‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقدمة فى مناهج البحث الاعلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقدمة فى مناهج البحث الاعلامية. إظهار كافة الرسائل
22‏/1‏/2014

مناهج البحث اجابة الاسئلة عن مفهوم المنهج

س وضح مفهوم المنهج مع الشرح ؟

لتحميل الملف وورد 
كثيراً ما تستخدم كلمة (منهج) لتعنى المقرر الدراسي، أو مجموعة المقررات الدراسية، وهذا ما يعبر عنه المصطلح (Curriculum) وقد اتسع معنى كلمة (منهج) في السنوات الأخيرة بحث شمل جميع جوانب العملية التعليمية بما فيها الكتب الدراسية والمواد التعليمية والمعدات والأجهزة والاختبارات ومهارات المعلمين، باختصار فإن (المنهج) من هذا المنظور يتضمن كل العمليات والممارسات التربوية أو النظام  التعليمي
أما من منظور البحث العلمي، فإن كلمة (منهج) تعنى الطريقة أو الأسلوب أو التنظيم، وهذا ما يعبر عنه المصطلح (Method)، وفي اللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية واليونانية نجد أن المعنى الاشتقاقي الأصلي لكلمة (منهج) يتمثل في الطريق الذي يؤدي  إلى الغرض المطلوب، فالمنهج إذن هو الطريقة والإجراءات التي يتبعها الباحث في دراسة المشكلة من أجل التوصل إلى الحقيقة في العلم.
ويكشف تتبع الكثير من العلوم منذ الفكر اليوناني عن الاهتمام بالمنهج في مجال البحث العلمي، لقد استخدم أفلاطون كلمة (منهج) بمعنى (البحث)، أو (المعرفة) (أو التأمل والنظر)، كما أن أرسطو أيضا استخدم كلمة (منهج) بمعنى (بحث)، ومع تطور العلوم أصبحت كلمة (منهج) تعنى مجموعة من القواعد العامة والموضوعية للتوصل إلى نتائج معينة.
  فمجال المعرفة الذي يهتم بهذه القواعد يسمى  (مناهج البحث) الذي وجد وتطور بفضل العديد من العلماء والمتخصصين والفلاسفة، وإذا كان العالم (كونت) هو أول من استخدم كلمة (Methodology) ليعنى بها الطرق المستخدمة في العلوم للوصول إلى الحقيقة، فإن (راموس) هو صاحب الفضل في لفت النظر إلى أهمية المنهج في العلوم، الأمر الذي وجد صدى واسعاً حينئذ (في عصر النهضة) وتوالى الاهتمام بهذه المسألة فيما بعد وحتى وقتنا الحاضر. ومنذ القرن السابع عشر تكونت فكرة "المنهج العلمي" بالمعنى الاصطلاحي المتعارف عليه، وذلك على يد "فرانسيس بيكون" وغيره من العلماء الذين اهتموا بالمنهج التجريبي، وقد حددوا هذا المنهج بأنه: "الطريق المؤدى إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بواسطة مجمعة من القواعد التي تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معينة".


مدونة مستر اعلام
الأربعاء, يناير 22, 2014

مناهج البحث اجابة الاسئلة عن الفروض

اهم الاسئلة التي جاءت عن الفروض مع العلم ان بعضها متشابه في الاجابة ولكن اختلاف الصياغة وبنسبة 80 % هناك سؤال في الامتحان عنها

1-   ناقش مفهوم الفرض العلمى موضحا اختلافه عن مفهوم "الفرضية" وكذلك أنواع الفروض وأهميتها في البحث العلمى.
2-   اشرح شروط الفرض العلمي واهميته.  
3-   ما أنواع الفروض حسب طريقة اشتقاقها وحسب الطريقة الإحصائية فى التحقق منها ؟
4-   ما شروط الفرض العلمى ؟
5-   أهمية الفروض فى البحوث العلمية
6-     اشرح شروط الفرض العلمي ومواصفاته مع التوضيح بأمثلة
  
لتحميل اجابة الاسئلة ملف وورد 



تعريف الفروض

كثيراً ما يعرف الفرض (Hypothesis) بأنه حل أو تفسير مقترح بشأن مشكلة معينة، أو أنه تعميم أو تقرير يتكون من عناصر صيغت كنظام منسق من العلاقات التي تحاول تفسير أحداث لم تتأيد بعد عن طريق الحقائق.
وهناك من عرف الفرض بأنه جملة أو مقولة أو حكم مؤقت يتضمن علاقة بين متغيرين أو أكثر، بحيث تكون قابلة للاختبار، أي للتحقق منها سواء من خلال الدراسة الميدانية (عينات أو مجموعات من الأفراد) أو من خلال البيانات المتاحة في المصادر المكتوبة كالتقارير والكتب، والبحوث والدراسات ... الخ.

غير إن الفرض قد يكون في صياغة مفادها: " يوجد ارتباط دال إحصائياً بين الجنس ومستوى التحصيل"

ويتم التحقق من هذا الفرض من خلال دراسة ميدانية على عينة من الجنسين (الذكور والإناث)، ثم قياس مستوى التحصيل، وتتم معالجة البيانات إحصائياً للتوصل إلى قيمة معامل الارتباط الذي يثبت صحة أو خطأ الفرض المذكور.
كما قد يكون الفرض في صيغة مفادها: "يزداد انحراف الأحداث في المجتمع فترة ما بعد الحرب مقارنة بفترة ما قبل الحرب"
وللتحقق من هذا الفرض يتم جمع البيانات الموثقة- الموجودة في الإحصاءات الرسمية، والتي توضح انحراف الأحداث فترة ما قبل الحرب، وفترة ما بعد الحرب، مع تنظيم تلك البيانات،ثم إدخالها في الحاسب الآلي ومعالجتها إحصائياً بطريقة تقوم على المقارنة بين الفترتين، ورصد الفروق بينهما من حيث مظاهر انحراف الأحداث، وبالتالي يمكن التوصل ً إلى النتيجة التي تثبت الفرض أو تنفيه.
إننا كثيراً ما نستخدم الفروض في حياتنا اليومية، فإذا كنت جالساً على المكتب وحاولت إضاءة المصباح الكهربائي ولكنه لم يضيء، فإنك في هذه الحالة تفترض أن سبب عدم الإضاءة قد يكون احتراق اللمبة، أو أن السلك الموصل مقطوع، أو حدوث عطل في المصدر الرئيسي للكهرباء ... الخ، إنك في هذه الحالة ربطت بين حقيقة معروفة ممثلة في عدم إضاءة المصباح، وحقيقة مفترضة ممثلة في الأسباب التي توقعت أو افترضت أن أحدها هو السبب في عدم الإضاءة، فإذا حاولت معرفة أي سبب منها هو الذي حال دون إضاءة المصباح فإن هذه المحاولة قد تتمثل في تغيير اللمبة ، أو توصيل السلك، أو إصلاح المصدر الرئيسي، وقد يضيء المصباح نتيجة واحدة من ذلك (فتتأكد) أنها كانت السبب وراء عدم إضاءة المصباح، أما التوقعات الأخرى فإنها لا تكون السبب، وإن كانت تظل احتمالات قائمة إذا ما تعطل المصباح عن الإضاءة مرة ثانية.
إذا تأملت هذا المثال، ستجد أن افتراضك قد قادك إلى سلوك معين (محاولات إضاءة المصباح بناء على ما توقعت أن يكون السبب في عدم الإضاءة).هذه الفكرة المبسطة هي جوهر الفرض في البحث العلمي، فالباحث يفترض تفسيراً معيناً للظاهرة، ثم يحاول اختبار هذا  التفسير، غير أن المحاولة هنا تتضمن استخدام خطوات المنهج العلمي متمثلة في تحديد البيانات، وجمعها سواء من مصادر مكتبية أو مصادر ميدانية بواسطة أدوات ومقاييس بحثية وتطبيق هذه الأدوات على الأفراد، وتحليل البيانات وفق  خطة إحصائية مناسبة في اتجاه التوصل إلى نتائج تبين ما إذا كان الفرض صحيحاً أم خاطئاً. على سبيل المثال فإن الدراسة قد تتضمن فرضاً يقول:

"يزداد متوسط التحصيل الدراسي بين الذكور بدلالة إحصائية عن الإناث"

لقد تم وضع هذا الفرض بناء على نتائج مجموعة من الدراسات السابقة التي تتفق نتائجها على أن الذكور أكثر تحصيلاً مقارنة بالإناث، وعند اختبار هذا الفرض، فإن الباحث يختار الأدوات التي تقيس مستوى التحصيل، ويتم تطبيق هذه الأدوات على مجموعتين الأولى من الذكور والثانية من الإناث، على أن يتم التحكم في جميع المتغيرات التي تؤثر في مستوى التحصيل، فإذا تبين من تحليل البيانات أن النتائج تؤكد ارتفاع متوسط تحصيل مجموعة الذكور عن نظيره لدى الإناث، ارتفاعاً جوهرياً، فإن الفرض المذكور يكون صحيحاً، أما إذا تبين أن متوسط تحصيل الذكور أقل من متوسط تحصيل الإناث أو يتساوى معه، أو يزيد زيادة غير جوهرية، فإن الفرض يكون غير صحيح.


هذه النتيجة لم تكن معروفة، وإن كانت قد تم افتراضها بناء على حقائق معروفة، أي أن بعض العناصر أو العلاقات التي تتضمنها الفروض حقائق معروفة في حين تكون بعض العناصر الأخرى حقائق متصورة هي نتاج تخيل الباحث بناء على ما لديه من أدلة ومعرفة

فالفروض إذن تتضمن حقائق معروفة وتسمو على هذه الحقائق لتعطى تفسيرات مقبولة لأوضاع مجهولة، وبذلك فإن الفروض تمدنا بالعناصر التصورية التي تكمل المعلومات المعروفة، أو بالعلاقات التصورية التي تنظم العناصر غير المنظمة، أو بالمعاني أو التفسيرات التصورية التي توضح الظاهرات الغامضة، وعلى هذا النحو فإن الفروض تنمي المعرفة عن طريق الربط بين الحقائق المعروفة والتخمينات الذكية.


انواع الفروض:
كثيراً ما تصنف الفروض حسب كيفية اشتقاقها أو حسب الطريقة الإحصائية في التحقق منها، فحسب كيفية الاشتقاق هناك فروض استقرائية وأخري استنباطية. الفروض الاستقرائية هي تعميمات تستند إلي الملاحظة، بمعني أن تكشف الملاحظة مثلاً أن هناك متغيرين يرتبطان معاً في عدد من المواقف، فيصاغ فرض (مؤقت) علي أساس هذه الملاحظة، وعادة ما تكون الفروض الاستقرائية ذات قيمة علمية محدودة لأنها تتأثر بالانطباعات والعوامل الذاتية. أما الفروض الاستنباطية فهي تشتق من نظرية ودراسات سابقة، وهذه الفروض (الاستنباطية) تكون عادة ذات قيمة علمية لأنها مستمدة من أساس علمي رصين، كما أن التحقق منها قد يثبت النظرية أو يلغيها كلياً أو جزئياً، وقد يترتب علي ذلك دراسات أكثر عمقاً  ورصانة

ومن الناحية الإحصائية هناك ما يعرف بالفرض الصفريNull Hypothesis    ويرمز له بالرمزHo
والفرض البديل Alternative Hypothesis   ويرمز له بالرمز H1 غير ان الفرض الصفري هو الفرض الذي ينص علي أنه لا توجد علاقة أو فروق جوهرية بين متغيرين، أي أن العلاقة بين المتغيرين، أو الفروق المتوقعة تساوي صفراً، أو يمكن إرجاعها إلى الصدفة، مثال ذلك:

( لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين  الذكور والإناث  من حيث كثافة مشاهدة برامج المرأة بالتليفزيون (


في مقابل الفرض الصفري هناك الفرض البديل Alternative hypothesis
ويرمز له بالرمز H1  ويقوم الفرض البديل على أن هناك علاقة أو فروقاً جوهرية بين متغيرين،  فالعلاقة أو الفروق المتوقعة بين المتغيرين هي علاقة أو فروق جوهرية، ولا يمكن إرجاعها إلى الصدفةChance

ومن أمثلة الفرض البديل:
) توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين  الذكور والإناث في مشاهدة برامج المرأة بالتليفزيون (

ومن المنظور الإحصائي أيضاً، فإن هناك الفروض الموجهة أو المتجهة، والفروض غير الموجهة أو غير المتجهة.الفروض الموجهة أو المتجهة Directional hypothesesهي تلك الفروض التي تحدد اتجاه الفروق أو العلاقة، مثال ذلك الفرض القائل: "يرتفع معدل التحصيل في مقرر الإحصاء لدى الذكور بدلالة إحصائية عن الإناث"

فهذا الفرض قد حدد اتجاه الفروق بين الجنسين، إذ إن التحصيل يرتفع بين الذكور عن الإناث في مقرر الإحصاء.

وكذلك الفرض القائل: " يوجد ارتباط موجب دال إحصائياً بين السن ومعدل قراءة الصحف اليومية "

فهذا الفرض حدد اتجاه الارتباط بأنه موجب، بمعنى أن معدل قراءة الصحف اليومية يزيد كلما زاد السن.

في مقابل الفروض المتجهة، هناك الفروض غير الموجهة أو غير المتجهة Non-directional hypotheses ، وهي الفروض التي لا تحدد اتجاه الفروق أو العلاقة، مثل الفرض القائل:

"توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث من حيث كثافة استخدام وسائل الإعلام"، فهذا الفرض لم يحدد أي الجنسين سيكون أكثر من الجنس الآخر من حيث كثافة استخدام وسائل الإعلام

وكذلك الفرض القائل:   "يوجد ارتباط دال إحصائياً بين السن ومعدل قراءة الصحف اليومية".  فهذا الفرض لم يحدد طبيعة هذا الارتباط ما إذا كان موجبا أو سالباً، طردياً أو عكسياً.

اهميه الفروض في البحوث العلميه:
إن الفروض تقوم بدور هام وأساسي في البحث العلمي:
1)  فهي تساعد علي بلورة مشكلة البحث
2)     وهي بمثابة أداة توجيه إلي البيانات والحقائق المطلوبة لدراسة المشكلة
3)    كما أن الفروض تحدد تصميم البحث، وكذلك تنظيم وعرض البيانات
4)    والفروض تقدم تفسيراً للمشكلات البحثية
5)     كما أن الفروض تستثير بحوثاً جديدة

الفروض العلميه تساعد على بلورة مشكلة البحث:
فعندما يطالع الباحث الدراسات السابقة حول موضوع بحثه، وعندما يتفحص بدقة الفروض التي قامت عليها تلك الدراسات، فإنه غالباً يتكون لديه تصور ذهني محدد بشأن المشكلة التي سيقوم بدراستها، إن هذا التصور يساعد الباحث علي أن يقوم بتحليل عميق للحقائق المتاحة والتفسيرات المحتملة، ومعرفة العلاقات بين عناصر موضوع البحث وربط هذه العناصر في سياق منتظم، الأمر الذي يساعد كثيراً في بلورة مشكلة البحث المزمع القيام به، وبدون وجود هذا التصور الذهني، فإن الباحث يظل يتخبط في أفكار غامضة، وقد يجمع كماً هائلاً من البيانات والمعلومات لكنه ليس لديه التصور الذهني الواضح عن المشكلة التي يريد دراستها، وبالتالي لا يمتلك الباحث إمكانية السيطرة على المادة العلمية التي جمعها، ولا يمكنه الاستفادة منها رغم أنه تكبد الكثير من الوقت والجهد والنفقات. إن السبب في غياب هذا التصور هو أن الباحث لم يستوعب الفروض التي قامت عليها البحوث السابقة في مجال التخصص.



الفروض اداه توجيه الى البيانات والحقائق ذات الدلاله لمشكله البحث:
فالفروض هي الدليل  الذي يقود جهد الباحث صوب البيانات ذات الدلالة لموضوع البحث، وبدون وجود هذا الدليل فإن الباحث لن يتمكن من تحديد البيانات المطلوب جمعها، وبالتالي فإنه سيستمر في جمع كل ما يقع تحت يديه من بيانات دون تحديد لقيمتها الحقيقة، ويجد نفسه في النهاية أمام كومة أو خليط من البيانات غير المنظمة، ويسير في طريق بحثه بأسلوب المحاولة والخطأ، ويعيش حالة من البلبلة والاضطراب الذي قد يصل به إلي درجة اليأس لأنه شتت جهده في اتجاهات مجهولة بدلاً من تركيزه في اتجاه واضح ومحدد.



الفروض تحدد تصميم البحث:
فعلي ضوء الفروض التي يسعي البحث إلي التحقق منها يتم تصميم الطريقة التي يؤدي تطبيقها إلي التوصل لنتائج تجعل هذا التحقق ممكناً، فالفروض توجه إلي الطريقة السليمة. فإذا كان لدينا فرض يقول: "يوجد ارتباط إيجابي دال إحصائياً بين السن ومعدل قراءة الصحف"، وفرض آخر يقول:" يزداد استخدام وسائل الإعلام بدلالة إحصائية بين الذكور عن الإناث"، فإن تصميم طريقة اختبار الفرض الأول ستختلف عن تصميم طريقة اختبار الفرض الثاني:
[ففي اختبار الفرض الأول يتم تصميم الأداة بحيث تقيس معدل قراءة الصحف، أما في اختبار الفرض الثاني فسيتم تصميم الأداة لتقيس استخدام وسائل الإعلام
وفي اختبار الفرض الأول يكون المعامل الإحصائي المستخدم هو معامل الارتباط، بينما في اختبار الفرض الثاني يكون المعامل الإحصائي هو (T-test) الذي يقيس معنوية الفروق بين متوسطين لمجموعتين.
وفي اختبار الفرض الأول يتم الاعتماد على فئات درجات الرتبة التي تجسد معدل قراءة الصحف اليومية( مرتفع، متوسط، منخفض)، أما في اختبار الفرض الثاني فيتم الاعتماد على المتوسط الحسابي.
وفي الأفكار المرجعية ضمن دراسة تقوم على اختبار الفرض الأول يتم التركيز على البحوث والأفكار التي توضح العلاقة بين متغير السن ومعدل قراءة الصحف، بينما في اختبار الفرض الثاني يتم التركيز على البحوث والأفكار  ذات الصلة بالفروق بين الجنسين في استخدام وسائل الإعلام.
هذا بجانب الاختلاف بين البيانات التي سيتم جمعها وصياغتها للتأصيل النظري في كلتا الدراستين.



الفروض تحدد اطار لعرض النتائج:
كيف يتم تنظيم النتائج التي توصلت إليها الدراسة؟ ما هي النتائج التي تتضمنها الجداول؟ وما هو ترتيب الجداول من حيث موقعها في تقرير البحث؟ هذه الأسئلة تتم الإجابة عليها في ضوء الفروض التي يسعى البحث إلى التحقق منها، إن تنظيم النتائج، بمعنى تصنيفها وتبويبها إنما يكون في اتجاه ما يتطلبه التحقق من الفرض، فالفرض القائل بأنه يوجد ارتباط إيجابي دال إحصائياً بين السن ومعدل قراءة الصحف اليومية يتطلب تنظيم النتائج في جدول يتضمن محورين؛ المحور الأفقي يوضح فئات السن، والمحور الرأسي يوضح معدل قراءة الصحف اليومية، وتكون الجداول عبارة عن توزيع المبحوثين حسب هذين المتغيرين. كما أن جداول الدراسة يتم وضعها في التقرير حسب ترتيب الفروض، فالجدول الأول مثلاً يتضمن النتائج المتصلة بالفرض الأول، وقد يتطلب التحقق من الفرض تنظيم النتائج في أكثر من جدول بحيث تختص كل مجموعة من  الجداول بفرض معين، وتوضع مجموعات الجداول مرتبة حسب ترتيب الفروض. كما أن مناقشة النتائج تكون عبارة عن أجزاء كل منها يختص بالتعليق على فرض محدد، فالتعليق على نتائج الفرض الأول يأتي قبل التعليق على نتائج الفرض الثاني .... وهكذا. فإذا افترضنا أن البحث يتضمن خمسة فروض، فإن التنظيم الجيد للنتائج، وكذلك المناقشة يقتضى البدء بالنتائج الخاصة بالفرض الأول، فالثاني، فالثالث ... الخ، على أن تكون صياغة الفروض واحدة، فالفرض الأول تكون صياغته واحدة سواء ورد في خطة البحث أو في الجزء الخاص بالنتائج، وكذلك الجزء الخاص بالمناقشة، وهكذا بالنسبة لجميع الفروض. أي أن الفروض تحدد تنظيم النتائج في إطار معين من حيث الترتيب والمحتوى، وبهذا تتحقق الوحدة والترابط بين كل أجزاء البحث.

الفروض تقدم تفسير لحل المشكلات:
فالفروض تتضمن عملية تصور أو تخيل ذهني للربط العقلي بين الحقائق المعروفة والحقائق المتصورة، أي أن الحقيقة والخيال ينصهران بفن ومهارة من خلال الفروض، ومع اتباع الطريقة العلمية في التحقق من الفروض يمكن التوصل إلي نتائج تفسر المجهول وتساعد علي استكشافه ، فالفروض - تجسد وظيفة جوهرية للعلم، ممثلة في توضيح الأسباب المسئولة عن الظواهر والأحداث، والعلم في ذلك لا يقتصر على مجرد جمع البيانات وتبويبها ووصفها، وإنما يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك حيث يقوم بتحديد المتغيرات والعوامل الكامنة والعلاقات البنائية التي تفسر الظاهرة محل البحث.



الفروض تثير بحوث جديده:
إن الفروض التي يتحقق منها الباحث في دراسته يمكن أن تثير أفكاراً وموضوعات تصلح لأن تكون مشكلات بحثية ذات قيمة علمية عالية، فالتحقق من فرض معين إما أنه يثبت صحة هذا الفرض، أو  يثبت خطأ هذا الفرض. فإذا ثبتت صحة الفرض، يمكن أن تثار مجموعة من الأسئلة حول ما إذا كان سيتم الحصول على النتيجة نفسها عند ضبط متغيرات معينة وتعميل أخرى، أو عند تنفيذ الدراسة نفسها بعد فترة زمنية معينة، أو في بيئة أخرى ... الخ، أما إذا  ثبت خطأ الفرض، فيمكن أن تثار تساؤلات حول الأسباب الأخرى المحتملة التي تفسر الظاهرة، والمتغيرات الأخرى التي يمكن أن تتفاعل فيما بينها لتفسر الظاهرة أو جانباً منها، إن نتائج أحد البحوث يمكن أن تؤكد خطأ الفرض القائل بأنه: "لا توجد علاقة بين مجموعة من المتغيرات الديموجرافية واستخدامات وسائل الإعلام" فيستثير ذلك تفكير الباحث نحو القيام بدراسة جديدة للكشف عن متغيرات أخرى يمكن أن تكون ذات علاقة باستخدام وسائل الإعلام، وقد يتوصل الباحث إلى أن بعض هذه المتغيرات (الأخرى) يتفاعل مع المتغيرات الديموجرافية بما ينعكس على استخدام وسائل الإعلام( زيادة أو نقصاً، أو محتوى، أو إشباعات أو دوافع). إن الباحث على سبيل المثال قد يتوصل إلى نتائج تفيد بأنه "لا توجد فروق جوهرية بين الجنسين من حيث كثافة استخدام وسائل الإعلام" ، هذه النتيجة يمكن أن تستثير بحثاً جديدا يأخذ بالاعتبار متغير المستوى الاقتصادي الاجتماعي بالإضافة إلى متغير الجنس، وقد يصل الباحث إلى نتيجة جديدة مفادها أن كثافة استخدام وسائل الإعلام تختلف اختلافاً جوهرياً بالتفاعل بين والمستوى الاقتصادي الاجتماعي (مرتفع، متوسط، منخفض) ومتغير الجنس (ذكور & إناث)، أي أن متغير الجنس هنا له دور جوهري، لكن هذا الدور يتوقف على المستوى الاقتصادي الاجتماعي ، كأن تكشف النتائج مثلاً عن أن الذكور ذوي المستوى الاقتصادي الاجتماعي المرتفع هم أكثر  مجموعات العينة استخداماً لوسائل الإعلام أما الإناث ذوات المستوى الاقتصادي الاجتماعيالمتوسط فإنهن أقل   مجموعات العينة استخداماً لوسائل الإعلام .
وبصرف النظر عن التحقق من الفروض سواء كانت النتائج بالإثبات أو بالنفي، فإن الدراسة التي تنطلق من فروض سليمة، وتتحقق من فروض علمية، تؤدى غالباً إلى استثارة أفكار لموضوعات بحثية جديدة.

(د) شروط الفرض العلمي:

1)  أن يستند الفرض إلى أساس عقلي سليم، قد يكون هذا الأساس نتائج بحوث سابقة، أو نظريات، أو حقائق، أو رؤية مدعمة بالحقائق.

2)   أن يترتب على التحقق من الفرض إضافة إلى المعرفة في مجال التخصص سواء كان هذا التحقق يثبت صحة الفرض أو خطأه.

3)   ألا يصطدم الفرض أو يتناقض مع الحقائق العلمية المستقرة أو المتعارف عليها، لكن هذا لا يمنع من إخضاع هذه الحقائق للبحث والتجريب.

4)     صياغة الفرض صياغة دقيقة، بسيطة، ومختصرة، توضح العلاقة بين المتغيرات أو الفروق بينها.
- قابلية الفرض للتحقق والاختبار، بمعنى إمكانية تأييده أو رفضه من خلال البيانات وتحليلها. فليس في الإمكان اختبار الفرض القائل بأن "سلوك الطلاب الذين لا يتعرضون لغواية الشيطان أفضل من سلوك الطلاب الذين يتعرضون لهذه الغواية"، فمثل هذا الفرض لا يوجد له طريقة لجمع البيانات وتحليلها، ولكن هذه الطريقة يمكن إيجادها إذا تم تحديد السلوك ومعاييره، وكذلك معايير الأفضلية، ومعايير غواية الشيطان، بمعنى آخر، إذا أعيدت صياغة الفرض صياغة علمية تجعله قابلاً للتحقق والاختبار.

مدونة مستر اعلام 


الأربعاء, يناير 22, 2014

مناهج البحث اجابة الاسئلة عن البحث العلمي والنظرية

س اشرح مفهوم النظرية في البحث العلمي مع توضيح خصائص النظرية العليمة الجيدة ؟
لتحميل الملف وورد 

البحث الإعلامي:
إن البحث في معناه العام هو محاولة العثور على شيء معين، فالمحاولة هنا "هادفة"، وعندما تقترن كلمة (البحث) بصفة (العلمي) نكون بصدد التعامل مع المعرفة بطريقة منظمة بهدف اكتشاف حقائق جديدة، أو التثبت من وقائع موجودة والعلاقات التي تربط ين المتغيرات والقوانين التي تحكمها، ولذلك نجد من يعرف البحث العلمي بأنه: "محاولة لاكتشاف المعرفة، والتنقيب عنها،وفحصها بتقص دقيق ونقد عميق، وتطويرها ثم عرضها عرضاً مكتملاً، على أن يتم كل ذلك وفق أصول المنهج العلمي وقواعده"، وقد تضمنت المحاولات المبكرة
 لتعريف البحث  العلمي تأكيد خصائص معينة مثل:
1-        الموضوعية: بمعنى عدم التحيز أو إصدار الأحكام دون الاستناد إلى أدلة علمية.


2-        الدقة: بمعنى الالتزام بالحقائق كاملة في حدود البحث.


3-         النزاهة: بمعنى الالتزام بالمعايير الأخلاقية والضوابط البحثية المتعارف عليها أياً كانت النتائج  التي توصل أو سيتوصل إليها البحث.


4-        إمكانية الإثبات أو التحقق من صحة النتائج: فالبحث العلمي يقوم على حقائق ملموسة، وليس على أمور ميتافيزيقية يصعب إخضاعها للدراسة.


5-         إمكانية التنبؤ بما يمكن أن يحدث استناداً على النتائج: باعتبار أن ذلك يدفع البحث العلمي قدماً في تفاعله مع الواقع، ويؤكد الأصالة والعلمية فيه.


6-        كفاءة ضبط المتغيرات والعوامل المؤثرة في الظاهرة: وذلك حتى يمكن الرصد الدقيق والتحليل الموضوعي المحدد للمتغيرات المؤثرة في الظواهر.


7-        التطور:  فالبحث العلمي يتطور باستمرار، سواء في الموضوعات التي يتناولها، أو في طرق تناول هذه الموضوعات
وهناك أيضاً  من التعريفات ما يؤكد على أن البحث العلمي يجب أن يقوم على استخدام الطرق والأساليب العلمية للوصول إلى حقائق جديدة والتحقق من حقائق قديمة بما يسهم في نمو المعرفة الإنسانية، ويبدو ذلك واضحاً في  تعريف البحث العلمي بأنه: تقصى أو فحص دقيق من أجل اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة ونمو المعرفة الحالية والتحقق منها.
وفي محاولات تعريف البحث العلمي نجد التأكيد كذلك على الجوانب التطبيقية للمعرفة العلمية في حل مشكلات معينة في الحياة. ولذلك يعرف (Van Dolen) البحث العلمي بأنه: "المحاولة الدقيقة الناقدة للتوصل إلى حلول للمشكلات التي تؤرق الإنسان وتحيره".
والبحث العلمي الإعلامي ينطبق عليه ما ينطبق على البحوث العلمية الأخرى، وكثيراً ما يستخدم مصطلح "البحث الإعلامي" بمعنى النشاط البحثي في أي جانب من جوانب  عملية الاتصال  بما  في  ذلك مدخلات هذه العملية ومعالجاتها ومخرجاتها والعوامل المؤثرة فيها، ومن أمثلة مجالات البحث الإعلامي:


1-           القائم بالاتصال
2-      الرسالة (كل ما تقدمه وسائل الإعلام...)
3-      الجمهور( بخصائصه وتقسيماته وعلاقته بوسائل الإعلام....)
4-      التأثير الذي تحدثه وسائل الإعلام وردود أفعال الجمهور
5-       وسائل الإعلام كمنظمات وأساليب إدارية والتمويل
6-      تكنولوجيا  الاتصال

خصائص النظريه الجيدة:

هناك مجموعة من الخصائص التي ينبغي أن تتوافر في النظريات العملية عموماً، وبقدر توافر  هذه الخصائص في النظرية تكون جودتها:
-امكانيه التحقق من صدق النظرية:
من خلال فروض مستمدة منها، فالنظرية الجيدة هي التي تتيح للباحثين بناء فروض والتوصل إلى نتائج، فإذا فشلت المحاولات المتكررة لإثبات خطأ الفروض المستمدة من النظرية كان ذلك بمثابة تأكيد لصحتها، أما إذا نجحت محاولات إثبات خطأ الفروض، كان ذلك تأكيداً لخطأ النظرية وبالتالي يتعين تعديلها أو رفضها، فالنظرية الجيدة إذن هي التي يمكن التحقق من صحتها أو خطئها

-القدرة على التنبؤ:
إن النظرية العلمية الجيدة هي التي تساعد على التنبؤ بما سيحدث للظاهرة، فإذا تأكدت تنبؤات النظرية ازدادت قوة ويقيناً، أما إذا لم تتأكد تنبؤات النظرية فإنها تكون محل شكوك.

-الشمول:
بمعنى أن تكون النظرية شاملة لكافة العناصر والمتغيرات التي تنطوي عليها الظاهرة، بحيث تفسر هذه العناصر والمتغيرات، وما تتضمنه من علاقات وتفاعلات

-التفرد:
بمعنى أن تنفرد النظرية بتفسير الظاهرة المعنية بها، وألا يكون هناك نظرية أخرى قدمت التفسير نفسه لتلك الظاهرة.

-الايجاز:
فالنظرية الجيدة هي التي تكون موجزة في التعبير عن الحقائق التي تشتمل عليها، وفي بيان الغرض الذي وضعت من أجله، وأن يتم التعبير عن النظرية ذاتها بكلمات بسيطة موجزة.


 مدونة مستر اعلام 
الأربعاء, يناير 22, 2014

مناهج البحث اجابة الاسئلة عن المقاييس

س تحدث عن التجزئة النصفية كأحد طرق التحقق من ثبات المقاييس بإيجار ؟
س اشرح بإيجار اهم طرق التحقق من صدق المقاييس ؟
س الصدق العاملى كأحد طرق التحقق من صدق المقاييس؟
 لتحميل الملف وورد 
التجزئة النصفية:
وتستخدم هذه الطريقة عادة لقياس الاتساق الداخلي وذلك من خلال تطبيق الاختبار أو المقياس على أفراد المجموعة. وفي المعالجة الإحصائية للبيانات يتم  تقسيم الاختبار إلى قسمين، أحدهما يشمل الأسئلة أو البنود ذات الأرقام الفردية (1، 3، 5...الخ)، والثاني يشمل الأسئلة أو البنود ذات الأرقام الزوجية (2، 4، 6 ...الخ) بحيث يكون لكل فرد تقديران أحدهما على الأسئلة الفردية، والثاني على الأسئلة الزوجية. ويتم حساب معامل الارتباط بين قيمة استجابات  المجموعة على البنود/الأسئلة الفردية وقيمة استجاباتهم على البنود/ الأسئلة الزوجية.
إن هذه الطريقة تكون مناسبة إذا كان الاختبار أو المقياس طويلاً، وعند استخدامها يتعين استخدام معادلة تصحيح لأن الثبات يكون على أساس نصفي  البنود/الأسئلة وليس عليها مجتمعة،وتتلخص هذه المعادلة في:
ثبات الاختبار =
2 × ر
1 + ر
فإذا افترضنا أن معامل الارتباط = 0.80فإن قيمة الثبات تكون:

2 × 0.80
=  0.89
1 + 0.80

طرق التحقق من الصدق
الصدق Validity هو أن يقيس الاختبار أو المقياس ما أُعدّ لقياسه، بمعنى أنه إذا كان قد تم إعداده لقياس ظاهرة معينة أو مجال معين، فإن "الصدق" هو أن يكون الاختبار أو المقياس يقيس هذه الظاهرة أو هذا المجال، والصدق ليس مطلقاً، إنه نسبى، وليس هناك اختبار أو مقياس صادق تماماً، بل إن هناك من يذهب إلى أنه يصعب القول إن الاستبيان أو الاختبار أو المقياس صادق أو غير صادق، وإنما  من الممكن القول إلى أي مدى يقيس الموضوع الذي صمم لقياسه. وهناك عدة طرق للتحقق من صدق الاختبارات والمقاييس، بعضها يمكن من معرفة الصدق معرفة كمية، وبعضها الآخر يصف الصدق وصفاً كيفياً، وتتمثل أهم هذه الأساليب فيما يلي:
(1) صدق المضمون:
ويطلق عليه أحياناً اسم الصدق المنطقي، وخلاصته التأكد مما إذا  كانت أسئلة أو بنود الأداة (المقياس أو الاختبار)  تقيس – بدقة- الموضوع الذي صممت لقياسه.ويتم صدق المضمون من خلال فحص مدقق لمحتوى الأداة من حيث الصياغة اللغوية، بحيث تكون لغة البنود/ الأسئلة والاستجابات عليها دقيقة ومحددة وترتبط ارتباطاً واضحاً بالموضوع المراد قياسه. كما يتم فحص البنود/الأسئلة من حيث مدى تمثيلها للموضوع المراد قياسه، فإذا كان الباحث بصدد إجراء "الصدق" لاختبار يقيس دوافع استخدام القنوات الفضائية في المجتمع الريفي مثلاً، فإن عليه فحص بنود هذا الاختبار لمعرفة مدى تمثيلها للدوافع التي تعتبر هامة وأساسية فيما يخص استخدام القنوات الفضائية في المجتمع الريفي.
ولكن: كيف يصل الباحث إلى الرأي الصحيح في هذا الشأن؟ إن ذلك يكون من خلال الاستعانة بالمصادر والمراجع المتخصصة، خاصة تلك التي تتناول  استخدامات التليفزيون بوجه عام واستخدامات القنوات الفضائية في المجتمع الريفي بوجه خاص، كما يمكن للباحث الاطلاع على الأدوات التي اعتمدت عليها البحوث السابقة والمعنية بعلاقة الجمهور بالتليفزيون، وكذلك عرض الاختبار على مجموعة من الخبراء المتخصصين لمعرفة مدى اتفاقهم بشأن ما إذا كان الاختبار يقيس الموضوع الذي صمم لقياسه، ومن الضروري في صدق المضمون أن يتأكد الباحث من أن بنود الاختبار أو أسئلته  تتفق بشكل مباشر وواضح مع الموضوع المراد قياسه(وليس موضوعاً آخر)  وأن تتوزع بنود الاختبار بصورة مناسبة على الجوانب الفرعية للموضوع الأساسي ( فالمقياس الذي صمم لقياس دوافع استخدام القنوات الفضائية في المجتمع الريفي- يجب أن يتضمن البنود التي تغطي كافة أوجه استخدام القنوات الفضائية(فلا تركز على جوانب معينة دون أخرى)
(2) الصدق العاملي:
يعتمد هذا الأسلوب على التحليل العامليFactor Analysis ، وهو أسلوب إحصائي يمكن من خلاله معرفة المكونات الرئيسية للموضوع الذي يتم قياسه. إن العامل (Factor) يلخص الارتباطات القائمة بين البنود التي يتضمنها المقياس أو الاختبار، وهو الصورة الإحصائية/ الرياضية التي تعكس الجوانب مجال القياس.وعند استخدام أسلوب الصدق العاملي لمعرفة صدق اختبار معين، فإن هذا الاختبار يتم تطبيقه على مجموعة من الأفراد، وتعالج البيانات (بالحاسوب) لاستخراج العوامل التي تصنف بنود الاختبار في فئات معينة، وكذلك قيمة معامل ارتباط  البنود بالعامل، ويطلق على هذه القيمة مصطلح التشبع (Saturation)، وقيمة التشبع هي معامل الصدق، فقد يكون لدينا مقياس لقياس ردود فعل الجمهور تجاه الإعلانات التليفزيونية المعنية بتنظيم الأسرة، ومن بين أبعاد هذا المقياس التعرف على فهم المشاهدين للكلمات الواردة في الإعلانات، ومن واقع تطبيق هذا المقياس على عينة من المفحوصين ومعالجة البيانات نتبين  أن البنود التي تقيس الفهم تتشبع بعامل الاستيعاب بقيم تتراوح مابين 0.86 إلى 0.93   وهذا يعني أن الصدق العاملي لتلك البنود تتراوح قيمته مابين 0.86 إلى  0.93 وهذه قيم صدق مرتفعة كما واضح، المنطق نفسه مع العوامل الأخرى التي تغطيها بنود الاختبار
(3) صدق التكوين:
ويقصد به فحص "النظرية" المستمد منها الاختبار، ولتوضيح هذه الفكرة، افترض أن هناك اختباراً يقيس سيكولوجية مشاهدة التليفزيون، وأن هذا الاختبار قد تم تصميمه على أساس نظرية تقرر أن المشاهدين ذوي ذوى القلق المرتفع يستغرقون وقتاً أطول في مشاهدة التليفزيون مقارنة بالمشاهدين ذوي القلق المنخفض. فإذا أراد الباحث معرفة صدق هذا الاختبار (اختبار سيكولوجية مشاهدة التليفزيون)، فإنه يطبق أداة - تتضمن مقياسين -  على عينة من  مشاهدي التليفزيون، المقياس الأول يقيس  مشاهدة التليفزيونTV Viewing ، أما المقياس الثاني فيقيس القلق Anxiety
ومن خلال المعالجة الإحصائية للبيانات يتم تصنيف العينة حسب مشاهدة التليفزيون إلى مجموعتين، المجموعة الأولى تضم الأفراد كثيفي المشاهدة Heavy Viewers    أما المجموعة الثانية فتضم الأفراد منخفضي المشاهدة Light Viewers  مع مراعاة التحقق من  التشابه  بين المجموعتين في أكبر عدد ممكن من الخصائص والظروف الشخصية والاجتماعية/ الاقتصادية. ومن خلال المقارنة بين  مجموعتي المشاهدة من حيث الدرجة على مقياس القلق بحيث يتم رصد كمية وطبيعة الفروق. فإذا كانت المجموعة الأولى ( مرتفعة المشاهدة) قد عبرت عن قلق يزيد بفروق جوهرية عن المجموعة الثانية (قليلة المشاهدة) فإن هذا يعني صدق تكوين الاختبار، أما إذا  تبين العكس ( بمعنى أن المجموعة مرتفعة المشاهدة  عبرت عن قلق  يقل بفروق جوهرية عن المجموعة قليلة المشاهدة)، أو أنه لا توجد فروق جوهرية بين المجموعتين في القلق، فإن هذا يعني أن الاختبار يفتقد صدق التكوين (من منظور النظرية التي تقول بأن  أن المشاهدين ذوي ذوى القلق المرتفع يستغرقون وقتاً أطول في مشاهدة التليفزيون مقارنة بالمشاهدين ذوي القلق المنخفض )، ومن الواضح أن إجراء الصدق التكويني يتطلب دقة شديدة في اختيار المجموعات، كما يتطلب استيعاب النظرية أو الفكرية، وكذلك الوعي بتصميم  الأدوات واختبارها بالإضافة إلى الوعي باستخدام الأدوات الإحصائية
(4) الصدق التلازمي:
ويعنى ارتباط استجابات المفحوصين على المقياس  المطلوب التحقق من صدقه باستجاباتهم على مقياس  آخر ثبت صدقه عند تطبيقه على مجموعة من الأفراد ،  أي أن كلا  المقياسين يقيس خصائص قائمة بالفعل في نفس الوقت، لنفترض أن الباحث قام بتصميم اختبار   مقياس لقياس علاقة الشباب بوسائل الإعلام المحلية، ولنطلق على هذا الاختبار الرمز (س) وقد كان هناك اختبار آخر ( ص )،استخدمته البحوث السابقة لقياس الموضوع نفسه (علاقة الشباب بوسائل الإعلام المحلية) ويتصف بدرجة عالية من الصدق، لكنه طويل ومعقد بدرجة تعوق إمكانية تطبيقه على عينات كبيرة من الشباب. إن التحقق من صدق المقياس (س) يتم كالآتي:
-        تطبيق المقياس (س) على مجموعة من الشباب
-        بمجرد الانتهاء من تطبيق المقياس (س)، يتم تطبيق المقياس (ص) على المجموعة
-        إدخال البيانات ومعالجتها إحصائياً وحساب معامل الارتباط بين استجابات المجموعة على المقياسين.
إن قيمة معامل الارتباط هي صدق المقياس (س)، فإذا كانت هذه القيمة مرتفعة، ولتكن مثلاً (0.80) كان هذا دليلاً على أن المقياس الذي صممه الباحث يتصف بالصدق، وبالتالي يمكن استخدامه لأنه بسيط، ولا يستغرق وقتاً طويلاً، وفي الوقت نفسه يمتاز بدرجة عالية من الصدق.
(5)  الصدق التنبؤي:
لهذا الصدق معان متعددة، من بينها  قدرة الاختبار أو المقياس على التنبؤ بمستوى أداء المفحوص وفق معيار محدد بناء على معطيات حقيقية معروفة. كمثال لتوضيح هذه الفكرة، نفترض أن أحد الباحثين صمم مقياساً لقياس استخدام طلاب الجامعة لوسائل الإعلام. وأن هناك أدلة علمية- نتائج بحوث ودراسات سابقة، ونظريات ...الخ- تقطع بأن زيادة استخدام الإنترنت تقترن بانخفاض مشاهدة  التليفزيون وقراءة الصحف اليومية. أي أن هناك معرفة مسبقة بمعطيات حقيقية أكدتها البحوث العلمية، وهذه المعطيات تتخذ (كتنبؤات)، بمعنى أن الباحث يكون لديه تنبؤ بأن الاستخدام المكثف للإنترنت يقترن بانخفاض معدل استخدام وسائل الإعلام التقليدية. فإذا أراد الباحث التحقق من صدق مقياس (استخدام طلاب الجامعة لوسائل الإعلام)، فإن إجراءات ذلك تتلخص في:
  • تطبيق المقياس على مجموعة من طلاب الجامعة
  • إدخال البيانات في الحاسوب وتنظيمها
  • حساب  معامل الارتباط بين معدل استخدام الإنترنت وكل من  مشاهدة  التليفزيون وقراءة الصحف اليومية
فإذا تبين أن هناك ارتباطاً جوهرياً سالباً بين استخدام الإنترنت وكل من مشاهدة  التليفزيون وقراءة الصحف اليومية، فإن ذلك يؤكد التنبؤ المسبق لدى الباحث، والذي استمده من معطيات علمية سابقة، إن معالجة البيانات قد توضح مثلاً أن قيمة معامل الارتباط بين معدل استخدام الإنترنت ومشاهدة التليفزيون هي (- 0.85)، وأن قيمة معامل الارتباط بين معدل استخدام الإنترنت و قراءة الصحف اليومية هي (- 0.77)، هذه المعطيات تعني أن زيادة استخدام الإنترنت تقترن بانخفاض مشاهدة  التليفزيون وانخفاض قراءة الصحف اليومية، وأن المقياس المذكور له معامل صدق معقول (مع ملاحظة أن معامل الارتباط الدال لا يعني وجود علاقة السبب والنتيجة بين المتغيرات، وإنما يعني وجود تغير اقتراني بينها).
وللصدق التنبؤي أهمية واضحة في المجال الإعلامي،  على سبيل المثال، فإنه من خلال تصميم اختبارات ومقاييس لقياس التعرض لرسائل إعلامية معينة يمكن التنبؤ بمستوى معرفة الجمهور بقضايا محددة تهتم بها تلك الرسائل، كما يمكن تطوير أساليب الممارسة الإعلامية الحالية بناء على تنبؤات علمية بشأن علاقة الجمهور بوسائل الإعلام
 مدونة مستر اعلام






الأربعاء, يناير 22, 2014

افضل 10 مواضيع