‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاخراج الصحفي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاخراج الصحفي. إظهار كافة الرسائل
28‏/6‏/2015

الإخراج الصحفي: المحاضرة الرابعة والأخيرة لدكتور شريف درويش

الإخراج الصحفي
المحاضرة الرابعة والأخيرة
د.شريف درويش

الرسوم الصحفية

هي كل ما ينتجه الرسام، وينشر في الصحف لأداء وظائف صحيفة معينة، كالنقد أو التوضيح أو التعبير، والرسوم هي أقدم العناصر الجرافيكية في الصحف المطبوعة على الإطلاق، إذ كانت -قبل اختراع آلة التصوير- هي البديل الوحيد المتاح وقتها.

1) الرسوم الساخرة: وهي التي تؤدي في الصحيفة وظيفة الإضحاك بغرض تسلية القراء وتسمى عندئذ ":كاريكاتير" (Caricature)، أو قد تؤدي –مع الإضحاك أو بدلاً منه- وظيفة النقد السياسي أو الاجتماعي، وتسمى عندئذ "كارتون" (Cartoon)، ويلاحظ أن هذه التفرقة موضوعية بحتة، أما من الناحية الشكلية الإخراجية فالنوعان واحد.






‌أ) مساحة الرسم: يمكن أن يحتل عموداً واحداً كحد أدنى، وأي عدد من الأعمدة كحد أقصى، ولكنه في واقع الممارسة العملية يتراوح بين عمودين وأربعة أعمدة في معظم الحالات، ويتوقف اختيار مساحة معينة للرسم الساخر على أهمية القضية التي يطرحها الرسام، وعلى شهرة الرسام نفسه، وعلى طبيعة المنظر المرسوم، وعدد الأشخاص الظاهرين فيه، وأخيراً سياسة الصحيفة.

‌ب) موقع الرسم: في الغالب لا يتصل الرسم الساخر بموضوع معين، ولذلك ينشر في أي موقع أن يختاره المخرج، محاطاً بإطار، يفصله عن باقي مواد الصفحة التي نُشر بها، وتميل الصحف إلى أن يتخذ الرسم الساخر بها موقعاً ثابتاً لا يتغير، وفي كثير من الحالات إن صفحة الرأي هي التي تحظى بوجود الرسم الساخر، خاصة إذا كان من نوع الكارتون، الذي يعتبره الخبراء بمثابة "مقال رأي"، يطرح فيه الرسام وجهة نظره.

‌ج) المعالجة الجرافيكية للرسم: من الناحية الشكلية الفنية، لا ينصح عموماً بأن تبقى المساحات المرسومة فارغة، أي أن تكون محددة بحواف خارجية، وفي داخلها بياض الورق، ولذلك يلجأ كثير من الرسامين إلى ملء هذه الفراغات ببعض الظلال أو النقوش التي يختارها، وتكون مطبوعة على ورق أبيض أو ورق شفاف، يقوم المخرج بقص الشكل المطلوب، ولصقه على الجزء المراد ملؤه، كذلك قد يقوم الرسام بتلوين رسمه، إذا كانت الصحيفة تطبع بالألوان –كالمجلات مثلاً- وفي بعض الأحيان يقوم المخرج بهذا العمل أيضا نيابة عن الرسام.

‌د) التعليق المصاحب للرسم الساخر: وينقسم إلى جزئين:
· عنوان الرسم: ويمثل اسم القضية أو المشكلة، التي يتعرض لها الرسام بالنقد مثلاً، وفي هذه الحالة يوضع أعلى الرسم، وهو الموقع الطبيعي لأي عنوان، شأنه في ذلك شأن عنوان الخبر أو الموضوع الصحفي، ويجمع بحجم كبير نسبياً، على الأقل لحجم حروف النص.

· الحوار: والذي لا يكاد يخلو منه رسم ساخر، وهو عبارة عن حديث متبادل بين شخصين أو أكثر، ويتم وضعه بإحدى طريقتين:

- أن يكون مجموعاً بنفس حروف النص، وفي هذه الحال يوضع أسفل الرسم مباشرة.

- أن يكون مكتوباً بخط الرسام، وفي هذه الحالة يوضع داخل "بالون" ينطلق من فم المتحدث.



2) الرسوم التوضيحية: وهي التي تؤدي وظيفة التبسيط والشرح، بالنسبة للمضمون الصحفي المعقد، الذي يصعب شرحه من خلال النص المنشور، وعلى ذلك فإن لهذا النوع من الرسوم نوعين فرعيين، هما أكثرها شيوعا بين الصحف:

‌أ) الخرائط الجغرافية: ففي بعض الموضوعات السياسية أو العسكرية أو الاستراتيجية، تحب الصحيفة أن توضح لقرائها سيادة اتجاه سياسي معين في عدد من الدول، أو تحركات الجيوش من دولة غازية إلى أخرى في حالات الحرب.. الخ، وتحتاج مثل هذه الحالات إلى نشر خريطة توضح هذا المفهوم أو ذاك.

وتحظى الخرائط باهتمام المخرجين في الصحف الأوروبية والأمريكية، إذ هم يدركون أهميتها الصحفية بالنسبة للقراء، فتجدهم يخصصون لها مساحة معقولة، تجعلها واضحة، وتجعل بالتالي كل بياناتها المتضمنة فيها واضحة أيضا، كما يتفننون هناك في المعالجة الجرافيكية للخريطة، من خلال تظليل البحار، أو تلوين كل دولة بلون مغاير، وكذلك في وضع بعض الرسوم الصغيرة داخل الخريطة، تعطي التوضيح والتعبير معاً، كرسوم دبابات أو طائرات أو صواريخ في الخرائط العسكرية، أما في الصحف المصرية –والعربية عموماً- فالخريطة عنصر مهمل، ينشر باتساع ضئيل، لا يوضح تفصيلاتها، بل وتقع بعض الصحف أحياناً في خطأ نقل الخريطة من أحد الأطالس، أو إحدى الصحف الأجنبية دون أن تكلف نفسها عناء ترجمة أسماء الدول أو البحار أو المدن العربية.

‌ب) الرسوم البيانية: وهي مخصصة في الصحافة 0وفي غيرها من المجالات- في شرح وتوضيح البيانات الرقمية، كالإحصاءات مثلاً، وتحفل الصحف بعديد من الموضوعات، وخاصة في المجال الاقتصادي، والتي تحتاج إلى رسوم بيانية توضح دلالات الأرقام وعلاقاتها وتطورها مثلاً من سنة إلى أخرى، أو مقارنتها بأرقام دول أخرى.... الخ.

والصحف العربية بصفة عامة شحيحة في استخدام هذا النوع من الرسوم، برغم اهتمام الصحف المصرية مثلاً في الآونة الأخيرة بالموضوعات الاقتصادية، وأغلبها معقد غير مفهوم، بالنسبة لعموم القراء، أما الصحف الأوربية والأمريكية فتتفنن في المعالجة الجرافيكية للرسوم البيانية، بحيث تخرجها من دائرة الارقام الجافة الجامدة المملة، إلى حيث تصبح في ذاتها عنصر جذب لبصر القارئ فتطعمها ببعض الصور الصغيرة أو الرسوم، وتلونها، وتظللها... الخ.


3) الرسوم التعبيرية: تحفل الصحف المصرية والعربية عموماً ببعض الموضوعات الصحفية الخفيفة، غير المحتاجة إلى توضيح غالباً، ولكنها محتاجة إلى التعبير عن المشاعر الإنسانية والانفعالات والعواطف، ومن ذلك مثلاً: الجرائم والقصص الإنسانية وبعض الأعمال الأدبية المنشورة بالصحف، ولذلك يلجأ المخرج كثيراً إلى الرسام، لكي يعطيه رسماً فنيا يتميز بالجمال، والأهم أن يعبر عن محتوى الموضوع، ويتعذر أداء ذلك العمل بطبيعة الحال ما لم يقم الرسام نفسه بقراءة الموضوع والانفعال به، بحيث يتمكن من التعبير.

وفي بعض الأحيان يفضل المخرج توفير المساحة التي سوف يشغلها الرسم التعبيري، خاصة ,أنه غير مقروء في ذاته، وغير مطلوب إيضاح تفصيلاته، فيعمد إلى طباعته كأرضية لنص الموضوع، ويسمى هذا الإجراء "بالطبع النحتي" (Under printing)، والذي يشترط لأدائه بطريقة سليمة وفعالة ما يلي:

أ‌) طبعة بلون باهت جداً، أو بدرجة خفيفة من أي لون، لكيلا يطغى على النص المطبوع فوقه.

ب‌) جمع نص الموضوع بحروف أكبر من المعتاد من حيث الحجم، أو أثقل من حيث الكثافة.


4) رسوم البورتريه: وهي عادة قديمة انتشرت بين الصحف المطبوعة قبل اختراع آلة التصوير، فعندما يريد المخرج نشر صور لأحد الأشخاص –ولاسيما المشاهير- فإنه يكلف الرسام بإنتاج رسم بصورة هذا الشخص، طالما كانت ملامحه معروفة، ورغم استخدام الصورة الفوتوغرافية فيما بعد لأداء نفس الغرض، ظلت بعض الصحف تفضل نشر صور الأشخاص مرسومة، وليست مصورة فوتوغرافياً، وتسمى هذه الصور "بورتريه" (Portrait) أي رسم الملامح.

وتخصصت صحف معينة معروفة في إتباع هذا الإجراء، فعلى المستوى العالمي هناك "لوموند الفرنسية" و"كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية" على سبيل المثال، أما في مصر فقد تخصصت مجلتا: "روز اليوسف" و"صباح الخير" في تقديم بورتريهات الأشخاص، وليس معنى ذلك أن تقتصر الصورة الشخصية على البورتريه، وإنما يمكن المزج بينهما على مدار صفحات المجلة، لكنها تبقى سمة مميزة لصحف معينة، دون غيرها.

وتلعب البورتريهات دوراً في إضافة التنويع على الصورة الشخصية، وخلق شخصية مميزة للصحيفة، عن غيرها من الصحف في المجتمع نفسه، وإن كانت أخف ثقلاً عن الصورة الشخصية الفوتوغرافية، مما يجعلها تندمج بسهولة مع سطور النص.


بكم نكتمل
المشاركة أفضل طرق التعلم
فريق عمل مدونة مستر إعلام



الأحد, يونيو 28, 2015
1‏/6‏/2015

أحمد هيكل يقدم محاضرة × صورة لمادة الإخراج الصحفي متجدد

من أجل ترسيخ شعار المشاركة أفضل طرق التعلم نتقدم بخالص الشكر والتقدير للزميل أحمد هيكل علي هذا المجهود الرائع حيث قام بتلخيص كل محاضرة في صورة واحدة كصورة ذهنية


 محاضرات الإخراج الصحفي
محاضرات الدكتور سعيد الغريب 

المحاضرة الثانية


محاضرات الدكتور شريف درويش اللبان









بكم نكتمل 
المشاركة أفضل طرق التعلم 
مع تحيات فريق عمل مدونة مستر إعلام 

الاثنين, يونيو 01, 2015
31‏/5‏/2015

الإخراج الصحفي - المحاضرة الثالثة: البناء الجرافيكي للصفحة المطبوعة د.شريف درويش اللبان

الإخراج الصحفي
المحاضرة الثالثة
د.شريف درويش اللبان

البناء الجرافيكي للصفحة المطبوعة

وهي تشير إلى أي عنصر يشترك في بناء الصفحة، دون أن يكون مقروءاً، أي أن تخلو تماماً من الحروف والكلمات، ولذلك أسماها البعض عناصر مرئية Visual، مقابل العناصر المقروءة Verbal، ومصطلح Graphic في الأصل هو الصفة المشتقة من المصدر الأصلي باللاتينية Graphein أي الرسم أو النقش، ومن هنا صاروا يطلقون هذه الصفة على الرسوم الفنية، وخاصة تلك التي تنشر في الصحف المطبوعة، بهدف دعم محتوى الأخبار والموضوعات الصحفية، ثم تم تعميم المصطلح، لكي يطلق على العناصر الشبيهة بالرسوم، من حيث كونها مرئية، غير مقروءة، كالصور الفوتوغرافية مثلاً، ثم دخل اللون ضمن هذه العناصر الجرافيكية، باعتباره وسيلة "الرؤية" الأولى، حتى ولو استخدمناه في تلوين عنصر مقروء.

الصـــــــور:  لم تعد صحيفة في هذا العصر، تستطيع الصدور بدون صور، في ظل منافسة حادة من وسائل الاتصال المرئية، كالسينما والتليفزيون، ولا ينصب مصطلح "الصور" على تلك الفوتوغرافية فقط، مع أن التسمية الشائعة كذلك، وإنما يطلق أيضا على الرسوم الصحفية بأنواعها المختلفة، والصور بأنواعها تساعد في إعطاء الأخبار نوعاً من المصداقية، وتيسر على القراء فهم المضمون الذي يصعب فهمه، علاوة على أنا توضح المعالم، التي يصعب وصفها بالكلمات، فضلاً عن إسهامها في النقد الصحفي للمشكلات والقضايا المختلفة، وهي من الناحية الإخراجية تضفي على الصفحة ككل شكلاً أجمل، أكثر توازناً وتبايناً. 

· الصور الفوتوغرافية: 


يمكن معالجة الصور الفتوغرافية من الناحية الإخراجية من خلال ما يلي: 


1- مساحة الصورة: يتم إعطاء الصورة مساحة معينة مكبرة أو مصغرة عن الأصل، وفقاً لأحد عاملين، أو لهما معاً: 


أ‌) التوضيح: فالقاعدة الثابتة في هذا الشأن زيادة الوضوح مع كل تكبير للصورة، فإذا أرادت الصحيفة إيضاح معالم معينة في الصورة فعليها بتكبيرها، والعكس صحيح.

ب‌) التأثير: فالصورة الكبيرة تعطي القارئ تأثيراً بصرياً بالأهمية والخطورة، وتلعب دوراً أحياناً في إثارة استمالات القراء وعواطفهم، كصور الجنازات أو المظاهرات عندما يتم تكبيرها.

وتقاس مساحة الصورة عادة بالعمود، مع أنه بعد واحد فقط يمثل العرض، ذلك لأن الطول يتناسب مع العرض، وبالتالي فالعرض يكفي، وتنشر الصور بالصحف غالباً باتساع عمود واحد، إذا كانت شخصية، أي تصور شخصاً ما وحده، أو باتساع يتراوح من عمودين إلى أربعة أعمدة، بالنسبة للصور الموضوعية، التي تصور منظراً.

إلا أن المساحة المخصصة للصور (الشخصية والموضوعية() قد تزيد على ذلك –كما ذكرنا- في حالتي التوضيح أو التأثير، حتى لقد نشرت صورة اغتيال الرئيس السادات باتساع ثمانية أعمدة في بعض الصحف المصرية عام 1981، كذلك قد تصل الصورة الشخصية إلى عمودين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك، في حالة وفاة زعيم سياسي أو فنان مشهور... الخ.

2- قطع الصورة: عندما يلتقط مصور الصحيفة أحد المناظر، فهو لا يدري على وجه الدقة، فيما سوف تستخدم؟ وكيف؟ ولماذا؟ وبالتالي فقد تكون بالصورة الأصلية التي التقطها بعض الزوائد، غير الضرورية بالنسبة للقارئ، وبالتالي فإن حذف هذه الزوائد هو الإجراء الأفضل، إذ أن وجودها يشتت بصر القارئ ويصرف انتباهه عن العنصر الأساسي في الصورة، لابد إذن من قطع صورة كهذه.

وللقطع شروطه الضرورية، لكي يكون ناجحاً وفعالاً، منها على سبيل المثال:
‌أ) أن يتم القطع من أي من أطراف الصورة الأربعة، إذ لا يمكن حذف شيء وسطها.

‌ب) أن يراعي القطع اتجاه الحركة في الصورة، فإذا كانت صورة لشخص، وكانت جانبية (بروفيل)، فلا يجوز قطعها من أمام الوجه مباشرة، بل لابد أن يترك قدر من الفراغ في هذا الاتجاه.

‌ج) أن يدقق القطع في الزوائد المطلوب حذفها، فربما تكون مهمة من وجهة نظر المحرر الذي كتب الموضوع، لذلك فعلى المخرج أن يقرأ نص الموضوع ويفهمه، قبل البدء في إجراء القطع.

3- شكل الصورة: يقصد بهذا المصطلح "الشكل"، من حيث هو (Shape) أي الهيئة التي تظهر عليها الحواف الخارجية للصرة، والتي قد تكون رباعية- مستطيلة أو مربعة- وقد تكون دائرية أو بيضاوية، وربما تكون أيضا غير منتظمة الشكل.

بصفة مبدئية فإن شكل الصورة الأصلية مستطيل، إذ أن "كادر" آلة التصوير في معظم الأحيان بهذا الشكل، ومعنى ذلك أننا إذا أردنا الحصول على صورة مربعة أو دائرية.. الخ، فإن علينا أن نجري عليها نوعاً من القطع، الذي يهدف إلى تغيير الشكل الأصلي، والمعادلة الصعبة هنا، هي: كيف نحصل على الشكل المطلوب، دون حذف عنصر مهم؟

والصورة المستطيلة يمكن أن تستخدم أفقياً أو راسياً طبقاً لمحتوى لمنظر الظاهر في الصورة، فالمناظر الطبيعية مثلاً يحتاج أغلبها الاتجاه الأفقي، في حين أن صور المباني الشاهقة تحتاج عادة الاتجاه الرأسي.. وهكذا وبناء عليه فإن الصورة الشخصية مثلاً يناسبها أكثر أن تكون رأسية، إذ أن هذا هو شكل الوجه الطبيعي للإنسان.

وينصح الخبراء دائما بأن نحاول بقدر الإمكان تجنب الشكل المربع للصورة، فهو ممل رتيب خال من التباين بين الطول والعرض، ومع اعترافنا بقيمة هذه النصيحة، فإن الشكل المربع أحياناً لا يمكن تجنبه، وفقاٌ للقطع الذي تجربه على الصورة الأصلية.

ومن الأشكال المحببة وغير المألوفة للصورة –خاصة الشخصية- تفريغ خلفيتها، أي إلغاؤها، بحيث يظهر وجه الشخص على بياض الورق، وهو الإجراء المعروف باسم "ديكوبيه" (Decoupe) والذي يطرح الخبراء بشأنه عدداً من النصائح:
‌أ) لا تسرف في استخدام هذا الإجراء فإن جماله وجاذبيته مستمدان من ندرته.

‌ب) تجنب تفريغ خلفية الصورة، إذا كان هناك جزء أبيض –أو بلون باهت- في أطراف الوجه، كالشعر الأبيض أو ملابس الإحرام.. الخ، لأن هذا البياض سوف يختلط ببياض الورق، ويشوه معالم الصورة.

‌ج) تجنب تفريغ خلفية الصورة، إذا كانت واقعة على أطراف الصفحة، وخاصة الأيمن أو الأيسر، لكيلا يختلط البياض الوفير حولها، مع بياض الهامش، فيسيء إلى شكل الصفحة ككل.

‌د) تجنب تفريغ الخلفية حول الأجزاء الدقيقة، كأصبع يد الإنسان، وإلا تشوهت.

4- التعليق على الصورة: ثبت بالتجربة العملية، أن نشر الصورة الفوتوغرافية دون تعليق يصاحبها، يجعل الصورة عديمة القيمة من الناحية الصحفية، ويحولها إلى مجرد "ديكور" للصفحة، وإذا كان المثل الصيني القديم يقول: "إن الصورة تعادل في قيمتها ألف كلمة" فلا شك أن الصورة المصحوبة بتعليق عليها سوف تعادل 1010 كلمات وهذا أفضل.

ويهدف التعليق إلى تحقيق وظيفتين –إحداهما أو كلتيهما، هما:
‌أ) التعريف: أي نجيب القارئ عن سؤال: "ما هذا" أو "من هذا"، فإذا كانت الصورة شخصية مثلاً، لابد أن نذكر اسم صاحبها، ويفضل أحياناً أن نذكر وظيفته، أو سنه أو الحي الذي يسكن فيه، طبقاً لطبيعة الموضوع الصحفي.

‌ب) التفسير: ففي بعض الأحيان، قد لا يكفي تعريف القارئ بمضمون الصورة، بل علينا أن نشرح له أيضاً علاقة الصورة بالموضوع الصحفي المصاحب أي للإجابة عن سؤال يتبادر إلى ذهن القارئ "لماذا نشروا هذه الصورة".

ولا يمكن الدفاع عن إغفال أو التفسير أو كليهما بدعوى أن صاحب الصورة هو من الشخصيات المعروفة -وزير مثلاً أو فنان أو لاعب كرة.. الخ- ولكن السؤال الذي نوجهه لأنصار هذا الدفاع هو "معروف عند من؟" فقد تكون الشخصية فعلاً معروفة عند طائفة من القراء لكنها مجهولة عند الآخرين، والصحافة تتعامل دوما مع السواد الأعظم من القراء، عند الحد الأدنى من ثقافتهم، لا مع فئة معينة، وليس غريباً في الحقيقة أن نكتشف أن بعض القراء لا يعرفون ملامح أحد الوزراء أو أحد المطربين مع أن هذا وذاك لهما شعبية طاغية عند فئات معينة من جمهور القراء.

وتجدر الإشارة إلى أننا نعالج التعليق على الصورة ضمن المطلب الخاص بالصور مع أن التعليق في حد ذاته عنصراً تيبوغرافياً وليس جرافيكياً، والحقيقة أن عنصر التعليق –برغم كونه تيبوغرافيا- لا يخضع لنفس القواعد، المتصلة بالنص أو العناوين فهو نص له طبيعة خاصة، تتصل أساساً بالصورة نفسها، ولاسيما من حيث المساحة.

‌أ) شكل الحروف: اتفقت آراء أغلب الخبراء على ضرورتين:
· اختلاف شكل حروف التعليق عن حروف النص، مع وجود علاقة ما بينهما، فإذا كانت حروف النص قد تم جمعها بفونط معين جمعنا تعليق لصورة بالفونط نفسه، ولكن مائلاً مثلاً.

· توحيد شكل حروف التعليق، وليس على مستوى الصفحة الواحدة أو حتى جميع صفحات العدد الواحد، ولكن أيضاً من عدد إلى آخر، تثبيتا لشخصية الصحيفة، وتميزها عن غيرها.

‌ب) حجم الحروف: ولابد أيضاَ أن يكون مميزاً عن الحجم المستخدم في جمع النص، فقد يكون أكبر منه أو أصغر، لا يهم طالما تم توحيد الحجم نفسه، بنفس طريقة توحيد الشكل ونلاحظ هنا أن الخبراء أجازوا استخدام حجم يقل عن الحد الأدنى لحروف النص والسبب في ذلك أن التعليق عادة ما يكون قصيراً مختصراً، وبالتالي لا ينطبق عليه تعريف يسر القراءة.

‌ج) اتساع سطور التعليق: يجب أن يتناسب مع اتساع الصورة نفسها، فإذا كانت الصورة على عمودين مثلاً، وجب جمع التعليق على عمودين أيضاً (لاحظ عدم الالتزام أيضاً بقاعدة تناسب حجم الحروف مع اتساع السطور في النص) أما في حالة زيادة اتساع الصورة زيادة مفرطة (خمسة أعمدة مثلاً أو ستة)، فالأصل تقسيم التعليق على عمودين عريضين أو ثلاثة . هذا إذا كان التعليق طويلاً، فإذا كان قصيراً (كسطر واحد مثلاً) وضع كما هو دون تقسيم، وينصح الخبراء بأن تتساوى حافتا التعليق يميناً ويساراً مع حافتي الصورة، تدعيما للرابطة العضوية بين الصورة والتعليق عليها.

‌د) موقع التعليق بالنسبة للصورة: يمكن وضعه فوقها أو تحتها أو يمينها أو يسارها، ولكن أفضل المواقع على الإطلاق أن يوضع تحت الصورة مباشرة، إذ أن عين القارئ تطالع الصورة أولاً، باعتبارها عنصر جذب بصري قوي، وبالتالي فالأسهل عليها أن تهبط إلى أسفل لقراءة التعليق، لا أن تتجه إلى أي اتجاه آخر، وتتفنن بعض الصحف، في وضع التعليق داخل الصورة نفسها، وهو إجراء لا غبار عليه، شريطة أن يتباين لون التعليق مع خلفيته من خلفية الصورة، وأن يوضع التعليق في الثلث الأسفل في الصورة، تسهيلاً لحركة عين القارئ بين الصورة وتعليقها.

بكم نكتمل
المشاركة أفضل طرق التعلم
فريق عمل مدونة مستر إعلام

الأحد, مايو 31, 2015
19‏/5‏/2015

المحاضرة الثانية من الإخراج الصحفي : العناوين للدكتور سعيد الغريب

الإخراج الصحفي 
المحاضرة الثانية
د.سعيد الغريب
تيبوغرافية حروف العناوين

تعد حروف العناوين من العناصر التيبوغرافية الهامة والأساسية في بناء صفحات الجريدة / المجلة، وتحديد هيكلها العام، إذ لا تكاد تخلو منها صفحة من صفحات الجريدة / المجلة، ولكنها تتفاوت في أهميتها من صفحة لأخرى، وقد شهدت العناوين تطورا كبيرا في الصحف الحديثة نتيجة لتضافر مجموعة من العوامل نذكر منها:

1. العامل الوظيفي: ويتعلق هذا العامل بتطور الوظائف التي ألقيت على عاتق العنوان كأحد العناصر التيبوغرافية، مثل تلخيص الأنباء والموضوعات وتقديمها مرتبة حسب أولوياتها وأهميتها التحريرية، والمساهمة في البناء التيبوغرافي للصفحات، فضلا عن تحفيز القارئ بعد شرائه الجريدة / المجلة على قراءة أكبر عدد من المواضيع.

2. العامل الطباعي: ويتعلق بتطور طباعة الصحف في مختلف أنحاء العالم، إذ لم يكن لدى الصحف في سنواتها الأولى سوى عدد قليل من أشكال حروف العناوين، كما أن التوسع في إنتاجها آنذاك كان يكلف الكثير، علاوة على أن القائمين على إصدار الصحف ـ قديما ـ لم يكونوا على دراية كافية بالأهمية الكبيرة لدور العنوان في عملية الاتصال

3. العامل الإخراجي: ويتعلق بتطور إخراج وتصميم الصحف / المجلات في مختلف أنحاء العالم، حيث اتجهت الصحف في السنوات الأخيرة إلى أسلوب الإخراج الأفقي الذي يتيح نشر المواضيع بعرض الصفحة، لكي يحتل الموضوع أكبر عدد من الأعمدة، الأمر الذي اقتضى تكبير أحجام العناوين نظرا لزيادة اتساعها وزيادة الاهتمام بها.
لتحميل المحاضرة وورد أضغط علي الرابط التالي 

4. العامل الإعلامي: وهو من العوامل التي لا يمكن إغفال تأثيرها في تطور العناوين، ويتعلق بظهور الصحف الشعبية المثيرة، خاصة الصحف النصفية (التابلويد)، في كل من بريطانيا والولايات المتحدة، والتي اعتمدت على العناوين بصفة أساسية في إخراج صفحتها الأولى، باعتبارها أحد أهم العوامل التي ترفع أرقام التوزيع.

يضاف إلى ذلك دخول وسائل إعلام أخرى في المنافسة مثل الراديو والتلفزيون وغيرها إلى ساحة الاستحواذ على انتباه الجمهور.

ونعرض فيما يلي للعنوان من حيث: الاتساع والشكل والحجم والبياض حول العنوان واتجاه العنوان.

أولا: اتساع العنوان ويشير هذا المصطلح إلى الحيز الأفقي المخصص للعنوان أعلى الصفحة، سواء شغل العنوان هذا الحيز بالكامل أو شغل جزءا منه.

ويوجد ثلاثة أنواع من العناوين من حيث اتساعها هي:
العنوان العريض Banner Head: وهو العنوان الذي يمتد بعرض الصفحة، ويشغل كامل المساحة المخصصة له، والتي تبدأ من الحافة الخارجية للعمود الأول وتنتهي عند الحافة الخارجية للعمود الأخير، ويطلق عليه بالفرنسية Manchette.
العنوان الممتد Spread Head: وهو الذي يمتد على أكثر من عمود.
العنوان العمودي Single Column Head: وهو الذي لا يتجاوز اتساعه العمود الواحد بصرف النظر عن عدد سطوره.

1. العنوان العريض Banner Headويعد العنوان العريض من الخصائص المميزة للصفحة الأولى في كثير من صحف العالم، كما يمكن استخدامه أيضا في بعض الصفحات الداخلية، ويتمتع العنوان العريض بقوة جذبه لانتباه القارئ وإثارة اهتمامه نظرا لاتساعه الكبير وحجم حروفه الكبير أيضا.

محاذير الإسراف في استخدام العنوان العريض:
الاستخدام المستمر للعنوان العريض على الصفحة الأولى يسم الصحيفة بالشعبية والإثارة.
إذا تعودت العين على العنوان العريض فإنه يفقد قيمته في الإبراز وإثارة الاهتمام، لذا فإن الصحف المحترمة لا تلجأ إلى استخدام العنوان العريض إلا في المناسبات الخاصة كإعلان الحرب أو تحقيق النصر أو وفاة الزعيم... إلخ. أما الصحف الشعبية فتستمر في اللجوء للعنوان العريض في محاولة منها لإثارة اهتمام القارئ وجذب انتباهه.

تنويه: يجب على الصحيفة اختيار نهج ثابت للتعامل مع العنوان العريض وعلاقته ببداية الموضوع المصاحب له، لأن هذا الإجراء يعد من أهم الملامح التي تصنع هوية وشخصية الصحيفة.

2. العنوان الممتد Spread Headيقل اتساع العنوان الممتد عن اتساع العنوان العريض بطبيعة الحال، فاتساعه يكون أكبر من اتساع العمود الواحد، وأقل من اتساع مجموع عدد الأعمدة على الصفحة.

وقد تلجأ بعض الصحف ولا سيما الحزبية منها إلى وضع أكثر من عنوان ممتد للموضوع الواحد، سعيا منها لإبراز الموضوع، وجذب الانتباه لمادة الصحيفة التحريرية، ويعد هذا الإجراء تعويضا عن عدم استخدام العنوان العريض.

وقد يصرف هذا الإجراء القارئ عن قراءة متن الموضوع اعتقادا منه بأن قراءة هذه العناوين الممتدة كافية للحصول على ما يريد معرفته حول هذا الموضوع.

3. العنوان العمودي Single Column Headوهو يشير إلى سطور العناوين التي لا يزيد اتساعها عن عمود واحد، وهو ما يتميز به نمط الإخراج الرأسي الذي يعتمد على تكوين الصفحة من وحدات طولية (رأسية) لا عرضية (أفقية).

وبالطبع، ونظرا لصغر الاتساع الذي يشغله العنوان العمودي فإن حجم البنط المستخدم في هذا النوع يكون صغيرا مقارنة بالعناوين العريضة والممتدة.

وينتشر هذا النوع من العناوين على الصفحة الأولى والصفحات الإخبارية، وصفحات الوفيات، نظرا لقصر الموضوعات أو الأخبار المنشورة على مثل هذه الصفحات.

بقي أن نشير إلى أن هناك نوعين من العناوين هما:
العنوان التمهيدي والعنوان الثابت باعتبارهما نوعين فرعيين وليسا أساسيين.

العنوان التمهيدي: وهو العنوان الذي يسبق العنوان الرئيسي ويمهد له، لذا اتفق التيبوغرافيون على ضرورة أن يكون اتساع العنوان التمهيدي أقل من الاتساع الذي يشغله العنوان الرئيسي، وقدر بعضهم اتساع العنوان التمهيدي بنصف اتساع العنوان الرئيسي، بينما قدر البعض الآخر اتساعه بثلث اتساع العنوان الرئيسي، بينما هناك رأي ثالث يقول: إن العنوان التمهيدي يجب أن يقل في كل الأحوال عن العنوان الرئيسي بقدر معقول.
العنوان الثابت: وهو العنوان الذي لا يتجاوز اتساعه العمود الواحد.
ويقتصر استخدام هذا النوع من العناوين على تمييز الأبواب التحريرية الثابتة، مثل الأعمدة الصحفية التي يحررها كبار الكتاب.

ثانيا: شكل العنوان ونعني بشكل العنوان ذلك الشكل الذي تظهر به حروف العنوان بعد الطباعة. وكلما كان شكل الحرف بسيطا، جاء العنوان أكثر وضوحا على الصفحة.

وهناك نوعان أساسيان من العناوين من حيث شكل الحرف (نوع الخط)، هما:
العنوان المجموع آليا بواسطة الحاسوب.
العنوان المكتوب يدويا، أو المصمم غرافيكيا.

ثالثا: حجم العنوان يعد حجم العنوان من وسائل التمييز التيبوغرافي الهامة للعناوين المنشورة على صفحات الصحيفة، فمن المتفق عليه أنه كلما زاد حجم العنوان زادت قوة جذبه لانتباه القارئ وإثارة اهتمامه.

ويتحكم في تحديد حجم العنوان على الصفحة عدد من العوامل التيبوغرافية نذكر منها:

1. العناصر الثقيلة الأخرى المنشورة على الصفحة ذاتها: فثمة علاقة طردية بين هذه العناصر وحجم العنوان، فكلما زادت هذه العناصر عددا ومساحة، وجب زيادة أحجام العناوين المنشورة على الصفحة نفسها، الأمر الذي يساعد على بروز العنوان ليقوم بوظيفته الاتصالية من جهة، وبوظيفته التيبوغرافية المتعلقة بإحداث التوازن مع العناصر الثقيلة الأخرى على الصفحة كالصور والرسوم والإعلانات من جهة أخرى.


2.مساحة الصفحة: أيضا.. ثمة علاقة طردية بين مساحة الصفحة وحجم العنوان، فكلما زادت مساحة الصفحة المنشور عليها العنوان، استدعى ذلك تكبير حجم العنوان ليحتفظ بالتأثير والدور الذي يجب أن يقوم بهما.


3.مساحة البياض المحيط بالعنوان على الصفحة: على عكس العلاقتين السابقتين، نجد العلاقة عكسية بين البياض المحيط بالعنوان من ناحية وحجم العنوان من ناحية أخرى، فكلما زادت هذه المساحة أمكن جمع العنوان بحجم أصغر، ذلك لأن البياض المحيط بالعنوان يعوض العنوان عن صغر الحجم من حيث إبرازه وقوة تأثيره.

4.شكل الحرف: إن استخدام شكل الحرف المضغوط أو المائل أو المفرغ (المحدد) يتطلب حجما أكبر من المعتاد، لكي يتحقق وضوح ومقروئية العنوان.


5. عدد الكلمات في السطر الواحد: ثمة علاقة عكسية بين عدد كلمات العنوان وحجم بنط الحرف المستخدم في جمعه، فكلما زاد عدد كلمات العنوان كان على المخرج أن يقوم بتصغير حجم البنط في حروف العنوان، أو اللجوء إلى توزيع العنوان على أكثر من سطر مع تكبير حجم بنط الحرف المستخدم


6. اتساع العنوان: العلاقة هنا طردية بين حجم العنوان والاتساع المخصص له، فكلما زاد اتساع العنوان استوجب ذلك زيادة حجم الحرف ليتناسب مع الاتساع الكبير المخصص للعنوان، والعكس صحيح.


7. كثافة الحرف: تلعب كثافة الحرف دورا بارزا في بروز وتأثير العنوان؛ فجمع العنوان بحروف بيضاء ينزع عنه التأثير ولفت الانتباه ويجعله عديم الأهمية، في حين يصبح العنوان نفسه مؤثرا ولافتا إذا جمع بالحرف الأسود من الحجم نفسه


8. أهمية الموضوع: ثمة علاقة طردية بين أهمية الموضوع من جهة وحجم العنوان من جهة أخرى، إذ من الطبيعي أنه كلما زادت أهمية الموضوع في ضوء السياسة التحريرية للصحيفة زاد حجم عنوان الموضوع، لكي يحقق له القدر الكافي من جذب الانتباه وإثارة الاهتمام.


9.مساحة الموضوع: من البدهي أن تكون العلاقة طردية بين مساحة الموضوع وحجم العنوان، فموضوع يحتل مساحة صفحة كاملة ليس من المقبول أن تتساوى عناوينه في الحجم مع عناوين موضوع يشغل ربع الصفحة أو أقل، فضلا عن أن الموضوع الذي تفرد له صفحة كاملة هو بالتأكيد موضوع هام، لذا يجب أن يتحقق له أكبر قدر من الوضوح والإبراز بما يتناسب مع الحيز المخصص له.

10.وظيفة العنوان: ونعني بالوظيفة رتبة وموقع العنوان بين العناوين الأخرى في الموضوع ذاته، وتبعا لذلك تنقسم العناوين إلى عدة أنواع هي:

العنوان الرئيسي، العنوان الثانوي، العنوان التمهيدي، العنوان الثابت، عناوين بقايا المواضيع والعنوان الفرعي، ونعرض فيما يلي لكل نوع من هذه العناوين بشيء من التفصيل:

1. العنوان الرئيسي والعنوان الثانوي: العنوان الرئيسي هو الذي يحمل الفكرة الرئيسية والأهم في الموضوع، أما العناوين الثانوية فهي التي تلي العنوان الرئيسي وتحمل الأفكار الثانوية والأقل أهمية.

وقد حدد بعض التيبوغرافيين أفضل نسبة لتصغير حجم العنوان الثانوي بأن يعادل حجمه نصف حجم العنوان الرئيسي بما يحقق الانتقال التدريجي للعين، فإذا كان حجم العنوان الرئيسي بنط 96، فالثانوي الذي يليه يكون بنط 48، ثم بنط 24، ثم مقدمة الموضوع بنط 12، وأخيرا متن الموضوع بنط 10.

من ناحيتنا ننصح بعدم التقيد بنسبة معينة لتصغير العنوان الثانوي، بل يجب أن يكون حجمه أقل من حجم العنوان الرئيسي وفق العوامل الأخرى المؤثرة في حجم العنوان عموما وبخاصة فيما يتعلق بعدد الكلمات والاتساع المخصص للعنوان.

2.العنوان التمهيدي:وهو العنوان الذي يسبق العنوان الرئيسي ويمهد له، ويتكون عادة من عدد محدود من الكلمات.
ولذا يجب أن يكون حجم حروفه أصغر من حجم حروف كل من العنوان الرئيسي والعنوان الثانوي.

3.العنوان الثابتوكما يتضح من اسمه، هو عنوان يتميز عادة بالثبات في المضمون والموقع والمعالجة التيبوغرافية، ويشير إلى عناوين الأبواب الثابتة، أو الزوايا التحريرية الثابتة، والأعمدة التي يكتبها كبار الكتاب بالصحيفة.


4. العناوين الفرعية:وهي تلك العناوين التي تفصل بين معظم فقرات الموضوع الواحد، وتكون الحاجة إليها أشد في المواضيع الطويلة لكسر حدة الرمادية الباهتة التي تكونها حروف المتن، فضلا عن إراحة العين أثناء القراءة.

لذا يجب مراعاة الآتي عند تحديد حجم العناوين الفرعية:
لا تتساوى في حجمها مع العناوين العمودية المصاحبة للأخبار المنشورة على الصفحة نفسها، حتى لا تبدو وكأن الفقرة جزء مستقل.
لا يزيد حجم العناوين الفرعية عن الحجم المستخدم في جمع مقدمة الموضوع نفسه، وذلك تحقيقا للانسجام الكامل بين سطور متن الموضوع الواحد.
يتحدد اتساعها حسب اتساع أنهر المتن الذي تتخلله.

رابعا: البياض حول العنوان عامة يؤدي البياض دورا هاما في توضيح العناصر التيبوغرافية، فترك بياض مناسب حول العنصر التيبوغرافي يسهم في إضاءته، كما أنه يريح عين القارئ، ولذا ينصح التيبوغرافيون باستخدامه بقدر مناسب دون مبالغة حول العناصر التيبوغافية الثقيلة.

خامسا: طرز العناوين ويشير هذا المصطلح إلى الأشكال التي تظهر بها العناوين من حيث وحدانية سطورها أو تعددها، والطريقة التي ترتب بها السطور في حالة التعدد، من حيث علاقة بعضها من ناحية، وعلاقة اتساعها الفعلي باتساع الحيز المخصص لها على الصفحة من ناحية أخرى.

مع العلم أن الطراز الذي يتخذه العنوان على الصفحة هو الذي يحدد كمية البياض المتروك على جانبيه. ويتم التمييز بين طراز وآخر من العناوين من زاويتين هما:
الأولى: تساوي أطوال السطور من عدمه.
الثانية: تساوي أطوال السطور مع الحيز (الاتساع) المخصص للعنوان على الصفحة من عدمه.

ونعرض فيما يلي لأهم طرز العناوين وأكثرها استخداما بالصحف:

1.العنوان الملآن: وفيه تجمع سطور العنوان بحيث تتساوى جميعها في الطول من جهة وتتساوى في الوقت نفسه مع اتساع الحيز المخصص لها على الصفحة من جهة أخرى.


ويعد هذا الطراز من العناوين الوحيد الذي لا يترك مزيدا من البياض على جانبي أي سطر من سطوره، ومن ثم يقتصر البياض على جانبي العنوان الملآن فقط على البياض المتروك بين الأعمدة أو بياض الهامش في الصفحة الأولى، وتنطبق مواصفات هذا الطراز على (العنوان العريض).

2. العنوان الموسطن:وفيه تجمع سطوره بحيث تتساوى جميعها في الاتساع، ولكن يقل طول كل منها عن الحيز المخصص للعنوان على الصفحة، وتوضع السطور بحيث تتوسط هذا الحيز ومن ثم يتساوى البياض على جانبي العنوان، مما يساهم في إبرازه بشكل لافت، وتنطبق مواصفات هذا الطراز على العنوان الممتد.

3. العنوان المتدرج: وفيه يكون السطر الأول منطلقا من اليمين والسطر الثالث منطلقا من اليسار، بينما يكون السطر الثاني متمركزا في وسط الحيز المخصص له على الصفحة.


4. العنوان الهرمي: ويقوم على فكرة وضع كل سطر بحيث يتوسط الحيز المخصص له على الصفحة، وفيه يكون السطر الأول هو أطول السطور، وتتدرج السطور التالية له في الاتساع، بحيث يكون كل سطر أطول من الذي يليه حتى يكون السطر الأخير هو أقصر سطور العنوان.

وبذلك يأخذ العنوان شكل الهرم المقلوب، ويمكن التعامل مع سطور العنوان بطريقة عكسية لنحصل في النهاية إلى عنوان يشبه شكله الخارجي الهرم المعتدل.

ويعيب هذا الشكل "أي الهرم المعتدل" أنه يشتت العين، ويخلط البياض حول الهرم مع بياض الهامش إذا كان الموضوع في أعلى الصفحة.

5. العنوان المنطلق من اليمين:وفيه يبدأ العنوان سواء تألف من سطر واحد أو من عدة أسطر من جهة اليمين، على أن تترك نهايته حرة بحيث لا تصل إلى نهاية الحيز المخصص للعنوان على الصفحة في كل الأحوال. ويتميز هذا الطراز بالبساطة، لأنه يبدو وكأنه يتحدث إلى القارئ بطبيعية وتلقائية ودون تكلف.
وقد ثبت بالبحث أن هذا الطراز هو أيسر الطرز قراءة نظرا لأنه يتفق والمسرى الطبيعي لحركة العين عند القارئ العربي.

6. العنوان المنطلق من اليسار: وهو عكس الطراز السابق، وهو من الطرز غير المرغوبة (عربيا)، لأنه يربك العين في البحث عن بداية كل سطر. وهو الطراز الأنسب لدى قارئ اللغات اللاتينية).

7. العنوان المعلق:وفيه يوضع السطر الأول أو السطور الأولى بحيث تشغل الحيز المخصص للعنوان بأكمله مع وضع السطر الأخير أو السطور الأخيرة بحيث تكون أقل في الاتساع وتتوسط الحيز المخصص للعنوان على أن يتساوى البياض المتروك على جانبيها.


وهكذا تتعدد طرز العناوين المستخدمة في الصحف ولكل منها مزاياه وعيوبه.

وعموما يرى معظم التيبوغرافيين أن أفضل هذه الطرز من حيث أداء وظائفها هي: الملآن، الموسطن والمنطلق من اليمين، وما عدا ذلك فإنها تسبب إرهاقا للعين أثناء القراءة.
ويرجع سر أفضليته إلى عدد من المزايا الوظيفية، التي يحققها:
-           يقضي بتوحيد بدايات السطور، وهذا يسهل على عين القارئ التقاطها. 
-          · يعطي بياضاً غير منتظم عند نهايات السطور، كما يعطي شكلاً أجمل. 
-          يمنع هذا البياض من التصاق العناوين المتجاورة، وهي الظاهرة المسماة "شواهد القبور". 
-          يعني جامع الحروف من الحسابات الدقيقة لتلائم الحجم الاتساع بإضافة الكشائد أو البياض بين الكلمات، مما يوفر من وقت الجمع بمقدار السدس تقريباً. 
-          يعطي منظر العنوان شكل الكتابة العادية، فيجعلها مألوفة وحميمة بالنسبة للقارئ. 

سادسا: اتجاه العنوان
ويشير اتجاه العنوان إلى المسرى الذي يسير فيه بصر القارئ أثناء قراءة العنوان على الصفحة. ويعد العنوان (الأفقي المستقيم) ذو السطر الواحد أكثر العناوين وضوحا على الصفحة، لسهولة التقاط العين حروف العنوان في أقصر وقت ممكن وبأقل جهد، ويعود ذلك لاتفاق اتجاه العنوان الأفقي مع المسرى الطبيعي لحركة العين الأفقي المستقيم أثناء القراءة.

لكن هناك من يتعامل مع العنوان من حيث الاتجاه بأشكال مختلفة نعرض هنا لبعضها:

1. العنوان المائل: وفيه يوضع العنوان بشكل مائل على الصفحة بحيث يتجه من أعلى اليمين إلى أسفل اليسار في بعض الأحيان. وغم ما يحققه هذا النمط من لفت للانتباه يعد أقل وضوحا من العناوين الأفقية.

2. العنوان الرأسي: وفيه يوضع العنوان بشكل رأسي على الصفحة، بحيث تتخذ عين القارئ في قراءته مسرى رأسيا من أعلى إلى أسفل، وهو إجراء غير مستحب للأسباب التي أوردناها عند الحديث عن العنوان المائل.

3.العنوان المقروء رأسيا: وفيه تتم كتابة العنوان بحجم كبير، مع نشره على اتساع ضيق، وبذلك يتكون العنوان من عدد كبير من السطور، بدلا من نشره على سطر واحد، وبالتالي يتكون كل سطر من كلمة أو كلمتين، وينجم هذا الإجراء إرهاق لعين القارئ، نظرا لحركة العين الترددية من نهاية كل سطر إلى بداية السطر الذي يليه وهكذا، إضافة إلى ما يسببه هذا الإجراء من بتر وتجزئة للمعنى الواحد الذي يجب أن يبقى متصلا.

4. العنوان المتموج: وفيه يوضع العنوان بشكل مموج، أي ليس مائلا ولا رأسيا بحيث تسير كلماته في خط مموج بين الارتفاع والانخفاض. ويمكن استخدام هذا النوع بشكل درامي ناجح إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

5. العنوان متعدد الاتجاهاتويكون ذلك بجمع الكلمات الأولى من العنوان في وضع رأسي مستقيم من أعلى إلى أسفل، في حين توضع بقية الكلمات بشكل أفقي، وينتج عن هذه المعالجة العديد من السلبيات، أهمها إرهاق بصر القارئ الذي يجبره العنوان على السير في اتجاهين مختلفين فضلا عن البتر في المعنى الذي يحمله العنوان

ومن النصائح التي تُسدى عادة إلى المخرجين، فيما ستصل بتعاملهم مع العناوين
-            لابد من وجود التجانس بين أشكال حروف العناوين في الصحيفة برمتها، بجميع صفحاتها، لأن ذلك يسبغ عليها نوعاً من الوحدة، مع ضرورة التنبيه إلى إمكان إجراء بعض التنويع في إطار هذه الوحدة، كأن تختار حروف العناوين من نفس الجنس، مع تغيير الأسرة مثلاً، أو إجراء بعض التنويعات في الاتجاه أو الكثافة والحجم بطبيعة الحال

-            بل إن بعض الخبراء –وإن كانوا قلة- ينصح بضرورة تجانس حروف العناوين مع حروف النص من حيث الشكل، مما يضفي على العناصر التيبوغرافية كلها نغمة واحدة، مع إمكانية التنويع أيضاً

-          لا تبالغ في تقدير أهمية الخبر أو الموضوع، فتعطي العنوان حجماً لا يستحقه، فإن هذه المبالغة –إذا حدثت- تصيب القارئ بنوع من الإحباط أو خيبة الأمل، لأنه عند مشاهدة العنوان –ولا تقول قراءته- فقد توقع شيئاً ضخماً، وعندما قرأ النص لم يجد ما سبق أن توقعه

-          حاول بقدر الإمكان توحيد طراز العناوين إن لم يكن في الصحيفة كلها، ففي كل صفحة على الأقل، وإذا حدث واستخدمت أكثر من طراز في الصحيفة، فلتكن طراز متقاربة، أو من خلال تطبيق نفس الطراز بطرق متباينة.

-          من الضرورة وجود قدر من التباين بين عناوين الصفحة الواحدة من حيث الحجم، وخاصة إذا تجاور عنوانان أو أكثر، والتباين هنا شيء طبيعي ومنطقي، فإذا كان الحجم إحدى أهم الوسائل للتعبير عن أهمية الخبر، فمن المستحيل أن تتساوى جميع الأخبار في الأهمية
بكم نكتمل
المشاركة أفضل طرق التعلم
مع تحيات فريق عمل مدونة مستر إعلام


الثلاثاء, مايو 19, 2015

افضل 10 مواضيع