الحوار بين الزوجين لاختيار العدد المناسب للأولاد.

ويعتمد الإعلام السكانى خلال الفترة من 1995 وحتى الآن على مضمون الحملات الإعلامية السابقة، مع التركيز في نفس الوقت على محاور جديدة تتعلق بالصحة الإنجابية بمفهومها الشامل، وتبنى مداخل جديدة للوصول إلى الجمهور المستهدف من خلال مشروعات الأسر الصغيرة، والمشروعات التدريبية المؤهلة لفرص العمل، والربط في الرسائل الإعلامية بين السكان والتنمية، إضافة إلى تحسين الخصائص السكانية والإرتقاء بها، وأهمية الإعداد العلمى والبدنى للمواطن المصري، لتمكينه من مواجهة متطلبات المرحلة الحالية على مستوى التنمية، ولمواجهة متغيرات العولمة بكل ما تتضمنه من تعقيدات تستدعى التأهيل العلمى الجيد لشباب مصر.

المؤشرات الإيجابية في أداء الإعلام السكانى:
- التكامل بين وسائل الاتصال الجماهيرى والمباشر في بث رسائل التوعية السكانية .

- ترتيب توظيف وسائل الاتصال الجماهيرى وفق درجة أهميتها في توعية الجمهور العام، حيث يأتي الاهتمام بالتليفزيون في المرتبة الأولى، والإذاعة فى المرتبة الثانية، والصحافة فى المرتبة الثالثة.

- يتم توظيف الإعلام المحلى جنباً إلى جنب مع الإعلام القومى فى تنمية الوعى بالقضية السكانية .

- التنوع في الأشكال والقوالب الفنية المستخدمة في عرض وسائل التوعية بالقضية السكانية على كافة وسائل الاتصال الجماهيرى.

- التنوع في أنشطة الاتصال المباشر التي تحتك بالجماهير مباشرة.

- تستهدف أنشطة الاتصال السكانى على مستوى الاتصال الجماهيرى والمباشر فئات جماهيرية أساسية تتمثل في الشباب المقبل على الزواج في الشريحة العمرية 15-24 سنة، إضافة إلى الشباب المتزوج حديثاً، والسيدات في سن الإنجاب ( 15-45 ) سنة .

- تتعدد رسائل التوعية السكانية من حيث المضمون الذى تقدمه للجمهور، بما يعكس تعدد أبعاد القضية السكانية ذاتها، وتأثيراتها المختلفة على جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في مصر.

إضافة إلى ما سبق، تستخدم البحوث العلمية في تطوير أساليب التوعية السكانية.

المؤشرات السلبية في أداء الإعلام السكانى :
- يركز مضمون رسائل التوعية الإعلامية السكانية على الجوانب الصحية والاقتصادية، دون توازن واضح مع الأبعاد الأخرى للقضية السكانية خاصة البعد الدينى.

- تركز حملات التوعية السكانية في جزء كبير منها على الأهداف المعرفية، دون توازن مع الأهداف الوجدانية والسلوكية.

- تركز حملات التوعية السكانية في معظم رسائلها على الوتر العقلى في مخاطبة الجمهور، وتهمش إلى حد كبير الوتر العاطفى.

- وجود بعض مظاهر الخلل في التنسيق مع الجهات المعنية المشاركة في تنفيذ أهداف الحملات الإعلامية.

- لا تزال هناك شائعات كثيرة تقوم على معلومات مغلوطة تنتشر في الأوساط الأقل تعليماً بشأن وسائل تنظيم الأسرة.

المؤشرات الإيجابية للوضع السكانى :
- ارتفعت نسبة المعرفة بالقضية السكانية ووسائل تنظيم الأسرة بين السيدات لتصل إلى 90% على الأقل وفق إحصائيات ودراسات عام 2000، وأن مصادر المعرفة تمثلت في التليفزيون والإذاعة والصحف والندوات.

- ارتفع معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة لدى السيدات في سن الإنجاب ليصل إلى62% في عام 2003 بدلاً من 48% عام 1995م.

- انخفض المعدل العام للنمو السكانى من 2.8% عام 1986 ليصل إلى 2.1% عام 1996، ثم 1.99% عام 2003، واستمر في الانخفاض ليصل إلى 1.96% في يناير 2006.

- انخفض معدل الخصوبة الكلى من 5.3 طفل لكل سيدة في عام 1980 إلى 3.9 طفل لكل سيدة عام 1992، واستمر في الانخفاض ليصل إلى 3.5 طفل لكل سيدة عام 2000، ثم 3.2 طفل في عام 2003 .

- ارتفع متوسط سن الزواج الأول للإناث من 19.8 سنة عام 1980 ليصبح 24 سنة عام 2000.

- انخفضت نسبة التسرب من التعليم على المستوى القومى من 3.85% عام 1991م لتصل إلى 0.87% في العام الدراسى 2001/2002 م.

 المؤشرات السلبية للوضع السكانى :
رغم تعدد المؤشرات الإيجابية السابقة في إجمالى الوضع السكانى في جمهورية مصر العربية، إلا انه يصعب إرجاع هذا النجاح لدور الإعلام فقط في التوعية السكانية، بل إن هذه المؤشرات جاءت نتاج العديد من الأنشطة التى بذلت من جهات عديدة أدت في مجملها العام إلى وجود تحسن في الوضع العام للسكان . ويمكن تفسير تحسن الوضع السكانى في ضوء عدة اعتبارات يأتى في مقدمتها الوضع الاقتصادى العام في المجتمع، فالمشكلات الاقتصادية المتراكمة مثل البطالة، وارتفاع الأسعار، وصعوبة الحياة، إضافة إلى الوضع الاجتماعى المترتب على أبعاد القضية السكانية، وانخفاض مستوى الخدمات التي تقدم للمواطنين،والضغط على المرافق، والتكدس السكانى، والعشوائيات اشتركت جميعها في إقناع المواطن بضرورة التفكير الجدى في التعامل مع القضية السكانية بأبعادها المختلفة. كما أن النجاح الذى تحقق في تحسن الوضع السكانى لا ينفى وجود مؤشرات أخرى تؤكد استمرار خطورة القضية السكانية، فنسبة الأمية (30%) لا تزال مرتفعة، ومخرجات العملية التعليمية هذيله، ويصل عدد الأطفال في سوق العمل 2 مليون طفل، ولاتزال نسبة البطالة 9.9% وفقاً للإحصائيات الرسمية، ويقطن بالعشوائيات 12 مليون نسمة، وانخفض نصيب الفرد من المرافق والخدمات الاجتماعية والصحية، كما انخفض نصيب الفرد من الأراضى الزراعية والمياه بشكل ملحوظ، ولا تزال نسبة المرأة المشاركة في سوق العمل منخفضة (22%)، والموروثات الاجتماعية السلبية التي تحول دون شيوع تنظيم الأسرة لا تزال موجودة بقوة ولاسيما في ريف مصر.

ثالثاً: رؤية مستقبلية للنهوض بدور الإعلام في مواجهة القضية السكانية:

 تطوير الأهداف الشاملة لمواجهة القضية السكانية : 
إن المواجهة الإعلامية الشاملة للقضية السكانية ينبغى أن تسير في ثلاثة اتجاهات في نفس الوقت :
الاتجاه الأول:
إقناع الجمهور المصرى بضبط الزيادة السكانية كهدف استراتيجى لا يمكن الاستغناء عنه لتجاوز مرحلة الانفجار السكانى، ويأتى ذلك من خلال الممارسة الفعلية لتنظيم الأسرة.

الاتجاه الثانى :
إقناع الجمهور المصرى بضرورة التعاون في مجال الارتقاء بالخصائص السكانية للمواطن المصرى، ودفعه للمشاركة الذاتية الإيجابية في هذا الشأن من خلال جهود وأنشطة الدولة في مجالات محو الأمية، وتحسين التعليم، وتحسين الخدمة الصحية، ومحو الأمية التكنولوجية، وتشجيع العمل الحر وعدم التقيد بالعمل الحكومى، ودفع المرأة للمشاركة في سوق العمل، والمشاركة المجتمعية في صورها المختلفة السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، وأهمية اتقان العمل.

الاتجاه الثالث:
دفع الجمهور المصرى للمشاركة في إعادة توزيع السكان علي الموارد، من خلال تشجيع الإقامة بالمدن والمشروعات الجديدة، والانطلاق إلى المشروعات الزراعية الجديدة خارج الوادى الضيق، والمساهمة في حل مشكلات التكدس والازدحام، والخروج إلى البيئة النقية بعيداً عن التلوث.

تكثيف أنشطة الاتصال المباشر في جهود التوعية السكانية :
تحتاج عملية توسيع الاتصال المباشر مع الجماعات المستهدفة بالتوعية السكانية الإعداد الجيد للعناصر الآتية:
- توسيع دائرة قادة الرأى الذى يمكن الاعتماد عليهم في مخاطبة الجماعات المستهدفة.

- إعداد دورات تأهيل بشكل مستمر لقادة الرأى المشاركين في التوعية السكانية.

- إدخال عناصر جديدة في عملية التوعية مثل مؤسسات المجتمع المدنى، والجامعات المحلية والإقليمية على مستوى الجمهورية، وكذلك الاتحادات الطلابية.

- دعم القطاع الخاص لجهود التوعية السكانية بالمحافظات.

- تجهيز كافة المواد و المطبوعات التي تفيد في عملية التوعية شاملة المواد الإذاعية والتليفزيونية والمطبوعة، وتقديمها لكافة الجهات المعاونة في التوعية السكانية .

- دعم فكرة وحدات التوعية المتنقلة التي تجوب القرى والنجوع والأحياء العشوائية بهدف عمل توعية شاملة بالقضية السكانية.

التنوع في مضمون وسائل التوعية السكانية :
- ينبغى التنويع في مضمون رسائل التوعية السكانية على مستوى الاتصال الجماهيرى والمباشر بما يساعد على المواجهة الشاملة للقضية السكانية، وليس فقط التركيز على أحد الأبعاد بشكل يفوق الأبعاد الأخرى.

تطوير عناصر الجذب الفنى في جهود التوعية السكانية :
- الاستعانة بالفنانين في طرح رسائل التوعية السكانية من خلال مشاركاتهم في الندوات واللقاءات التي تنظمها هيئة الاستعلامات.

- الاستعانة بالرياضين ونجوم الكرة في جذب أعداد كبيرة من الجماهير ولاسيما الشباب للمشاركة في ندوات ولقاءات التوعية السكانية.

- تطبيق نظام القوافل الشاملة التي تتضمن كافة التجهيزات الفنية ومواد التوعية، إضافة إلى المتخصصين.

- التوسع في تطبيق نظام المسابقات الفورية في مختلف التجمعات الجماهيرية ولاسيما التجمعات الشبابية، والبحث عن رعاة لهذه المسابقات من خلال القطاع الخاص.

- دعم الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدنى لتنظيم لقاءات وندوات ثابتة ومنتظمة تستهدف تنمية الوعى السكانى لدى كافة فئات الجمهور.

التنوع في مداخل الإقناع المستخدمة في جهود التوعية السكانية :
نظراً لتعدد أبعاد القضية السكانية، وكذلك تعدد المضامين التي تقدمها الرسائل الإعلامية، وتعدد فئات الجمهور المستهدف، تبدو أهمية التنوع في استخدام مداخل الإقناع والتأثير المختلفة.

 التطبيق العلمى المتكامل لمفهوم الحملة الإعلامية:ويقصد بذلك التنسيق الكامل بين كافة شركاء التوعية السكانية لتنفيذ الحملات الإعلامية كما خطط لها مركز الإعلام والتعليم والاتصال وفق أجندة الموضوعات المخططة.

 استحداث وسائل توعية جديدة تساعد على تحويل الوعى إلى سلوك :ينبغى التعامل بشكل جديد مع مفهوم الوعى، لتقليل الفجوة الحادثة بين المعرفة والسلوك في مجال تنظيم الأسرة، والقضية السكانية عموماً.

بكم نكتمل
المشاركة أفضل طرق التعلم
مع تحيات فريق عمل مدونة مستر إعلام
السبت, نوفمبر 26, 2016
22‏/10‏/2016

متجدد الموسم الرابع ( محاضرة × صورة ) موضوع خاص في الإذاعة للزميل أحمد هيكل

من أجل ترسيخ شعار المشاركة أفضل طرق التعلم نتقدم بخالص الشكر والتقدير للزميل أحمد هيكل علي هذا المجهود الرائع حيث قام بتلخيص كل محاضرة في صورة واحدة كصورة ذهنية





موضوع خاص في الإذاعة














بكم نكتمل
المشاركة أفضل طرق التعلم
مع تحيات فريق عمل مدونة مستر إعلام
السبت, أكتوبر 22, 2016

افضل 10 مواضيع